أنا للوجْد وبالوجد أنا
ماله من سادنٍ إلا أنا
أنا في الآفاق مسْكٌ جانح
تتحساه إنعتاقات المُنى،
أنا مفتون يناجي حدسه..
عافياً كل انبهارات الدُّنا
تزدهيني في حميّا لحظتي
سبحات من معانيها السَّنا
ياله عطر رحيق علَّنا
من جناه ولقد أنهلنا
أضرمتْ وجدي جَوارٍ أقلعتْ
عن مراسيها عويلاً مُثخنا...
قالت السيّدة "ف. م." .. من منطقة دكاكين حميد عندما وقفت بين يدي اللّـــه:
"مولاي, أنا ولدت رغم أنفي كعادة الأطفال.
وقطعت القابلة صرتي بأسنانها، ووضعتني في قدر من الماء الساخن، وتركتني أنضج مثل سلحفاة مسلوخة الجلد معلنة لأهل البيت أن نجاسة البنت لا يغسلها سوى ماء الدموع.
ثم بكت أمي طوال الليل...
نحن أبناء الأنبياء الفقراء
ما الّذي يريدونه منّا؟
لا نملك سوى قمر بعيد
في سماء الله
يكتمل يومًا واحدًا فقط في الشّهر
نحن أبناء العمّال والحرفيّين
آباؤنا كلّهم نجّارون وصبّاغون وخيّاطو أقمشة وأكفان
آباؤنا كلّهم
أنبياء
بلا رسالة
عجزة بلا معاش
وبلا أمراض مزمنة
سوى السُكَّريّ
وأمّهاتنا
هنّ الأشجار...
إنه هو..
إنه مشيته..
هو الذي..
حدث الذي..
إنه عباءته.
خضم البحر الذي تتجاذبه الضواري
إنه الذي فقدته الأعالي..
إنه الذي.. إنه قناعه الضخم
الذي.. الهالة الشريدة الهائمة
للندامة المقدّسة
سيد الإقدام.
سيد الاندفاع المتلاشي..
هنا تحت أقدامك تركع الجماهير
أعشاب طفيلية حالمة
أهملها طير المملكة المضيئة...
-1-
أتدثر بذكريات باردة،
أربتُ على جراح منكمشة في أريكة من نزيف
وأرتشف غيمة على مهل.
على حين غفوة طارئة
تتسللُ حشرات ضارة إلى مفاصل الوقتِ
تُصيبها بلوثة أسى،
تنخرها بلا جدوى الحياة.
-2-
ترتشفني على مهل تعاسة مترامية
تُرذذني بغصّات،
تنشر منديل روحي على مشجب من أنين،
يتهالك المنديل،
يتهادى المشجب...
الجفن وجمعه جفون ، واجفان ،وهو غطاء جلدي للعين ، من أَعلاها وأَسفلها وظيفته تغطية وحماية العين من المكاره البيئية مثل الرمال ، ويضرب به المثل لمن يصبر على السهر
إنه لشديد جَفْنِ العين ،والجَفْنُ غِمد السيف ونحوه، وجَفْنُ الماء : السَّحاب، وجَفْنا الرغيف : وَجْهاهُ، وجَفْنُ الكَرْمِ ...
الفضاء الذي يلف منصةالمسرح يحيطه ضوء فيضي هائل يحجب رؤية ما فوق الخشبة
من تراكيب وشخوص واحداث .. أو أدوات اعتادها المختصون في تكوينات المسرح ،
او( شئ غيرتلك الادوات ) بالتأكيد ،
على انها لا تومئ اوتدل بإشارة لزمان او مكان معلوم ، إذ ليس لهما من وجود او وضوح في مدى الرؤية المحسوسة ...
الطيِّبونَ قَصائد تمْشي على قدميْـنِ
تنشُر أينما حلّـتْ
تراويحَ العبيـرْ
ما تنفعُ الأشعارُ إنْ لم تَسقِ زَهـرًا
لم تُكفكفْ دمعَ محـزونٍ
ولم تَمدُدْ إلى مُلقًى على رُصُف الحياةِ يَـدَا؟
ما تنفع الأشعـارُ
إن كانت مجردَ مَوجةٍ عذراءَ
تسبحُ في الأثيـرْ
لم تُخْصبِ السُّحُبَ العَقيـمَ
ولمْ تَهَبْ...