نصوص جديدة

يُروى والعهدة على الرواة أن صديقين يلتقيان في أغلب الأحيان من غير موعد.. يأتيان في الوقت الذي تُفتح فيه الحانة، ولا يغادران الا بعد أن تتوقف عن تقديم الطلبات، وتُغلق الأبواب.. يجلسان على نفس الطاولة.. كلاهما يابس مثل عود الخيزران، لكنهما لا يشربان نفس الخمرة.. الممثل يفضل الويسكي في بداية الشهر،...
تقترب عقارب الساعة في مكتب المقدم "حازم" من الثانية صباحًا. الهدوء في قسم بولاق يقطعه فقط صوت مروحة السقف الرتيب. أمامه على المكتب، كان ملف "انتحار هيثم" مفتوحًا، وبجانبه صورة. لم تكن ملامح هيثم توحي باليأس، بل كانت عيناه تصرخان بشيء آخر لم يقرأه الجميع في البداية. جلست الزوجة في المواجهة،...
لا أدري ما الذي جعلني أسرد كل تلك الحكايات؟ هل لأنني أخفقت أن أحقق كل أحلام الشتاء الطويل ومن ثم استعضت عن هذا كله بتلك الكتابات التي لن يقرأها أحد، يبدو أن هذا داء الذين فقدوا ذاكرتهم ومن ثم بدأوا في لوك خيالاتهم، لست معنيا بغير تلك الحروف أسرج مصباحي وأدون النتف وراء الأخرى، لن يقرأ الآخرون...
في تقديمه لكتاب غالب هلسـاً " أدباء علموني … أدباء عرفتهم " يكتب ناهض حتر: " إن شخصية غالب هلسا الفذة ومواهبه العديدة … لا تظهر في مكان واحد، كما تظهر هنا، وهو ما يجعل قراءة هذا الكتاب مدخلاً ضرورياً للاقتراب من هذا العملاق العربي … " (1) ويضيف: " كذلك فإن في الكتاب منجماً للأفكار الأدبية...
كتابة الجسد تُعتبَر هدفًا صريحًا للعديد من الكاتبات. ورغم أن كل كتابات النساء لا تقبل الاختزال إلى هذا المفهوم، إلا أنها حاضرة بكثافة في هذا السياق، مما يجعلها مشروعًا قيّمًا للتحليل النقدي. يهدف تأملنا هذا إلى أن يكون بمثابة حكاية رمزية: فالحقائق أحيانًا تكون أكثر وضوحًا عند التعبير عنها بشكل...
يقولون إن شدة الفرح تجعل العيد عيدين. لكن هذه السنة، لسنا أمام تعبير بل حقيقة. العيد عيدان فعلاً. عيد الفطر بما يحمله من صفاء داخلي بعد صيام، وسبعينية الاستقلال بما تختزنه من معنى وذاكرة ومسار بعد استعمار، رغم تعاكس الصوم في صفائه وما يبنيه داخلنا والاستعمار بقسوته وما يهدمه. وكأن هذه اللحظة...
وما جرى أن "صفوان" خرج من بيته وفي رقبته لافتة من الورق المقوّى، مدلاة بحبل من عنقه، مساحتها بالكاد تغطي صدره العاري، يرتدي بنطلونًا قصيرًا، أو ما يُقال عنه "شورت". وفي يده قلم سميك السن، غليظ الخط من الحبر الأسود، راح ينادي على المارة، وبخاصة من لا يعرفهم، يقول: -من لديه عِبرة أو عِظة أكتبها...
أولا : كوسي ناكامورا : مات توتا ( 1 ) تغريدات الطيور في باكورة الصباح مات توتا * *** ( 2 ) اليوم الأول في موسم الخريف تغدو الوحدة طائرا يحلق عاليا *** ( 3 ) الذكرى الثانية لوفاة أحدهم تتفتح وردة القطن ** *** ( 4 ) أزهار أجراس الثلج *** تتساقط حزنا على شوجي **** الواحدة تلو الأخرى *** ( 5 )...
عرض /محمد عباس محمد عرابي تعتبر كبسولات محفزات الإبداع بمثابة "الطريق السهل إلى تحقيق العبقرية "، وهو ما اتبعه المدرب الكبير الأستاذ عادل فتحي عبد الله في كتابه القيم "كيف ننمي عبقرية الطفل" حيث قدم لنا كبسولات محفزات الإبداع يمكن أن تساهم في تنمية عبقرية الطفل، وفيما يلي عرض لهذه الكبسولات...
منطِقياً وعملياً، المال يلعب أدواراً مختلفةً في المجتمعات البشرية. لكنه، أولاً وقبل كل شيء، رمزٌ من الرموز البشرية un symbole parmi les symboles humains التي نالت ولا تزال، اتفاقاً جماعياً واجتماعياً، وأصبحت، بعد هذا الاتفاق، واحداً من مُحرِّكات المجتمعات البشرية التي تُعَدُّ إما أعرافاً des...
الانتخابات المحلية الفلسطينية: اختبار الإرادة الشعبية بين القانون المعدل وتحديات التماسك المجتمعي بقلم: المحامي علي أبو حبلة تشكل انتخابات المجالس البلدية والمحلية التي تُجرى اليوم محطة وطنية مهمة، تتجاوز في دلالاتها البعد الإجرائي للعملية الديمقراطية، لتغدو اختبارًا حقيقيًا لمدى تفاعل المواطن...
مجسم نادي الفاضلية يتصدر طولكرم… وإطلاق اسم “جزيرة الفاضلية” على معلمٍ حضاري يجسد الذاكرة والتنمية المحامي علي ابوحبله في مشهدٍ يعكس تلاقي الإرادة المجتمعية مع الرؤية المؤسسية، شهدت مدينة طولكرم إنجازًا نوعيًا تمثّل في إقامة مجسم نادي الفاضلية في الحي الغربي – مفترق الفاضلية، وإطلاق اسم “جزيرة...
يبدو أن الأشياء كما الكائنات الحية مصابة بالتبلد، ساعة الحائط تعاني من فقدان الذاكرة، تتوقف وتتحرك كما يحلو لها، ورقة الزمن لا تبرح اليوم الأخير من الربيع، رغم أن الصيف على أشده؛ تهرب المواقيت من لهبه، تحتمي بتلك الحيلة، فكثيرا ما يكون العطب دفاعا تعجز عنه أشد حالات الهجوم؛ إنه اختزان لأجنة لما...
(نحن “المخبولون بالكتابة” نوقد حقلا لقمح ليتدفأ الفراش.. نسرف في التجريب.. لا نقنع بالأشكال المرسومة سلفا.. النص خروج الشكل عن الشكل.. النص صخب بحري عات..). ص 18 في حياتنا الأدبية الكثير من المحطّات التي يقف فيها الواحد أو مجموعة صغيرة من الأدباء في كافة الفنون الأدبية ليراجعوا أنفسهم ويتفقوا...
تبادرت إلى ذهني تلك الجملة وأنا أكتب بعض سردي الذي يستهجنه الكثيرون؛ يرونه ممزوجا بالأنا ومتلفعا بالأنين، لكنني جربت كل المعايش والحرف فما وجدت مهنة أصلح لها غير تلك الحرفة التي لا تطعم من جوع ولا يأمن صاحبها من سطوة الرقيب؛ أما الجوع فبطون الأدباء خالية بما كسبت لا تطعم غير عيش يابس محشو بعرق...
أعلى