هذا الروتين يتعبني،
كلما متُّ
أستيقظ حية متمردة!!
*
أعدّد ذنوبي و آثامي
كل ليلة
لأفتعل صلاة
و أنام مرتاحة البال.
*
صمتي الصاخب
لا يرفع صوته
كيلا يسمعه الحمقى..
*
لا شيء جديد البتة
إلا ثرثرة
رأسي الغبي يسحل وراءه
جسدي المنهك.
*
أطارد أحلامي في متاهة من الوهم،
و أمسك بزبد البحر
مسحوباً من مائه.
*...
كانت تقلع بتلات الأقحوانة. " يحبني ، لا يحبني ، يحبني ..."
- أظن أنك لن تخرجي بهذا التنورة ، إنها مثيرة للغاية – قال لها في الليلة السابقة. - ولا تتزيني كثيرا. اني أحبك.
"إنه يحبني". البتلة الأخيرة من تلك الزهرة كشفت الحقيقة لآنا وعادت إلى الفراش لترقد مثل كل ليلة ، محاولة أن تحلم به. لكنه لم...
جاء رجل يدعى قاتل إلى قرية "سيماريس" و قال لأول طفل قابله:
- اذهب إلى أكبر مسن بالقرية ، و أخبره أن هناك غريبا يريد التحدث إليه على وجه السرعة.
ركض الصبي إلى منزل الشيخ أرسينو ،الذي ، كما يعلم الجميع في سيماريس ،كان أكبر سنا من أي شخص آخر.
- هناك شخص غريب يريد التحدث اليك بشكل عاجل...
لم أعرف أن عائد استأجر شقة صغيرة في ميدان الدقي، وفي البناية نفسها التي يسكن فيها غالب هلسا، على الرغم من أنني ترددت أكثر من مرة على غالب، الذي كان يشغل الطابق الأول و عائد في الرابع، فقد كان مقررا إعداد ملف عن قصصي في مجلة جاليري 68، وأن يكتب غالب دراسة عني، لكن العدد لم يصدر للأسف. أنا مندهش...
كتبتُ في العدد الماضي أن عائد خصباك لم يضيّع وقته في الدراسة والكلام الفارغ، وانطلق في شوارع القاهرة، يمضي أيامه ولياليه. من الصعب أن يختار الواحد مجتزءا من مسيرته الفاتنة ومشاهده المتتابعة والوجوه التي صافحت عينيه لأول مرة.
في البداية ، وقبل أن يتعرّف على الأشقياء والمسجلين خطر أمثال يحي الطاهر...
هواجس ليلة
في الليل استحضر سنوات خلت
أستحضر تذكارات بالية
وتصاوير نساءٍ مقهورات
أبحث في الأدراج عن خيط يرفعني من هذا الجب
أسأل شيطان الكلمات:
من يوقف هذا الحزن الآتي؟
من يعطي الطفل النزقَ بريق الصبوات؟
من يحمي الزهر الطالع من قيظ السنوات؟
دولة
كبرت الدولة
لم يعد بالإمكان إغواؤها
صار لها...
كان الصبية يلعبون كرة القدم في الحي قبل الغداء بأقدام حافية. الغبار يكسوهم والشمس تلفح بحرارتها أجسادهم التي تكاد تقرع أبواب البلوغ. لا شدة القيظ ولا قطرات العرق كفيلة بأن تثنيهم عن إنهاء المباراة، فهذه هي لحظة التعادل التي بمجرد أن تُكسر سيتقرر أي الفريقين سيدفع قيمة الساعات الطويلة التي...
اجتازت السور المنخفض.. السماء كابية، سكون عميم إلا من نسيم يتخلل الشجيرات التي تبرعمت جوار الشواهد، يهسهس مثل ناي موجوع، يتداخل الهسيس وأنين خافت ينبعث من مكان خفي لربما من حفيف خطواتها المكلومة، ويتصادى وتكبيرة العيد التي تناهت من قباب بعيدة. انتصبت بجسدها وسط التباب الصغيرة المسجاة التي تفترش...
... فلما سطعت الشمس ، وامتلأت الشوارع بالناس ، جاء التكليف فى محل الفرقة ، من أحد أغنياء العصر والأوان لحضور حفل ختان طفله ، البالغ من العمر الثلاث سنوات ، نُبه على ريس الفرقة باصطحاب الفرقة بكامل أفرادها ، عليهم أن يركبوا لنشا لقطع البحر ، ثم النزول لركوب أحصنة تحضرهم إلى قصر الثرى ، ساكسفون ،...
كالعنكبوت كان يتدلى من سقف الغرفة!
دخلت أمه في ذلك المساء الأسود غرفته، وألقت كعادتها نظرة على سريره، فراعتها وسادته التي تناثرت أحشاؤها في أرجاء الغرفة، واصطبغت بلون الدم، وكأن جريمة ارتكبت هنا الليلة. كتمت صرخاتها المتدفقة، وتمالكت أعصابها، وحين همت بالخروج من الباب لاحظت أن صورته المعلقة...
-1-
- نشأة التفكير في البحث:
معروف أن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت175هـ) هو أول من اشتغل بالصناعة المعجمية، وقد أخذ في ترتيب معجمه "العين" بمبدأ تصنيف الكلام في أبواب هي الثنائي والثلاثي: الصحيح والمعتل، ثم الرباعي فالخماسي... والخماسي ما كان على خمسة أحرف مثل سفرجل.
ويرى الخيل أن كلام...
يعود الشيخ من مزرعته كلَّ مساء على متن بغلته. يشد الرسن ويتوقف بجوار المقبرة على مشارف القرية. وإذا بشواهد القبور تشرئب وتحملق الى عينيه عبر سجف الغروب الفضي كأيادي مفتوحة تتهيّأ لاحتضانه ممتدة من كتل ترابية يتوارى فيها بشر كانوا ذات يوم أحياء يرزقون. قضوا نحبهم وما إن يوضع جثمان جديد في حفرة من...