مختارات الأنطولوجيا

.... و لم أستطع البقاء و كل الحبال تجرني، رأيت ثوب الحمى الذي تلبسني عصر اليوم قد بهت، و حلت بجسمي طاقة غريبة تدفعه للتحرك. وجدت الوسادة مبلولة من العرق، و الليل يفترش المكان طاغيا، صيف الدميرة الخانق يحاصر المكان بقسوة غير متسامح مع أي نسمة تود الانطلاق. بحثت بقدمي عن (الشبشب) تحت السرير، و...
لنبدأ ... عفوا لأبدأ ولكن من أين وكيف؟ هل الكتابة سهلة إلى هذه الدرجة؟ قد يظهر للبعض أن الحروف ولا أقول الكلمات سهلة في تطويعها لتلطيخ البياض. وهذا البياض / الشهوة / المساحات الفارغة تدلك على أن الطريق مسدود. لأبدأ والبداية صعبة. هذا ما تعلمته من مداد قلمي. إنها ليست توطئة ولكنه تواطؤ الذاكرة /...
"النمنمة ( الصعو)، أصغر الطيور قاطبة ستقاتل البومة دفاعاً عن فراخها في العش" الليدي مكدف- مسرحية مكبث "كالوالدة مْضيْعهْ ولد" أغنية شعبية عراقية هكذا ببساطة جدولِ ضرب، معلقة لبيد، إحدى عجائب الشعر. بحرها الموسيقي" الكامل"، لا رِدْفَ له في الوقار، والرزانة، كقدّاسٍ جليل، عميق القرار. فإذا...
جيلان: جيلٌ انتهى بانسداد الممر التاريخي للمستقبل، وضياعِ الأمل في بداية جديدة.. وجيلٌ ابتدأ بعبثِ البدايات، والوثبةِ القاتلة على حاجز النهايات. جيلانِ متعاقبان في صورة معلّقة على ستارة الزمن الرمادي. (أدعوكم إلى تمرين افتراضي لكتابة قصة على الشبكة، واعلموا أنّ المناخ صيفيٌّ حار..) أتذكرُ...
حين أكون نائمة يَنزَعُ أَقراطي. يضعُ كلّ آذان الجدران على الطاولة. يَنسى صَوته عند الباب، ويَصعدُ مع ظَهري. * * * ماذا يُريدُ أن يَقولَ، الشاعرُ الذي يُشيرُ إلى جُثَّتهِ تصعدُ مع النَّهر؟ * * * صباحًا، يستيقظُ الجميعُ بسراويلَ مبلولة، يتفقّدونَ أصواتهم، يمرّونَ بسرعةٍ، ولا أحد يتوقَّفُ...
تسلياتي كموجعاتي ، وزادي = مثل جوعي ، وهجعتي كسهادي وكؤوسي مريرة مثل صحوي = واجتماعي بإخوتي كانفرادي والصداقات كالعداوت تؤذي = فسواء من تصطفي أو تعادي إن داري كغربتي في المنافي = واحتراقي كذكريات رمادي يا بلادي ! التي يقولون عنها : = منك ناري ولي دخانُ اتّقادي ذاك حظّي لأن أمي...
في المرحلة الكلاسيكية لم يكن مريد الحقيقة في حاجة لأن يعرض نفسه أمام الملأ، كي ينتزع اعتراف الناس، كما هو الحال مع أزمنة الحداثة التي تعاني من تخمة المعلومة التي لا يستحي الهواة من أن يعملوا على تسويقها كمعرفة، ليبلبلوا، بهذه الخطيئة، واقع وجودنا الروحي على هذا النحو التراجيدي الذي تعيشه أجيالنا...
عرف المشهد الشعري العربي الحديث شاعرين أثارا جدلا بعد رحيلهما وهما التونسي " ابو القاسم الشابي " والسوداني " التجاني يوسف بشير " . ولعل محور الجدل يكمن فى ان الرحيل حان وهما بعد فى مقتبل العمر إذ لم تتجاوز مسيرتهما فى الحياة أكثر من خمسة وعشرين عاما , تاركين نتاجا شعريا يعد من الروائع, لشابين...
