مختارات الأنطولوجيا

يجيءُ الشتاء من عواصفهِ المتربةِ يُنيرُ الطرقات المظلمة يجري كصهيل الخيولِ لمفَاجأَةِ الأَيامْ بحزنٍ عميق .. يَقفُ العراقُ وحيداً .. ويمشي مستنداً على عصاهُ يَعبرُ الضفةَ بالفرح والكبرياء .. والأعداءُ بحرُ تبتلعُهُ الأمواج وأملي حبُ يضيءُ حياةَ العراقِ مجداً وشهرةً تُصبح ثمارَ نينوى يانعةً تثبتَ...
القسم الثاني ذكرياتٌ شجيّة لن تموتْ ! مقدمة : اعود في هذه الحلقة الثانية لأكتب ذكرياتي المرة والحلوة مع الاستاذ الراحل الدكتور عمر الطالب ، وهذه ” الحلقة ” مأخوذة مما كنت قد سجلته من ذكريات خصبة مع الرجل ، والتي ضممتها فصلة مطولة من كتابي ” زعماء ومثقفون : ذاكرة مؤرخ ” ، وقد كنت صريحا للغاية...
القسم الاول محاولة مقاربة لفهم أستاذ متغاير !! مقدمة لا بد منها كما رحلت الطيور في مواسمها الخريفية ، وطارت اللقالق من اعشاش القباب الموصلية ، رحل استاذنا وصديقنا وزميلنا الدكتور عمر الطالب رحلة أبدية لن تعود .. رحل وهو في وحدته كالتي تعّود عليها وأحبها في حياته .. رحل وهو يصارع المرض على...
ميموار فلسفي سيرة ذاتية تحكي محنة الفلسفة والفيلسوف هناك تشابه بين الإثنين، فقد حاور سقراط السفسطائيين وكشف فساد بضاعتهم.. وطعنه مواطنيه فلفقوا له تهمة إفساد الشباب والقول بآلهة غير آلهة المدينة.. ولم يتنكر لمدينته وواجه حكم الإعدام (شرب كأس السم على الطريقة اليونانية).. وعمر حاور أتباع...
دق الجرس معلناً بدء الدرس الأول. وقف الطلاب أمام صفوفهم متحفزين لإعلان تكاتفهم مع إخوانهم عرب مصر في حربهم من أجل الحرية... كانت السماء هي الأخرى قد أعلنت الحرب ضد الطغاة، رعدت وأبرقت، ضاع صوت المدير الحانق (ادخلوا الصفوف) وسط الرعد القاصف في قبة السماء.ازداد هطول المطر وبعث صوتها المتتابع...
..... وجهك الغبي ، يفرش ملامحه أمامي غامضة كئيبة ، على طول الفسحة الترابية التي تحدها شجرة اليوكالبتوس ...... وقاسم يتيه بأحاديث ممزقة رتيبة ، تهوي في أذني مبتورة ، باردة ، دون أن أعير لها انتباهاً .... وعندما يلمح ذلك ينظر وسط عيني ، ويفجر ضحكة ، تصدح في رأسي التعب ، تصدح بأصدائها . - أنت تفكر...
منذ الضياءات الأولى للفجر.. وآلاف الفراشات السوداء تفترش بحدة اطراف سماء مدينتي.. لا تبارحها ليل نهار وكأنها معلقة بشبكة سميكة مصنوعة من مادة نسيج رهيب لا زالت تحجب بأجنحتها مسارات الشمس المتسللة بوجل نحو البيوت الهاجعة في الظلمة المخيف.. طنينها يملأ الفضاء برهبة الموت والخواء.. والخوف مزروع في...
أصابتها جلطة المخ المفاجئة فانصعق كل أحبابها، هى التى ظلت غندورة حتى بعد الستين.. مشرقة، ومهندمة، وضحوكًا، وتذكر دوما بأنها كانت الوحيدة ــ من بين كل بنات العائلة ــ من تزوجت بعد قصة حب، بل أسطورة حب ريفية. وخرجت من الغيبوبة بأقل كثيرا مما توقعه الأطباء: خزل خفيف فى الجانب الأيمن، واختزال لكل...
… فلما سطعت الشمس ، وامتلأت الشوارع بالناس ، جاء التكليف فى محل الفرقة ، من أحد أغنياء العصر والأوان لحضور حفل ختان طفله ، البالغ من العمر الثلاث سنوات ، نُبه على ريس الفرقة باصطحاب الفرقة بكامل أفرادها ، عليهم أن يركبوا لنشا لقطع البحر ، ثم النزول لركوب أحصنة تحضرهم إلى قصر الثرى ، ساكسفون ،...
شذاي الفرنسي .. هل أثملك؟ حبيبي، فإني تطيبت لك .. لأصغر .. أصغر نقطة عطرٍ.. ذراعٌ تمد.. لتستقبلك.. تناديك في الركن .. قارورةٌ ويسألني الطيب .. أن أسألك .. لدي مفاجأةٌ .. فالتفت لي ... ومرر على عنقي أنملك وقل لي بأنك .. لا .. لا تقل لي .. وأبحر بشعري الذي ظللك صنعت لك الجو .. وصدراً .. أتذكر كم...
أنا يا أخي آمنت بالشعب المضيع والمكبل وحملت رشاشي لتحمل بعدنا الأجيال منجل وجعلت جرحي والدما للسهل والوديان جدول دين عليك دماؤنا والدين حق لا لا لا لا يؤجل
كان سعدي بسيسو يستقبل المُعزين في رحيل شقيقه الشاعر مُعين (يناير/كانون ثاني 1984). الجالسون طويلاً كانوا بعض الذين عاصروا معين في شبابه، وتشاركوا معه في الهبات الشعبية في قطاع غزة، في النصف الأول من الخمسينيات، احتجاجاً على مشروع توطين، أو على وجهة سياسية عربية، أو للمطالبة بالسلاح للدفاع عن...
فدائي فدائي فدائي يا أرضي يا أرض الجدود فدائي فدائي فدائي يا شعبي يا شعب الخلود بعزمي وناري وبركان ثاري وأشواق دمي لأرضي وداري صعدت الجبال وخضت النضال قهرت المحال حطمت القيود فدائي فدائي فدائي يا أرضي يا أرض الجدود بعصف الرياح ونار السلاح وإصرار شعبي لخوض الكفاح فلسطين داري فلسطين ناري فلسطين...
اللّتَانِ أُحِبْ مُتْعَبَتَانْ، مَا أَقْسَى َالتَّارِيخَ والجُغْرَافِيَا، ومَا أَقْسَى مَا يَرْسُمَانِ مِنْ تَضَارِيسَ في جَسَدَيَّ اللَّتَيْنِ أُحِبّ… وفِي جَسَدِي… فِي هَذهِ الأَيّامِ العَصِيبَة مِنَ العَشْرِيَّةِ الثّالِثَةِ مِنَ القَرْنِ الوَاحِدِ وَالعِشْرِين… ———- تُونِسُ جمِيلَتِي،...
أ مُـظَـفّـرُ النـوّاب ماذا سوف نفعلُ ، يا رفيقَ العُــمْـرِ ؟ عرسُ بناتِ آوى ... أنتَ تعرفُــهُ قديمــاً : نحن نجلسُ في المســاءِ الرّطبِ تحتَ سقيفة القصبِ ؛ الوسائدُ والحشايا من نَديفِ الصوفِ والشايُ الذي ما ذقتُ طعماً ، مثله ، من بعدُ ، والناسُ ... الظلامُ يجيءُ ، مثل كلامنا ، متمهِّـلاً...
أعلى