صدقوا أو لا تصدقوا فمعذرة لا يهمني أبدا رأيكم. يكفي أني رأيته وحادثته وقابلته وشاهدت الكرسي، فاعتبرت أني رأيت معجزة. ولكن المعجزة الأكبر، الكارثة، أن لا الرجل ولا الكرسي ولا القصة كانت تستوقف أحدا من المارة في ميدان الأوبرا لحظتها ولا في شارِع الجمهورية ولا في القاهرة أو ربما الدنيا كلها. كرسي...
دقت تمام العاشرة
القلب والتذكار والوطن الجميل
الضحكة السمراء والعشق البدائي النبيل
الخطو يبدأ من لديك ويستحيل
الوقت يوصد في دروب الحزن
أبواب الرحيل
العشق يزهر دمعة أخرى
وأنت بلا دليل
*********
دقت تمام العاشرة
دقت ودق القلب
للبلد الموزع في العيون
اللحظة الأحلام أروع ما تكون
الليلة...
طوبى للرجال العصافير
كلما حطّ طائرهم فوق غصن
غنوا بشجيى الكلام .. بديع الصور
وبؤساً لنا نحن الرجال .. الشجر
تهاوت جذور الكلام
جفت ينابيعنا
وأرهقتنا ليالى السفر
تؤرقنا الذكرى
توقِد نار المواجد فينا
فيوجعنا الشوق فى صرة القلب
يتأبى حتى السكون الذليل
نخرج الآن من جلدنا
ونخدش صمت السؤالات
نركض عبر...
"إذا ابتكر النهر ثانيةً لعبةً للغرق
سيضمخ كفي دمي
وسأصرخ من غرقي: ابتعدْ"
/ 1975
لم ينأى أو يبتعد النهر البصري عن الشاعر الشاب (مهدي طه) ولم يهتم بلوعته أو يستمع أنينه أو صراخه، إذا استطاع ذلك، ولم يشهد ويستمتع بعذاباته، قبل نهايته، غير الـقـتـلة. (مهدي طه) المولود في البصرة...
إشارة :
رحل شاعر العرب العظيم ومؤسّس الحداثة الشعرية العربية “بدر شاكر السيّاب” في يوم 24 كانون الأول من عام 1964 ،وكان يوماً ممطراً لم يعثر فيه الشاعر “علي السبتي” على بيت السياب في الموانىء بالبصرة فقد أفرغته الدولة من عائلته لعدم دفعها الإيجار، فسلّم التابوت لأقرب مسجد. وعلى الرغم من مئات...
ماذا كنت تقول لموتك يا ابن الحنتوش
حتى روضتَ جسارته
فالموت عضوض
أسرع من ماشة خباز
وأصابع حلاق
في الديوانية
جاع الجوع وما جاع الشاعر
في رئتيه شمس عاشقة
من بلد النهرين
ومن الشطرة (رسميةُ) شاعرة
تلقط حب الكلمات وتزرعه
في الديوانية بين الشطرين
آخ يا ابن الحنتوش
تركت العيد بلا عيد
وانتبذتْ روحك...
هل السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنهم حجبوها بالأكاذيب؟
للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية
احصل على أفضل ما تقدمه "المجلة" مباشرة الى بريدك.
تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة".
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنازحين يريدون الهروب...
* إلى آلان كردي قصة حلم لم يكتمل.....
* إلى شهرزاد التي جعلت الحلم ممكناً في زمن القتله .
على جثتي تنتصب أعمدة من دخان،
تحترق الأمنيات و تهاجر الأحلام
بعيداً بعيداً ...... حيث تسكن شهرزاد
لُجة البحر تلفظني طفلا للموت يبتسم،
حاملاً راية النصر - هكذا يقول اسمه الكردي -
وعلى جبينه حكايا لصوص...
أنا من أزهد الناس في الكتابة وأقلهم رغبة في المناقضات الصحفية الأدبية والعلمية، على لَذة جامحة في مطالعتها، ورغبة ملحة في تتبعها، وشوق عنيف إلى ما يتخللها من حيلة بارعة وسرعة خاطر، وصراحة مكشوفة ومداورة خادعة، وحجة مصيبة أو خاطئة. . . الخ
ولعل مشهداً من المشاهد لم يثر في نفسي شهوة التدخل بين...
رأينا أن أبا تمام لم يشتغل طول حياته بغير الشعر تأليفاً وتصنيفاً، ورأينا كيف كان يختار مرة للمشهورين ثم يختار أُخرى لغير المشهورين، فيحكم ذوقه النقاد في الحالين، فلا يقدم إلينا إلا كل درة وكل غرة من درر الشعر العربي وغرره. . . ولم يكن أبو تمام مصنفاً ومؤلفاً فحسب، بل كان حافظاً، بل كان أعجوبة في...
آثرت سها الانزواء السالب عن الحياة ،تظل ساهمة لاتكلم أحدا .بدأت تلك الفتاة الدائمة
المسرة التي تشع كالبدر وسط قريناتها، وتفوح عطرا ، تخبو وتذبل ، حينما
تسير في الشارع ، تسير موقعة الخطو ، تجب ما حولها كأن العالم خلق من
أجلها، تأسر بيفاعتها وحيويتها النظرات الولهى المتوسلة .كان كل ناظر
يمني النفس...
كلما عجزت عن تذكرها عاودت النوم عسى أن أراها من جديد. تتجسد أمامى فى الحلم بجسدها النحيل وابتسامتها الرقيقة ونظراتها الساهمة الرصينة. تمشى بجوارى صامتة فى طريق يحفه النخيل وتمتد بموازاته ترعة عريضة ينمو على ضفتيها شجر طويل أوراقه حمراء وصفراء وخضراء تنعق على أغصانها غربان لاحصر لها..لكن النحيلة...