يا وجه الزمن الآتى شمر عن رؤى شرفاتك فى الافاق شدد بالتسكين نوايا نزعاتك كى نلقاك يبدو عليك البحر فىي هذا الصباح يبدو عليك الإنشراح كنت ترنو وتضمد في الليل الجراح جئت تشدو تسربل أغنيات الإجتياح فأصطفاك البحر ربانا و رمزا للكفاح **** إنتصرنا عندما القلب إعتصرنا إختصرنا الدرب سرنا فسكنت البحر أنت...
غسق المساء.. ندف الثلج الكبيرة الرطبة تدور بكسل حول مصابيح الشارع التي أضيئت لتوها، وتترسب طبقة رقيقة لينة على أسطح المنازل وظهور الخيل, وعلى الأكتاف والقبعات.. والحَوذي (ايونا بوتابوف) أبيض تماماً كالشبح.. انحنى متقوسا، بقدر ما يستطيع الجسد الحي أن يتقوس وهو جالس على المقعد بلا حراك.. ويبدو أنه...
أرى ذلك الـحـب صـار احتـقـارا وصـارت ضلوعـي للبـؤس دارا أرى جنـد صبـري يغالبـن شوقـي وذكـرى الهـوى تستعـراستعـارا فـذكـراك للعــين سقــم مقيــم وقلبي بهجـرك مـات انكـســارا وليلـى مديـد، وصبحـي بعـيــد وشـوقـي عنيـد، للقيـاك ثــارا وخصـبــي بعـيد الفـراق فــلاة ودمي ببعدك أضـحـى جثــارا إذا...
أوَكُلَّمَا رُمْتُ الزُجَاجة عُنْقَهَا أهوي إلى القاع السَّحيقِ وأصدَمُ كفراشة في الرّيحِ تَجْهَلُ أينها وكوَرْدَةٍ في كفِّ طِفْلٍ تُعْدَمُ جَلْداً عُرِفْتُ ولمْ أكُنْ مُتَهَاوِناً بِيَدي عُرُوقِي والوغَى يَتَضرِّمُ جُشّتْ ضُلُوعي قُرِّحَتْ أوْ جُرِّحَتْ أقوى شعوري أننّي أتَلعثمُ وإذا النّوائبُ...
أنا لا أُمَانِعُ أن أكونَ.. من المَغْضُوبِ عَلَيْهِنَّ في اللاَّئِحَةِ أن أَتَصَدَّرَ اللائحة أن أَكُونَ.. مُتَمَرِّدَةً، جَانِحَة لا أُمَانِعُ أن تُحَاوِلَ خَنْقِي كُلَّمَا شَمَمْتَ عِطْرِي تَسْتَفِزُّكَ الرَّاِئحَة لا أُمَانِعُ صَدَّكَ وَالكَلِمَاتِ الجَارِحَة لا أتضَايَق حِينَ تَقُولُ...
ها هو خريف تشريني آخر يحاول الافلات من دائرة الزمن ، بعد مرور بضع سنوات لعودتي من الأسر، وفي ظل حصار اقتصادي مقيت يحرق بسعيره الأخضر واليابس ، تماماً مثل ثمان سنوات لحرب مضت ، وسنوات حرب قائمة لم تنتهي بعد ، وليس من أملٍ لنهاية لها . التفتُ حولي يمينا وشمالا ، وانا احبس دموعي كي لا يراني...
أُرَكِّبُ رأسَ حِمارٍ على رَجُلٍ، مِثلَ نَزَواتِ جويا، ثم يغلِبني النُّعاسُ، أعباءٌ مُرهِقَةٌ كأنّي قَيصَرُ مَجنونٌ استَعمَلَ شَعبَهُ كَغَزالةٍ فاسِقَةٍ في تلافِيفِ أعماقِهِ. حَولَ أعضائي مُتَوَحِّشٌ ذو ريشٍ من الطُغْمَةِ لَفَّ رَقِيباً على عقلي النائِمِ، قِيلَ "إن هَجَعَ العَقلُ بانَت...
أعلى