مختارات الأنطولوجيا

في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كنت أقيم في مدينة الرباط، اكتريت بيتا واسعا يمتد على مساحة طابق أرضي كامل من فيلا بحي النهضة، حي بعيد يقع على أطراف العاصمة، خلف أحياء السويسي والتقدم ومابيلا واليوسفية. لكني لم أكن سعيدا بإقامتي الرباطية. ومثل المنتمين إلى الدارالبيضاء، كنت في خصام موروث مع...
1- الأبواب يُشرع السور أبوابهُ يلتقي في المدى عالَمانْ يلتقي الحرفُ والنقشُ يسكنُ للوردة العنكبوتُ ويمتزجُ القوسُ والخط لا يبغيانُ ، لقد قُضِيَ الأمرُ واندحر المرجفونْ. وهبّتْ من السور رائحةُ الجير والخشب المهترئْ. كان صوت المعاول يعلو ويخفتُ ، إنهمو يفتحونَ هنا وهناكَ إلى جهة البحر بابا...
الكراسي مائلة البوابة مفتوحة الصور ساهمة ورق الحائط منجدل في صمت الأكواب الثلاثة مترعة بالحيرة المائدة مستديرة حول ذاتها النوافذ معلقة في الفراغ الضوء قليل السلالم عالية السلالم لا ترى والروح تطلع وتهبط
الأصفر الممزوج بالعشب المندلق من كأس التراب الأصفر الذهب الشمالي تحت نافذتي القريبة من الأرض هذا الصباح الأصفر العليل المتكئ على جبين الورقات التي سهوا سقطت من مرايا الفصول الأصفر الشقي نسيج الكبريت الأصفر المنحسر على ساقين من نار والأصفر الذي رأيت من نافذتي القريبة من الصباح أصفر أصفر
الأرض ليست لأحد ا لأرض لمن لا يملك مكانا آخر الأرض عباءة الموتى والأرض عزاء الأرض درب مقيمون وجوالون الأرض شارع بأعمدة وعابرين الأرض قفص عصافير وحلاقين الأرض حانوت هم عويل العربات الأرض غبار الأرض مقهى مفتوح ليل نهار الأرض مسجد صغير به حرم صغير فيه قبر صغير عليه شمعة صغيرة أيضا الأرض في كف...
حذر، كأني أحمل في كفي الوردة التي توبخ العالم الأشياء الأكثر فداحة: قلب شاعر في حاجة قصوى إلى لغة والأسطح القليلة المتبقية من خراب البارحة حذر، أخطو كأني ذاهب على خط نزاع وكأن معي رسائل لجنود وراية جديدة لمعسكر جديد بينما الثواني التي تأتي من الوراء تقصف العمر هكذا … بكثافة الرماد معدن الحروب...
صنع أنجارتي ملائكة من الحجارة وبكى عليها لأن شحوبها ظل أمداً كلما أرادت أن تتكلم، وأراد أن يتفهم ساعة نحسه من ألهة القدر وبتقدير أخر إفترض الحرية البالغة ليلائمها في صورةٍ تقديريةٍ على حيزه الضئيل ويومه الغير متبقي أن ظلت عناوينَ للمحطة والقطار، يتحول العالم إلى مسمى غير مرئي ويعبث في وسيلته...
من مسافة مجهولة أعيد ترتيب هامش تحفيزي، كانت السّماءُ صافية لكنني كنت أجزمُ أن هناك كثافة في الغيوم، وللمرة الثانية كنت أجزم أن موسيقى لكورال في المحطة في حين لم يقف فوق رأسي عند مائدة العشاء غير عازف وامرأة غجرية. العازف من صربيا والمرأة الغجرية من ريف بوخارست. كانا قد تعارفا في "مامايا" في...
يُقَسِم برغسون الزمن إلى قسمين وهما الزمن المكاني وهو قطعا الزمن الذي نعيشه نحن ويكون جزءا من أفعالنا التي ترتبط بشتى الأمور الحياتية ومتطلبات حاجة الإنسان ضمن حركته اليوميه أمام وجوده الظاهر، والأخر ما أسماه زمن الذات الشاعرة، وهو كما نعتقد مستويات التدفق في الأحاسيس والمشاعر والتي تشكل قدرات...
عجالةً حين يأتي الموتُ.. ولن تستطع أن تسألهُ لتلين قلبهُ وأنت تشير أمامه لذريتك البائسة ووصيتك التي عجالة تريد أن تصل أذانهم، تخرج من ذلك أعظم فكرة عن الخالق والمخلوق والأيام السبع التي قُضيّت في التنجيم، قبل أن يقوم ويتفقد.. وضع للأشجار أجنحة وربطها بالبرج الأول الذي سماه الليل وأختار من بين...
المكانُ الوحيدُ الذي يُعينني على الإجابةِ ذلك الذي إلتقينا به مصادفةً أول مرةٍ عندَ بائعِ صَمون ، كنتِ تنظرينَ إليَ فأدير وجهيَ لجهةٍ أخرى . وعندما أنظرُ اليكِ تديرينَ وجهَكِ لجهةٍ أخرى ، مرت سنواتٌ ونحن نلتقي عند بائعِ صمون ، مرت سنواتٌ وتغيرت أشياءٌ كثيرةٌ في هذا العالم وصلت مركبةٌ فضائيةٌ الى...
على الأغلب كنت أحرس الليل لأن قبضتي قوية تحت النجوم لكن الألم في مِعصَم الصبيّة والعينان الزرقاوان تخاطبان العالم من زنزانةٍ. شيء شبيه بالحلم وأنت تعبر الجسر لتنحدر الصرخة من الفم أنه أمر مماثل في يدِ ادوارد مونخ، اللوحة في الطبيعة لكن الخسارة تنام أيضا في اليد القوية. تزور أحياناً غرفاً طينية...
حَسناءُ قَد كَمُلَتْ في حُسن صورَتها فَحُسْنُها لم يَحزهُ قطُّ تَحسين فالخدُّ والصّدغُ إذ تبدو وَمَبْسمُها وردٌ وآس وريحانٌ وَنَسرينُ الغُصنُ يُعْهَدُ في البُستان مَغْرِسُه وهذه غُصُنٌ فيه بَساتينُ راشت لواحِظُها نَبلاً فَحاجِبُها قوسٌ على أنّهُ بالموت مَقرونُ ابن دانيال الموصلي
( وعد اليرقة لا يلزم الفراشة) أندري جيد - تر: شكير نصر الدين ( إلى منير السرحاني ) بعد صدور البلاغ المشترك لكلّ من وزارتي الداخليّة والصّحّة، الخاصّ بتمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصّحيّة، وتذليل بعض القيود المتشدّدة المتعلقة بها، وجدتني مصنّفا ضمن منطقة التخفيف رقم (2). في البداية، لم...
ولو نظرت بالعيون التي لا عماه بها لكانت رأتني نقاطا تحل وتفنى بكون " الهنا " و " الهناك " ... ولو حدثت باللسان الذي لا طيون به لحدثت عنها.. وفي رجفة الصوت صوت وحيد لنا.. وفي نقطة العين عيني بها.. وحين انحرفت إلى غيرها شهدت انحراف المكان وحين تبدل في المقام استدارت وحلقت في التيه.. حتى تناهيت...
أعلى