مختارات الأنطولوجيا

متعبة قبلك، كانت سفني يوصد البرد نوافذ دمي ويُيبِّس عشب جسدي الأجرد يدنو موتي، أرفضه أوقد أخشاب عنادي، ث/ أرحل أرحل، طفلة تائهة العينين تحلم بأرجوحة بنفسجية من غيمة تبحث عن قطرة ندى توقظ لحظة انتشاء وأملّ البحث، أمُجُّه أمل أيامي المكررة. وأعود من كل رحلة بحقيبة وأصابعي تدعك عي كفي لحظات الوهم...
حين نلتقي تتماسك أيدينا بعفوية تذيب أعيننا ثلج المدن الأوروبية نمزق كل ضياع السنين القديمة نحمل الماء والضياء والخصب للأيام العقيمة نسافر في أروقة الملامح القزحية نطهر أهدابنا الكئيبة من تعاويذ أزمان القبيلة زمن الغاب فينتحر الحزن ويطلع البدر من وراء...
في صيرورة النشيد، وفي امتداد الأغنية المعبأة برائحة الجذور وعمقها، تأتي الأرض لتكون العرس والزغرودة والصوت والمدى، ذلك أن الفلسطيني يداخل حب أرضه بكثير من الصوفية العالية الذاهبة حتى الشريان توحداً وعناقاً.. وما يوم الأرض الذي انطلق صرخة مدوية في الثلاثين من آذار عام 1976 م ـ مطلقاً عرس شهدائه...
قطوفها دانية. وهي كانت كذلك، يوم تسلم صك تملّكها، أقطعها، له، لص متمرّس، كان منح نفسه لقب "القيّم على أملاك العدوّ" هو كل من اغتصبت أرضه، وأجليَ عن وطنه. "الخواجا بنيامين" يقضي نهاره، يتحسس ثمارها، ويتلمظ. حتى إذا غلبته نفسه الأمّارة بِـ..القطف، فإنه يصفع تلك النفس، فتأمر الجسد الناحل، فينثني...
منذُ ستةٍ وعشرينَ عاماً، رأيتُ "سعاد حسني" في مسرحِ المدرسةِ. بزيارتِها مع العَجائزِ العنيدينَ كانت نوعاً من امرأةٍ بشنطَتِها، كالبطِّ الذي يستَكِينُ لدى رؤياهُ صورتَهُ فرِيسَةً سَهلةً للماءِ أو لخيالِ الأزرقِ الباهتِ يدعَمهُ الماءُ. انقلبَت الدنيا إلى فوضَى تَحَطَّمَت على فمي، أن ألمَحَ الكلّ...
في الصباح الباكر لذلك اليوم السيئ حين أُرتكب الظلم الكبير وصُلب المسيح في جلجثة بين اللصوص. عانى بن توفيت تاجر القدس من ألمٍ شديد في أسنانه، إذ بدأ الألم في مساء اليوم السابق في فكه الأيمن بسبب ارتفاع أحد الأسنان الواقعة بجانب ضرس العقل، فكان يشعر بألم عندما يتحسس سنه بلسانه. ولكن سرعان ما...
دائماً، ولسنوات بيروتية تواصلت بلا انقطاع، ثم انقطعت، كان «غسان» يأتيني بين الرابعة والخامسة عصراً، مرحباً يقول، ثم يضع مقالته على طاولتي ويمضي في سبيله. ولسنوات بعد «أوسلو» كنت أناديه كما كان يذيّل مقالة أسبوعية لا تحتاج من قلمي الى أي تدخل لغوي او تحريري، وخالية من الحشو البلاغي والشعارات...
مِـنْـكَ الـصُّـدُودُ وَمِـنِّـي بِالصُّدُودِ رِضَا مَـنْ ذَا عَـلَـيَّ بِـهَـذَا فِـي هَـوَاكَ قَـضَـى بِـي مِنْكَ مَا لَوْ غَدَا بِالشَّمْسِ مَا طَلَعَتْ مِــنَ الْــكَــآبَــةِ أَوْ بِـالْـبَـرْقِ مَـا وَمَـضَـا إِذَا الْـفَـتَـى ذَمَّ عَـيْـشًـا فِـي شَـبِـيـبَـتِهِ فَـمَـا يَـقُـولُ إِذَا...
