مختارات الأنطولوجيا

كنت وما زلت طيرا مهاجرا " ساكت " فما تزال معرفتى لاتتعدى ناقص واحد فى كل الامور الحياتية ، مازلت اشبه " حمار الحواشة " اعرف سكة " الشغل " والبيت ، مازلت تحت رحمة الاخرين ، سواء الباص الذى اعرف عوالمه وناسه ، او اهل بيتى فيما خص المواصلات ، فلا صداقات تجمعنى باحد سوى صديقتى الامريكية الوحيدة...
قالت نجمة ساخره كانت الغيمة كاذبه ، ٱخذها مخاض الألم فأمطرت حمض ورماد ، تخثر دم النهر علي فؤاد الجزر ولم يمت ، دست الغيمه في فؤاد النهر خمسة دمعات من شهقة روح المطر ، وخمسة طعنات من شهقة روح السؤال ، ثم استوت على الموج تثقب الحلم صادرت شرطة الضباب حوار الموجة والضفة وإتكاءة الضوء الجميل علي...
بنات الحلة الصغيرات كنسن الساحة في ذلك العصر الاطفال الصغار بمتعة متناهية تنتمي الي اللعب رشوا رمل تلك الساحة بالماء داخل البيوت كانت النسوة يقمن بتجهيز تفاصيل الافطار الذي سيخرج الي تلك الساحة في الصواني المغطاة بالاطباق الملونة دائما النسوة يتنافسن في افطار يوم الجمعة يوم الجمعة يوم خاص في...
الزمان : في مثل هذا اليوم قبل أربعين عاماً المكان : الديوم بحري تقاطع شارع ميدان عقرب العرضي المؤدي الى قبة الشيخ خوجلي ابو الجاز ومن ثم النيل , مع شارع الزبطية الطولي , المؤدي للشفخانة الواقعة جنوب حي الديوم وشمال النيل الازرق متلاطم الأمواج . وفي الركن الجنوبي الغربي من التقاطع , المنزل الثاني...
إنّها لا تُشبِهُ غيرَها، جيناتها لم تَقْتَفِ أثراً وراثياً!. خَلَقَها صلصالٌ قُدسِيٌّ من خليط الأطياف النّادرة والأوجاع والفجيعة والعناد وبعض هزائم مُتوقَّعة. تَمنَّاها أن تكونَ حبيبتَهُ، وطفلتَهُ، وأُمَّهُ، وجدَّتَهُ وكلَّ نساء قبيلته. دائماً يُرَبِّي ذكرياته معها بين المسافات !.! يا.. يا...
هذا زمن الحق الضائع، لا يعرف فيه مقتول من قاتله، ومتى قتله ورؤوس الناس على جثث الحيوانات، ورؤوس الحيوانات على جثث الناس فتحسس رأسك فتحسس رأسك (صلاح عبدالصبور) حينما خرجت الخيول المسرجة تبحث عن فرسانها، ضحكت البيوت على أبوابها وعلى عروشه الشجر انكفى. قال سعد اليائس – يتساوى الخروج والدخول خرجنا...
أحب الغزالة ريم تسمر إنسان عيني على خفر تشتهيه الملوك وتمنحني ثقة بالتأمل ثانية واحدة في الجمال الحميم رأيت انتماءاتها أبدعت تشتري عجبي وانثناءاتها انطلقت تستقيم ولو أن نهراً سقاها ارتوى ولو أن سراطاً تناءت عن السير فيه التوى ولو أن عشاءً يجود نكهته طمعاً في لماها تأبت عليه يبيت الطوى أحبك يا...
اعتدت أن تختلف إلى مكتبك كل صباح، مثل الساعة الدقيقة أنت، تفد للمكتب في الثامنة من الصباح، في الشتاء كما في الصيف، ولم تغير عادتك تلك أبدا، حين كنت تعمل في الدامر أو الفاشر أو في كسلا.. حقا أنك قد خبرت أكثر أقاليم بلادك ولكنك لا تعرف ما هو الفرق، النهار في المكتب، والمساء في النادي.. وهناك دائما...
منذ نعومة أظافري وأنا أنعم بالسكينة والهدوء .. نشأت في أسرةٍ متواضعةٍ .. لم نكن ميسوري الحال ولكني كنت أحب الحياة والناس.. أحلامي بسيطة ولكنها واضحة ..أحب الوضوح وأكره النفاق..صديقتي كانت ودودة ولطيفة ولكن أحس بها حسداً تجاهي رغم أنه غير واضح ولذلك لم أهتم للامر كثيراً.. وكنت دائماً اوبخ نفسي...
إلى د. عمر القراي .. المثقف المستنير.. وإلى فيصل محمد صالح .. الصحفي الحر.. وإلى صفية إسحق .. الشريفة الصميمة. ****** تتمطى بدور فى مرقدها الصغير، قبل أن تفرك عينيها الوديعتين، بقبضة كفيها الصغيرين، تتقلب على جنبتيها، فتعاود عيناها معاينة المكان حولهما، بينما تطرق أذنيها، الأفواج الأولى لضوضاء...
القرية التي تنام على حضن النهر, و تصحو في حضنه , أضحت , لا تنام ولا تهجع , ولم تجف الدموع , المترعة , منذ فقدت القرية , عشر فتيات , من أجمل زهرات ربيع الحياة , فأتبعهن الأسى و الحزن ,بفقد عشر زهرات أخر , ما عرف لفقدهن أثر, إن كان للفقد أثر , و لا طافت بسماء القرية , الرمادية , شائعة , تشفي...
الشفق بلونه الأحمر الغامق يأذن بقرب مجيء الليل.. وعندما يرخي الليل سدوله تنشط القرية بصورة مفاجئة.. الرجال يعودون إلى بيوتهم على ظهور الحمير وبعضهم راجلين بعد قضاء يوم كامل في العمل.. يرتدون على أجسامهم المنهكة ملابس متربة تدل على أنهم كانوا يؤدون مهاماً شاقة.. هي مهام شاقة حقا طالماً عملهم يقوم...
كان الفتى قادما من بعيد وقد أصابه من طول الطريق شيء من الإرهاق والتعب وبدأ يداعب عيونه الكرى وعلى مشارف خور عفونه في ذلك المكان المعبأ برائحة الخوف المليء بالخيالات والرؤى المفزعه ذلك المكان الزاخر بتهويمات الجن وهمس العفاريت وقف الفتى بحماره وقد ألجمه الهلع فلطالما سمع عن هذا المكان وما يموج به...
ينفجر شارع المخاتير عند حافته الغربية على فضاء مقابل دارنا العتيقة، هناك تقف شجرتان من السلم، توصف بهن أمي دارها، لهن شوك أبيض ناصع، وزهر أصفر فاقع لونه يسر الناظرين.. زهر نسميه (البرم). قاومت هذه الشجيرات المحل سنين عددا، وحين تجود السماء بعد قحط بشحيح من المطر يخضر عودها، هذه الشجيرات كانت...
الشمس الحارقة ألهبت ظهري .. وانا في انتظار ان يمن علي احد من داخل هذه الفيلا الضخمة .. ويفتح الباب .. كنت احمل وصايا اتت عن طريقي .. اعتقد انها ادوية وعلاجات .. الشئ الذي يجعلك حريصا على توصيلها .. امسح حبات العرق من على وجهي .. وقف امامي طفل صغير يمسك بيده (كوز) موية .. كنت في أمس الحاجة اليه...
أعلى