مختارات الأنطولوجيا

طَرِبتَ وأَنتَ أَحياناً طَروبُ وَكيفَ وَقَد تعَلّاكَ المَشيبُ يُجِدّ النأَيُ ذِكرَكِ في فؤَادي إِذا ذَهِلَت عَنِ النأي القُلوبُ يؤَرِّقُني اكتِئابُ أَبي نُمَيرٍ فَقَلبي مِن كآبَتِهِ كَئيبُ فَقُلتُ لَهُ هَداكَ اللَهُ مَهلاً وَخَيرُ القَولِ ذو اللُّبِّ المُصيبُ عَسى الكَربُ الَّذي أَمسَيتُ فيهِ...
لقد عثرَ القبطيُّ أو زَلَّ زلةً ... وما كان منه لا العثارُ ولا الزّللْ أتاه وليدٌ بالشُّهودِ يقودُهُمْ ... على ما ادّعَى من صامتِ المالِ والخَوَلْ يقودُ إليه كلْثُماً وكلاُمها ... شفاءٌ من الدَّاءِ المخامرِ والخَبَلْ فأدْلى وليدٌ عند ذاك بحجةٍ ... وكان وليدٌ ذا مِراءٍ وذا جَدَلْ وكان لها دَلٌّ...
واعَدَني الكَبشَ موسى ثُمَّ أَخلَفَني وَما لِمِثلِيَ تُعتَلُّ الأَكاذيبُ يا لَيتَ كَبشَكَ يا موسى يُصادِفُهُ بَينَ الكُراعِ وَبَينَ الوَجنَةِ الذيبُ أَمسى بِذي الغُصنِ أَو أَمسى بِذي سَلَمٍ فَقَحَّمَتهُ إِلى أَبياتِكَ اللوبُ فَجاءَ وَالحَيُّ أَيقاظٌ فَطافَ بِهِم طَوفَينِ ثُمَّ أَقَرَّتهُ...
تَحَبَّب فَإِنَّ الحُبَّ اعِيَةُ الحُبِّ وَكَم مِن بَعيدِ الدارِ مُستَوجِبُ القُربِ تَبَصَّر فَإِن حُدِّثتَ أَنَّ أَخا هَوىً نَجا سالِماً فارِجُ النَجاةِ مِنَ الحُبِّ وَأَطيَبَ أَيّامَ الفَتى يَومَهُ الَّذي يُرَوَّعُ بِالهِجرانِ فيهِ وَبِالعَتبِ إِذا لَم يَكُن في الحُبِّ سَخطٌ وَلا رِضى فَأَينَ...
بُنَيَ الحُبُّ عَلى الجَورِ فَلَو أَنصَفَ المَعشوقُ فيهِ لَسَمُج لَيسَ يُستَحسَنُ في حُكمِ الهَوى عاشِقٌ يُحسِنُ تَأليفَ الحُجَج لا تَعيبَن مِن مُحَبٍّ ذِلَّةً ذِلَّةً العاشِقِ مِفتاحُ الفَرَج وَقَليلُ الحُبِّ صَرفاً خالِصاً لَكَ خَيرٌ مِن كَثيرٍ قَد مُزِج
هاجَ لك الشوقُ من رَيحانَةَ الطَّرَبا إذ فارقَتكَ وأَمست دارُها غُرُبا مازلتُ أَحبِسُ يومَ البَينِ راحلتي حتى استمرُّوا وأَذرَت دمعَها سَرَبا حتى تَرَفَّعَ بالحُزَّانِ يَركُضُها مثلَ المهاةِ مَرَتهُ الريحُ فاضطربا والغانياتُ يُقَتِّلنَ الرجالَ إذا ضَرَّجنَ بالزعفرانِ الرَّيطَ والنُقُبا من كلّ...
لا يَبعَدَن قَومي الَّذينَ هُمُ سُمُّ العُداةِ وَآفَةُ الجُزرِ النازِلونَ بِكُلَّ مُعتَرَكٍ وَالطَيَّبونَ مَعاقِدَ الأُزرِ الضارِبونَ بِحَومَةٍ نَزَلَت وَالطاعِنونَ بِأَذرُعٍ شُعرِ وَالخالِطون لُجَينَهُم بِنُضارِهِم وَذَوي الغِنى مِنُهم بِذي الفَقرِ إِن يَشَربوا يَهَبوا وَإِن يَذَروا يَتَواعَظوا...
أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُ إِذ حَيثُ أَنتِ مِنَ الظَلامِ ضِياءُ قَلَقُ المَليحَةِ وَهيَ مِسكٌ هَتكُها وَمَسيرُها في اللَيلِ وَهيَ ذُكاءُ أَسَفي عَلى أَسَفي الَّذي دَلَّهتِني عَن عِلمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفاءُ وَشَكِيَّتي فَقدُ السَقامِ لِأَنَّهُ قَد كانَ لَمّا كانَ لي أَعضاءُ...
خَليلَيَّ عوجا مِن صُدورِ الرَواحِلِ بِجُمهورِ حُزوى فَاِبكِيا في المَنازِلِ لَعَلَّ اِنحدارَ الدَمعِ يُعقِبُ راحَةً مِنَ الوَجدِ أَو يَشفي نَجِيَّ البَلابِلِ وَإِن لَم تَكُن إِلّا رُسوماً مُحيلَةً وَرُمكاً عَلى وُرقٍ مَطايا مَراجِلِ كَأَنَّ قَرا جَرعائِها رَجَّعَت بِهِ يَهودِيَّةُ الأَقلامِ...
عَلَيَّ أَلِيَّةٌ عَتُقَت قَديماً فَلَيسَ لَها وَإِن طُلِبَت مَرامُ بِأَنَّ الغَدرَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ عَلَيَّ وَجارَتي مِنّي حَرامُ وَلَيسَ بِطارِقِ الجاراتِ مِنّي ذُبابٌ لا يُنيمُ وَلا يَنامُ وَلَستُ بِأَطلَسِ الثَوبَينِ يُصبي حَليلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِيامُ يُقَرِّعُ لِلرِجالِ إِذا أَتَوهُ...
أَلا زَعَمَت أَسماءُ أَن لا أُحِبُّها فَقُلتُ بَلى لَولا يُنازِعُني شُغلي جَزَيتُكِ ضِعفَ الوُدِّ لِما شَكَيتِهِ وَما إِن جَزاكِ الضِعفَ مِن أَحَدٍ قَبلي لَعَمرُكَ ما عَيساءُ تَتبَعُ شادِناً يَعِنُّ لَها بِالجِزعِ مِن نَخِبِ النَجلِ إِذا هِيَ قامَت تَقشَعِرُّ شَواتُها وَيُشرِقُ بَينَ الليتِ...
أَساءَلتَ رَسمَ الدارِ أَم لَم تُسائِلِ عَنِ السَكنِ أَم عَن عَهدِهِ بِالأَوائِلِ لِمَن طَلَلٌ بِالمُنتَضى غَيرُ حائِلِ عَفا بَعدَ عَهدٍ مِن قِطارٍ وَوابِلِ عَفا بَعدَ عَهدِ الحَيِّ مِنهُم وَقَد يُرى بِهِ دَعسُ آثارٍ وَمَبرَكُ جامِلِ عَفا غَيرَ نُؤيِ الدارِ ما إِن أُبينُهُ وَأَقطاعِ طُفيٍ قَد...
يا بَيتَ خَثماءَ الَّذي يُتَحَبَّبُ ذَهَبَ الشَبابُ وَحُبُّها لا يَذهَبُ مالي أَحِنُّ إِذا جِمالُكِ قُرِّبَت وَأَصُدُّ عَنكِ وَأَنتِ مِنّي أَقرَبُ لِلَّهِ دَرُّكِ هَل لَدَيكِ مُعَوَّلٌ لِمُكَلَّفٍ أَم هَل لِوُدِّكِ مَطلَبُ تَدعو الحَمامَةُ شَجوَها فَتَهيجُني وَيَروحُ عازِبُ شَوقِيَ المُتَأَوِّبُ...
صَبا صَبوَةً بَل لَجَّ وَهُوَ لَجوجُ وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ كَما زالَ نَخلٌ بِالعِراقِ مُكَمَّمٌ أُمِرَّ لَهُ مِن ذي الفُراتِ خَليجُ فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ عاشِقٍ نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَدَجوجُ إِلى ظُعُنٍ كَالدَومِ فيها تَزايُلٌ وَهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسيجُ غَدَونَ...
بانَتْ صَدُوفُ فقلبُهُ مخطوفُ = ونأَتْ بجانبِها عليكَ صَدُوفُ واسْتَوْدَعَتْكَ منَ الزَّمانةِ إِنَّها = مِمَّا تَزُورُكَ نائِماً وتَطُوفُ واسْتَبْدَلَتْ غَيْرِي وفارَقَ أَهْلُها = إِنَّ الغَنِيَّ على الفَقِيرِ عَنِيفُ إِمَّا تَرَيْ إِبْلِي كأَنَّ صُدُورَها = قَصَبٌ بأَيْدِي الزَّامِرِينَ مَجُوفُ...
أعلى