غَذِّ انطلاقَكَ يا جَنَاحُ واخفقْ ! فقد ضحكَ الصباحُ واطوِ المدى , فكما تشاءُ وتشتهي تجري الرياحُ طِرْ بي إلى القمرِ الذي في جوِّهِ يحلو الصُّداحُ لا يَسْعَدِ العشَّاقُ إلاَّ إنْ هُمُ شَرَحُوا وباحُوا وتَكَثَّرُوا ذِكْرَ الحبيب فذكْرُهُ شدوٌ وراحُ يا زينبُ انطلقي جدائلُكِ السنابلُ والمَرَاحُ...
مع صحوة الحسّون رِحلتيه وعلى دروب الشوق عَبَرتيه وأنا بعيدُ الدار، مغتربٌ فإلى متى تمتدّ غُربتيه؟ ألقيت أوجاعي على كبد مقروحة ناءت بقرحتيه فكأن حَرّ النار في سقر مستلهم من حَرّ زفرتيه حبّي القديم مليحةٌ ملكت قلبي..هوى قلبي ومهجتيه ولأجل عينيها رصدت فمي زندي وأسيافي وثورتيه فحبيبتي طرب المساء وقد...
ما أجملك أكلّ هذا الحسن لك وكل أحلام الهوى ترنو إلى هذا الفلك يا حلوُ هَبْ وجه القمر أتعبه الليل وأضناه السهر هب الزهور اختنقت وأسقم الخريف أوراق الشجر فما الضرر وحسنك السنا الذي يضيء أطباق الحلك أمضي فلا أتبع إلا مشعلك وما طويت أملي إلا لأرعى أملك إن غرد الطير فلا أسمع إلا بلبلك ومن بيوت الحيّ...
أنا عاشق وحبيبتي ليلى المريضة في العراق يا أخت زينب والعيون السود غارقة ألمآق من دل أسباب الذبول على حدائقنا فأرهقها الذبول ؟ واشتياقها قطر الندى فتكتم الورد الخجول ؟ من أظمأ الغزلان في شطآن دجلة ؟ من روى بالحزن غابات النخيل ؟ الفكرة : الآثار العدوانية على العراق من أقلق الأجداث في أرض السماوَة؟...
أَلا يا اسْلَمِي لا صُرْمَ لِي اليومَ فاطِما ولا أَبَداً ما دامَ وَصْلُكِ دائِما رَمتْكِ ابْنَةُ البَكْرِيِّ عَنْ فَرْعِ ضالَةٍ وهُنَّ بِنا خُوصٌ يُخَلْنَ نَعائِما تَراءَتْ لَنا يومَ الرَّحيلِ بِوارِدٍ وعَذْبِ الثَّنايا لم يَكُنْ مُتَراكِما سَقاهُ حَبِيُّ المُزْنِ في مُتَهدِّلٍ مِنَ الشَّمسِ...
لَعلَّكَ يَوماً أَن يَسُرَّكَ أَنَّني شَهِدتُ وَقد رَمَّت عِظاميَ في قَبري فتُصبِحُ مَظلوماً تُسامُ دَنِيَّةً حَريصاً عَلى مِثلي فَقيراً إِلى نَصري وَيَهجُرُكَ الإِخوانُ بَعدي وَتُبتَلى وَيَنصُرُني مِنكَ المَليكُ فَلا تَدرِي وَلَو كُنتُ حَيّاً قَبلَ ذَلِكَ لَم تُرَم لَهُ خُطَّةٌ خَسفاً وَشووِرتَ...
سَرى لَيْلاً خَيالٌ مِنْ سُلَيْمى = فأَرَّقَني وأصْحابي هُجُودُ فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كلَّ حالٍ = وأَرْقُبُ أَهْلَها وهُمُ بعيدُ عَلى أَنْ قَدْ سَما طَرْفِي لِنارٍ =يُشَبُّ لها بذِي الأَرْطى وَقُودُ حَوالَيْها مَهاً جُمُّ التَّراقي =وأَرْآمٌ وغِزْلانٌ رُقُودُ نَواعِمُ لا تُعالِجُ بُؤْسَ عَيْشٍ...
أعلى