ملفات خاصة

كانت السينما كل شيء في حياتنا الباكرة، أقصد طفولتنا الثانية، وصبانا الأول. وكان ( الشّْريفْ) مرمى شغبنا ومشاكستنا، وَوَسْمِنا إياه بشتى الألقاب والنعوت إلى حد يوجعه ويؤذيه، فينتبذ ركنا ويبكي بعد أن يشبعنا سبّاً وقذفا بالحجارة، وبكل ما تطولُه يداه. علاقته بالسينما علاقة يعجز عن وصفها القلم...
إلى ذكرى معلمي الأول: سي عمر، ومديري الأول: مسْيو أنْطونا نفض الطفل بيدين مرتجفتين باردتين، بقايا عَمَشٍ عالق بزاويتيْ عينيْه، وحاول ـ جاهدا ـ وبما يملك من هزال «منصف»، وسعال مسعف، طرْدَ طائف من لذاذة حلم وحلوى، وسُؤْرِ نوم ما انفك يُدَوِّخُه، ويثقل رأسه الحليقَ المثلوجَ كالصينية النحاسية...
أنهى إدريس الشرايبي باكورته الروائية سنة 1953، لكن ناشر «الماضي البسيط» الفرنسي لم يقدم على إصدارها إلا في 1954، والمغرب والمغاربة في خندق موحد ترفرف فوقه راية المطالبة بالاستقلال وطي صفحة الحماية «الغاشمة». وللرواية تفاعلات تستحق أن تروى، خاصة أنها جعلت صاحبها «يتبرأ» منها (1)، كما أن لعبد...
وجه يافا طفل / هل الشجر الذابل يزهو ؟ / هل تدخل الأرض في صورة عذراء؟ / مَنْ هناك يرجّ الشرق؟ / جاء العصف الجميل ولم يأت الخراب الجميل/ صوت شريد .. / (كان رأس يهذي يهرج في الفسطاط في حضرة العساكر محمولاً ينادي أنا الخليفة) / هاموا حفروا حفرة لوجه غليّ/ كان طفلاً وكان أبيض أو أسود يافا أشجاره...
لم يكنْ رصاصاً كسرَ المحبرة أجبرَ القلمَ على الغربةِ والرحيل أورقَ على خدِ الوردِ جفافَ الندى رمالَ ضحكة الصباح شدَّ بأصابعِ الفولاذِ النظر إلى الرمادِ,, الخراب إلى مدن محو الذاكرة عن زهرة البلاد لم تكنْ سكاكين وصلتْ المسافاتِ المقطوعة أفرغتْ شرايينَ القربِ من الوقت رقصتْ على مسارحِ القلب من...
1 ليس أن تحبه أو لا. هذا شأنك الخاص، وهذا لا علاقة له بالأدب، ولا بالفن الشعري خصوصاً. أدونيس، أن تقرأه. عندي، كل من يكتب الشعر لا بد له أن يقرأ شعر أدونيس، فليس ثمة اكتمال فنيّ لأي شاعر عربي كان، إذا هو لم يقرأ أدونيس. 2 الدرس الذي يقدمه شعر أدونيس لأي شاعر، مبتدئ موهوب أو شاعر متقدم، هو درس...
-1- لا أحد كان يعرف من هو، ولا من أين أتى حتى يتولى طهو خبز ساكنة القرية المنجمية في الفران الوحيد بها ظروف ذاك. تعارف عليه الناس باسم "فْرَنْكْ"، وظل بعض المتطفلين يبحثون عن سبب إلصاق هذا اللقب به، وعن علاقته بتلك القطعة النقدية التي كانت تهدى للأطفال في المناسبات والأعياد ليشتروا بها ما لذ،...
الإخبار عن إصدار جديد : صدر عن دار تأويل العراقية- السويدية،كتاب جديد للباحث سعيد بوخليط، تحت عنوان : ''مطارحات ومؤانسات حوارية،من هنا وهناك''. تتضمن هذه السلسلة الأولى، لقاءات وسجالات ومناظرات، توخت الإصغاء بانتباه ويقظة؛إلى ما ينم عليه عالم هؤلاء، حيث هم، أثناء تأملاتهم بخصوص معطيات تتعلق...
