مختارات الأنطولوجيا

في تلك الساعة من شهوات الليل وعصافير الشوك الذهبية تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية يكتظ حليب اللوز ويقطر من تهديها في الليل وأنا تحت النهدين إناء **** في تلك الساعة حيث تكون الأشياء بكاءا مطلق كنت على الناقة مغمورا بنجوم الليل الأبدية أستقبل روح الصحراء يا هذا...
لم أكن أتصوّر، حتى في الأربعين من عمري، أنني سأصبح كاتباً معروفاً، فقد ولدت، كما هو معروف عني، بالخطأ، ونشأت بالخطأ، وكتبت بالخطأ أيضاً لنبدأ بالكلام عن حياة الطفولة، هذه التي أصبحت بعيدة جداً الآن، وكل ما أذكره عنها أنني بدأت رحلة التشرد وأنا في الثالثة من عمري، وهذه الرحلة، من حيث هي ترحال...
لا شك في أن موضوع الأيديولوجيا في الشعر والأدب قد انطفأ ألقه وفقد بريقه بعد أن تهاوت المنظومة الشيوعية، وانطمست الأدبيات الماركسية اللينينية، وتراجعت الواقعية الاشتراكية في الأدب والفن، وقد برزت تجارب الحداثة في الشعر مبشرة باستقلال القصيدة بذاتها، غير مفتقرة إلى غيرها، مؤكدة أن الشعر نشاط لغوي...
دخلت أسيوط والآمال تعصف بي وتوقظ الوجد في أعماق وجداني دخلتُ أسأل عن روح كلفت به قبل الوجود بأزمان وأزمان قد كان في الغيب من أهوائنا خبرٌ مدثّر بين ازهار وأفنان ما دار أسيوط ما أسرار فتنتها لعاشقٍ بجميل الشعر فتان أروح أبحث عن قلبي ولوعته عند الذي بصفاء القلب أصباني قد زاره المرض...
منذ وطن وثلاث وثلاثين قذيفة أو ربما بعيدا جدا هناك في المساءات التي حفرتها الصواريخ في الذاكرة كانت أمي السحلية تمنح أبي انقراضها وكان أبي الديناصور ، لا يفهم اوه كم أنا كائن خرافي إنني موجود فقط ، على ارض الواقع حيث تعيشين وتموتين دون أن يراك احد أو يلتفت إليك أحد
وهل يعرف الإنسان نفسه؟ كلا، بغير تردد، فلو أنه عرف نفسه لعرف كل شيء في الأرض والسماء وفي الجهر والخفاء، ولم يُكتَب ذلك لأحد من أبناء الفناء … إنما يعرف الإنسان نفسه بمعنى واحد، وهو أن يعرف حدود نفسه حيث تلتقي بما حولها من الأحياء أو من الأشياء. والفرق عظيم بين معرفة النفس ومعرفة حدودها؛ لأننا...
أوجينــــــــــــــــى النشيد الأول القرن التاسع عشر العام التاسع والستون وأيادى الشركس تقرع أبوابا قد عنكب فيها الحزن «باسم خديوى مصر يتقدم كل رعاياه بغلال الأرض لضيوف افندينا فى حفل التدشين» وتساءل فلاح مافون: «ما التدشين؟.. وماذا يعنى التدشين؟!..» ..وانهال السوط على كتفيه يئن. .. ……...
ليت أسماء تعرف أن أباها صعد لم يمت هل يموت الذي كان يحيا كأن الحياة أبد وكأن الشراب نفد و كأن البنات الجميلات يمشين فوق الزبد عاش منتصباً، بينما ينحني القلب يبحث عما فقد. ليت "أسماء" تعرف أن أباها الذي حفظ الحب والأصدقاء تصاويره وهو يضحك وهو يفكر وهو يفتش عما يقيم الأود . ليت "أسماء" تعرف أن...
هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، العالم النحرير والأديب المطبوع الفقيه المفسر طويل الباع، قوى العارضة ثري العلم والفقه، لم يبلغ شأوه أحد من أضرابه وأترابه من معاصريه، وقد حاز قصب السبق، وأحرز فوق النضال بجدارة واستحقاق، وهو بجهده المشهود مذكور، بل انه سيظل مذكوراً بلسان الصدق في الآخرين...
إن القرآن الكريم معجزة المعجزات لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن هذه النواحي والوجهات الرائعة وجود مشكلة وهو ما يوحى ظاهرة بالتعارض لكن حقيقته غير ذلك حيث لا توجد أدنى شبهة تعارض بل كلاهما متوافق مع الآخر تماماً. قال تعالى : {فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ}...
يحلُ الغسق.‏ وتغادر الدار فرحةً. يفسدها عرقٌ أخضر، يتوهج في أعماقها كحباتٍ مضيئةٍ. تقطع شارعاً مُناراً. تصلُ الحديقة العامة، مصابيح الكهرباء تنشر أنوارها في أرجائها.‏ نجلس على مقعدٍ قريب من البابِ، تَرْقَبُ مجيئه.‏ سيلتقي بها، وسيقدم لها الخاتم الذي تنتظره.‏ أينعث أنوثتها في صدرها مبكرةً،...
لكنَّها بيروتُ في حُمَّى التَّشَابهِ.. كنتُ أعرفُ أنها ليستْ تُشابهني.. تَوَدُّ الاختلافَ.. ورحتُ أختلفُ.. لتحملَني إلى أشجارها.. وتَضُمَّني طيراً إلى أطيارها.. لكنها خذلتْ رؤايَ.. وأفسدتْ حُلُمي.. وضاقتْ بالمواعيدِ الشجيِّةِ.. فاقترفتُ عوالمَ الأسرارِ كي أرقى إلى أسرارها.. ثم اجترحتُ الشعرَ كي...
تسيل الحروب على أرضنا.. و تسيل الدماء.. تسيل الحروب و ما من جديد.. كأنَّا نفتش عن جذرنا في الخرافة.. كأن مسافة حلم أضاءت. و لكنها الحرب تهلك كل المسافة.. إلى نذهب في هولها.. أو نسأل أنفسنا أين.. أين نقيم..؟ لم يعد من مكان يقيم بنا.. تغتذي الحرب أجسادنا.. ثم تزفر أرواحنا في العراء.. زهير غانم
الإسم: جميلة بوحيرد رقم الزنزانة: تسعونا في السجن الحربيّ بوهران والعمر اثنان وعشرونا عينان كقنديلي معبد والشعر العربيّ الأسود كالصيف .. كشلاّل الأحزان إبريق للماء .. وسجّان ويد تنضمّ على القرآن وامرأة في ضوء الصبح تسترجع في مثل البوح آيات محزنة الإرنان من سورة (مريم) و(الفتح) * الإسم: جميلة...
لنمض إذن .. أنت و أنا عندما ينتشر المساء في السماء كمريض مخدر على سرير لنسري في تلك الشوارع الشبه مهجورة ذلك المأوى المدمدم لليالي الأرق في "فنادق الليلة الواحدة" الرخيصة و المطاعم المفروشة بنشارة الخشب و أصداف المحار الشوارع التي تتابع كجدال ممل ذو نوايا خبيثة في أن يدفعك لسؤال ملح آه .. لا...
أعلى