مختارات الأنطولوجيا

"لأي نوع أدبي تنتمي كتاباتي"... سؤالٌ يُطرَح عليّ أحياناً، فأراني مدفوعاً إلى الجواب عنه، مع شعوري أنَّ ما سأقول لن يكون مقنعاً. ربما من المفيد، لتوضيح السؤال، ربطه بآخر: إلى أي نوع تنتمي قراءاتي؟ ماذا أقرأ؟ ماذا قرأت؟ وبادئ ذي بدء، ما هو أوّلُ كتاب قرأتُه؟ في كل مناسبة أقدّم عنواناً مختلفاً،...
أرى تحت الرماد وميض جمر = ويوشك أن يكون له ضرام فإنّ النار بالعودين تذكى = وإن الحرب مبدؤُهُ كلام فإن لم يطفئوها تجن حربا = مشمّرة يشيب لها الغلام وقلت من التعجب ليت شعري = أأيقاظٌ أميّة أم نيام فإن يقظت فذاك بقاء ملك = وإن رقدت فأنى لا ألام فإن يك اصبحوا وثووا نياما = فقل قوموا فقد حان القيام...
1 أينما وليت، ثمة وجه للحزن، ودعوة للغضب. أينما وليت، ثمة وجه للوطن. 2 صباح السبت، الثالث عشر عن أغسطس (آب) عام 1991، وبينما العربة التي تقل الوفد المصري تغادر (البيضا) بالجبل الأخضر، وتندفع عبر غابات الصنوبر وأشجار التفاح على ارتفاع مئات الأقدام من سطح الحر، وعلى مدى مائتي كيلو من بنغازي التي...
الكثـرة لا تـعني شـيئاً فـي الإبـداع حاوره: عيدان محمود الصحن حسن مطلك قاص حاز على الجائزة الأولى للمسابقة الخامسة لقصة الحرب بقصته (عرانيس). له عدة قصص منشورة في مجلات: الطليعة الأدبية، أسفار، ألف باء. وصحف: الجمهورية، الثورة. لم يصدر له حتى الآن أي مؤلف سوى روايته ( دابادا ) التي لا تزال تحت...
في كل لغة هناك مفردات مألوفة وأخرى غريبة أو حوشيّة أو وحشيّة. وتلفت نظري كلمة "الوحشيّة" التي وصف العرب بها بعض #المفردات، والوحشة ضد الألفة. ولكن طبيعة الألفة في الكلمة ليست واحدة وكذلك الأمر في طبيعة الغرابة. قد أظنّ بعض المفردات غريبة ولكن غرابتها ليست نابعة من جذرها وإنما من الإضافات...
عندما يرتبط الشعر بمشكلات الانسان وهموم الوطن .. تتألق الكلمات على ضفاف النهار .. يستقر الامل في القلوب ... يملأ الفرح الحارات الحبلى بالجوع ... يداعب البحر الوجوه المفجوعة ... تتعرى الصور المؤطرة ببراويز الانا .. يتراقص ضوء القمر في الليالى المظلمة .وفي ظل هذا التلازم العميق والرائع شكل نصوصه...
تعلَّمتُ من (١) : عرفتُ هذا الرجل "العلَّامة" خلال سنواتٍ طوالٍ مفعمةٍ بالنشاط والمشاركات البحثية في المؤتمرات الدولية والندوات المتخصِّصة في تاريخ العلوم، وجمعت بيننا صداقةٌ عميقة على الرغم من فارق السنِّ بيننا (هو وُلد بالقاهرة سنة ١٩٣٦ ودرس في فرنسا وأقام بها منذ العام ١٩٥٦ يعني قبل مولدي...
ظاهرة تستحق التعليل تلك التي تطالعنا عندما تقرأ عن حظوة الشاعر النصراني أبي مالك غياث بن غوت ، والشعر الذي هجا به الأنصار ن وتشبته بشرب الخمرة ووصفها ، وتفضيلها على ملك أمير المؤمنين . وأظن أننا باستقراء الحوادث التاريخية وقصائد الأخطل بن عبد المالك ، نستطيع أن نجد نوعا من (الطبيعة) في هذه...
في تلك الساعة من شهوات الليل وعصافير الشوك الذهبية تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية يكتظ حليب اللوز ويقطر من تهديها في الليل وأنا تحت النهدين إناء **** في تلك الساعة حيث تكون الأشياء بكاءا مطلق كنت على الناقة مغمورا بنجوم الليل الأبدية أستقبل روح الصحراء يا هذا...
لم أكن أتصوّر، حتى في الأربعين من عمري، أنني سأصبح كاتباً معروفاً، فقد ولدت، كما هو معروف عني، بالخطأ، ونشأت بالخطأ، وكتبت بالخطأ أيضاً لنبدأ بالكلام عن حياة الطفولة، هذه التي أصبحت بعيدة جداً الآن، وكل ما أذكره عنها أنني بدأت رحلة التشرد وأنا في الثالثة من عمري، وهذه الرحلة، من حيث هي ترحال...
لا شك في أن موضوع الأيديولوجيا في الشعر والأدب قد انطفأ ألقه وفقد بريقه بعد أن تهاوت المنظومة الشيوعية، وانطمست الأدبيات الماركسية اللينينية، وتراجعت الواقعية الاشتراكية في الأدب والفن، وقد برزت تجارب الحداثة في الشعر مبشرة باستقلال القصيدة بذاتها، غير مفتقرة إلى غيرها، مؤكدة أن الشعر نشاط لغوي...
دخلت أسيوط والآمال تعصف بي وتوقظ الوجد في أعماق وجداني دخلتُ أسأل عن روح كلفت به قبل الوجود بأزمان وأزمان قد كان في الغيب من أهوائنا خبرٌ مدثّر بين ازهار وأفنان ما دار أسيوط ما أسرار فتنتها لعاشقٍ بجميل الشعر فتان أروح أبحث عن قلبي ولوعته عند الذي بصفاء القلب أصباني قد زاره المرض...
منذ وطن وثلاث وثلاثين قذيفة أو ربما بعيدا جدا هناك في المساءات التي حفرتها الصواريخ في الذاكرة كانت أمي السحلية تمنح أبي انقراضها وكان أبي الديناصور ، لا يفهم اوه كم أنا كائن خرافي إنني موجود فقط ، على ارض الواقع حيث تعيشين وتموتين دون أن يراك احد أو يلتفت إليك أحد
وهل يعرف الإنسان نفسه؟ كلا، بغير تردد، فلو أنه عرف نفسه لعرف كل شيء في الأرض والسماء وفي الجهر والخفاء، ولم يُكتَب ذلك لأحد من أبناء الفناء … إنما يعرف الإنسان نفسه بمعنى واحد، وهو أن يعرف حدود نفسه حيث تلتقي بما حولها من الأحياء أو من الأشياء. والفرق عظيم بين معرفة النفس ومعرفة حدودها؛ لأننا...
أوجينــــــــــــــــى النشيد الأول القرن التاسع عشر العام التاسع والستون وأيادى الشركس تقرع أبوابا قد عنكب فيها الحزن «باسم خديوى مصر يتقدم كل رعاياه بغلال الأرض لضيوف افندينا فى حفل التدشين» وتساءل فلاح مافون: «ما التدشين؟.. وماذا يعنى التدشين؟!..» ..وانهال السوط على كتفيه يئن. .. ……...
أعلى