المرافعة في ساحة القضاء مُباراة، أو قُل مَعركة، سلاحها شَريف، هو قوة البَيان، وثَبات الجِنان، وقَرْع الحُجة بالحُجة، والتدليل المنطقي، والاستعانة في النهاية بتأثير العاطفة واستدرار الرحمة من جانب الدفاع، أو استثارة الغَضَب من جانب مُمثل الاتهام. فعضو النيابة يُفتش عما تحويه الصدور، وما تُخفيه...
حين تفرض سياسة العنف على الفكر والأدب، وحين ترسم للمثقف سكك ويطلب منه أن يسير عليها بدقة، وحين يراد من الإبداع والثقافة ان تصير طبولا تمجد الأقوى، ما الذي يفعله المثقف؟؟؟ خير من يجيب على هذا السؤال هو المثقف العراقي لأنه عاش تحت سياسة العسف خمسة وثلاثين عاما أفرزت من المثقفين أقلية مطواعة...
سقط جسده على كنبة خشبية عتيقة ، أمام دكان صغيرة مغلقة جر قدميه إليها ... رمى بجسده على ظهر الكنبة العارية ، كان خشبها متآكلا ومساميرها ناتئة وعلى جانبها وضعت مجموعة من الأقفاص الفارغة المصنوعة من الجريد ... شعر برأسه ثقيلا يوشك على الانفجار ، وضع مرفقه على مسند الكنبة وأراح رأسه على كفه ، أبصر...
الى فؤاد الركابي 1- الصورة القاتل يضطجع أمامي ، على الطاولة الصغيرة بين زجاجة العرق وطبق المزة ، يتمطّى على ظهره بهدوء ، ويدلي باعترافاته أمام عدسات الكاميرا وأقلام الصحفيين ..... بدلته رمادية ذات خطوط سوداء ، ربطة عنقه مشدودة بعناية فائقة ، أرضيتها رمادية منقطة بالأحمر ، وعلى أرنبة أنفة...
توضيح لابد منه تتناص هذه القصة مع رواية الشهيد غسان كنفاني (ما تبقى لكم). حيث أن شخصياتها مريم وحامد وزكريا والساعة ، هي ذات شخصيات الرواية المذكورة . لكن أحداث القصة الجديدة تبدأ من حيث انتهت أحداث الرواية القديمة. وجرياً على ما سار عليه كتاب تيار الوعي عربياً وعالمياً من الاعتماد على...
رَجُلٌ يَـتَـبَخَّرْ فِي مَقْهَى يَطْـلُبُ قَهْوَهْ- تَأْتِي... امرأةٌ بِـلِـبَاسٍ بُـنِّيّْ وشِفَاهٍ سُكَّرْ تَطْـلُبُ قَهْوَهْ (يَخْـتَلِطُ الأَمْرُ عَلَى النَّادِل يَأْتِي بِالفِنْجَانِ عَلَى السُّكَّرْ) تَضَعُ المَرْأَةُ سُكّرَهَا وَتُحَرِّكْ... تَتَحَرَّكْ فِي الرَّجُلِ الشَّهْوَهْ يَنْسَى...
هَـتـَفَتْ: "أَنْتَ الـمِزْغَـنِّي ؟" فَسَكَتُّ... سَمِعَتْ صَمْتِي. فَأَضَافَتْ: "أَنْتَ الـمُنْصِفْ ؟" فَأَجَبْتُ... بِأَنِّي... أَحْيَانًا قَالَتْ: "مُـتَأَكِّدْ" فَأَجَبْتُ بأَنِّي فِعْلاً مُـتَـنَكِّدْ صَاحَتْ: "وإِِذَنْ أنْتَ الشَّا...رِعْ" فَهَتَفْتُ: وكيفَ عرَفْتِ...
أعلى