دم فسفوري في الأحداق
إلهي ! كم أبدو مشعة
و من بلاد العجائب أستمد نورا لبشرتي
قلبي مصاب بالكمد
نسيته في قدح الفورمول
أجبني أنت أيها الحبيب متى ستأتي ؟
بمعول فضي
أحتاج تدميرا جديدا
تفتش عني في حزيران
حينما تهاجمك طيور غريبة
و بمخالبها تفتق جراحك
انظر كم أنا بعيدة عنك
قسوتك تحملها كاملة على ظهرك
لا...
يلقي أبي كيس القمح الأسترالي من على ظهره
ويتجه لمواصلة عمله في تكسير الصخور
خمسون كيلو جراما من الحبوب
تفرزها أمي حبة حبة
بحثاً عن بذرة صغيرة
تلتقطها كما يمسك نحّال بيعسوب في خلية نحل متمردة
ثم نصعد لنزرعها في السطح
هكذا وجدت نفسي مغرما بزهرة عباد الشمس الأسترالية
في المساء
الشمس تغطس في البحر...
تبعِدُ الموسيقا الحزنَ عنيَّ
كما يُبعدُ جسمٌ مغمورٌ في الماءِ الماءَ عنْه .
تحشدُ بدلاً عنِ الحزنِ
فيالقَ منَ الكلماتِ و المعاني في رأسي .
دونَ موسيقا لا تنبُتُ وردة ،
لا تنضجُ فكرة ،
دون َموسيقا لا يورقُ معنى .
هذا العالمُ ،
هذا الكون مجموعةٌ منَ الإيقاعاتِ و الترددات ،
لكلِّ فكرة إيقاع مختلف ،...
نافذة كانت تطل على الشاطئ
النافذة التي كتمت صوت
المدافع
مازالت تفجر راسي
حين سقط صاحبي
كان يبحث عن علبة حليب للطفل الباكي
النافذة
مازالت مفتوحة
على كل الشواطئ
رأسي متحف للشظايا
ابريق شره للذرات المتطايرة من قارب الصيد
للستائر، التي حثت الخطى
كي تلسعني
للأثاث الذي دفعني بقوة
على السلم
سقط البيت...
البحار العجوز يحدق
في ساعة البرج
وهي تطير بعيدا
دون ان يأسى لها احد
بينما قلبه المعلق بالصارية
يغدو حقل حنطة
فنارة للسفن القادمة من الشرق
وطيور ابو منجل
ودون أن يسأل
عن الجدوى من يقظته المتأخرة
تصعد موجة
وتأخذه بعيدا
كساعة البرج
البحر هذا
لايشبه ذلك الرابي
اسفل خيط الزغب
تقول نرمين
كي تمنحني...
تطلّ النافذة على الشارع
تنسى حالها هناك
ولا تعرف طريقا للعودة.
النوافذ رئات
تستمع جيدا لآهات الفراغ
وهي تفتح أضلعها لاحتواء الهواء.
واقفة على حافة
ليست ترى
غير مدينة غارقة في سكون الضباب
وبنايات مترهلة
تتثاءب الصّمت وتتبادل لغة الإشارة.
السّعادة لا تليق بشاعرة
تعصر رمانة الحزن في كأس اللّيل...
ناداني تمثال باسمي..
كان أبي يطعمه خلسة
كلما زار المتحف..
يقلم أظافره..
يرشه بعطور نادرة جدا..
يُسمعه مقاطع مذهلة جدا من قصائد صلاح فائق..
لشحذ خياله البرونزي..
أحيانا يمنحه تذكرة سفر
ليكسر إيقاع الرتابة
ويزور غابات في مادغشقر
ويدردش مع قردة الغوريلا
ثم يقبل جبهته المثلجة
مثل إبن بار ..
أحيانا...
الكارثة كانت في البداية / في الوجود الاول
في المادة الاولية التي تشظت لطبيعة انثوية الوديان والعصافير
والى كائن اخر / حيوان بلا ذيل
وبلسان اطول
من قدرة الطبيعة على التخيل
الكارثة تكمن في الاسئلة التي تقود الى اسئلة اكثر اضحاكاً
اضحوكة البقاء احياء
او في منتصف مكان لا اسم له / وله خصائص البرزخ...
أحياناً
تصير الأواني متعبة
و حمقاء، بعيدة عن الطاولة
حتى أن ألفيس بريسلي
يتمنى لو كانت فتاته بجانبه
كما هو معروف في الأساطير القديمة
لكل منبع للشمس رب يخلصه
وأن الذين يطوفون حول جدار القلب لا يسقطون أبدا في متاهة،
أنت بيديك الغليظتين توافقني الرأي
يخلق البرد بيديه
مضيعا كثبان الرمال...
289- ابن الونان والعميري..!
وجدت في بعض الكناشات ما يأتي:
«للقاضي ابي القاسم بن سعيد العميري المكناسي تأليف سماه «التنبيه والأعلام في فضل العلم والاعلام» قرظه محمد ونان قائلا:
وبعد فقد أطلعني الفقيه العلامة آخر قضاة العدل..!! ومالك أزمة الفصل والفضل..! على هذا المصنف العجيب الحائز من الخير أو في...
كأعسر قصيدةٍ تنزّلت لي
أعجز عن تلقيها
نعم أنا مُثخنٌ جدًّا
مثل أكبر خسارةٍ في حرب
أحاول أن أغرق في سُباتٍ شعريٍّ أخير
فألتمس كهفًا يأوي انهيار الكلمات المتعبة
لأنني أترنّح الآن
كعبدٍ صالح لا يحسن ملق الدعاء
في صومعتي تتبخر التشابيه
فلا يعد للخيال ذاكرة
أشعر بالوقت يتصحَّر في دمي
البيداء تعزف...
1 - الشعر الجاهلي الذي اتخذه الشعراء في مختلف العصور أصلاً يحتذون حذوه، وينهجون منهجه، ويبنون عليه ويقلدونه في مناحيه الفنية والأدبية تقليداً كبيراً، هذا الشعر هو الذي نريد أن نتحدث عن موقف النقاد منه آرائهم فيه، ومذاهبهم حياله، حديثاً يجمع من الإيجاز أطراف هذا الموضوع المتشعب الدقيق.
2 - وأول...
تدقُ الساعةُ معلنةً الثانيةَ عشرة من منتصف الليل
فُستاني بأجنحةٍ
و نرجسةٌ تتوسط صدري
مَن أنا
كلماتٌ تُحلق بالمرهفين
تضعني أمام الآف المحاور
في لحظةٍ أنا عاشِقه
و مُتيمه
أجتازُ في شوقٍ ملايين
العِبارات
و أقيم طقساً عند بحرك
أرتدي فيهِ التمائمَ
مِن بتلاتِ الزّهور
و اختلاجاتِ النّوارس
أذبحُ...
أعشق هذه البقعة الممشوقة
في زاوية بين فكي كائنات اسطورية
كأثينا التي أوت آلهة الحب
والجمال
وتأوي فايتون، الذي أسقط الشمس، واحدث شرخا في السماء "درب التبانة"
صيرة
كلما غارت الأمواج
ترشقني بوابل من رذاذ المطر
تخبىء بقايا اوحال رومانية
وقبعات برتقالية مهترئة
صيرة فاتحة ذراعيها لجنون الأمواج
للعشق...