نصوص بقلم نقوس المهدي

كلما اخرجتْ رغيفا (مرت علي حقولٌ دفينة ومناجلُ تخيف الافاق وفلاحون رثة سنينهم ويابسة عظامهم و عرباتٌ تتداعى وسط حقول الوهم عباءاتٌ تغطي عورة الغابات واطفالٌ يتسولون اليتم في الشوارع وصبايا تقطر انوثتهن في الزوايا وطرقٌ تحملها اكتاف المياه وباعةٌ متجولون صرافون يسرقون الكحل من نقودمزيفة وشرطةٌ...
هَجَرتَ أُمامَةَ هَجراً طَويلا وَحَمَّلَكَ النَأيُ عِبئاً ثَقيلا وَحُمِّلتَ مِنها عَلى نَأيِها خَيالاً يُوافي وَنَيلا قَليلا وَنَظرَةَ ذي شَجَنٍ وامِقٍ إِذا ما الرَكائِبُ جاوَزنَ ميلا أَتَتنا تُسائِلُ ما بَثُّنا فَقُلنا لَها قَد عَزَمنا الرَحيلا وَقُلتُ لَها كُنتِ قَد تَعلَميـ ـنَ مُنذُ ثَوى...
ذات جمر ورصاص: «...رجل في الستين، اهتزت أركان البنيان القديم من ضحكته المجلجلة، يوم بلغه خبر اعتقال ولده مبارك ، قال : "إلى ما كفاهم مبارك، نزيدهم عبدالقادر" ….» وحيد نور الدين "... تتميز نصوصه [مبارك وساط] الشعرية، على الخصوص، بنفس...
١ أكوام من الحطب اليابس، خلف تنور الطين، مازلتُ أبحث عن " أحبك " مخبأة فيها، تركها أبي يوماً، ادخاراً لمواقد الشتاء أنبش قلبي بعمود المحراث، أبحثُ بين الجمر و الرماد عن " أحبك "سقطت من فم أمي حين كانت تبتهل بالدعاء أمد يدًا بيضاء، أخلع خبزة سمراء أقرأ "أحبك " على حوافها، كتبها التنور بلوح الطين...
فوق أرصفة الرحيل للشاعر عصام سامي ناجي من مصر يا سادتي قد سلّموا تيجان عزتِنا.. لكلِ سفاحٍ دخيلْ قد سلّموه صهيلَ دجلةَ لم يعد في النهرِ لا ماءٌ ولا صبحٌ ولا قـدْحٌ وأصداءُ الصهيل. لكنهم قد زوّروا التاريخَ واغتالوا النخيلْ وتنازعوا الوطنَ المُسَجّى فوق آلاف المآسي ودِما هابيلُ تنزفُ...
لقد كانت هذه العبارة الأكثر تداولا منذ أكثر من ثلاثة سنوات واقتربت ان تكون (ترند) ، وبحمد الله توقف استخدامها منذ وقت قصير،عندما بدئنا نجرؤ على استهلاك كلمة الوطن مجاملة أو تنميق أو تلميع، عموما حتى لا أخرج عن اللباقة والموضوع سأعود للعبارة ... قائد بحجم وطن ؟؟ بل سأعود لرجال الأوطان الذين...
منذ أن داسته إحداهن بكعبها العالي على مؤخرة قدمه وهو لا يحب تلك الأحذية ، ظلت قدمه تؤلمه لفترة طويلة، عندما يخفُّ الألم تنتابه لحظة ألم شديدة بمجرد أن يشاهد النهاية السفلية التي ترفع الحذاء من الخلف، لا يعرف تحديدًا لمَ استمرَّ معه الألم لدرجة أن الصيدلي الذي اعتاد الابتياع منه يمازحه باستمرار...
قد يكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل الإحاطة بكل جوانب موضوع أدب الصحراء وشعرائها في عرض موجز كهذا، فرجال الأدب، والشعر بالصحراء المغربية كل واحد منهم يكفي لعدة محاضرات، أو أمسيات شعرية للتعرف على أساليب شعره، ونقاش مختلف أغراض إنتاجه، لكن قد يكون من باب التهاون ان يغفل الموضوع بسبب ما يعتور...
275 – في مدينة تطوان وجدت في كناشة ابن حسون الوزاني قطعة من شعر علي مصباح في مدينة تطوان يقول فيها : قف العيس اياما فهـدى بلادهـــــا تعاهدنا بالبشر فيهــا عهــــادهــــا لئن شاق حب العامرية فيهـــــــــا لتطوان ليلى مهجتــي وسعادهـــــا دمشق...
يقتفى الناحل الأسمر طريق الشمس ينسج للعشق خيطا من فرح يبلغ الضوء الإرجاء يستبيح عذرية المحيط تحتفي به أزقة المدينة فهو من يرفعها على كتفه حارسا على معالمها الذهبية قرب الشاطىء فوق التلال ينتظرنه النساء، يتفحصن قاربه، حتى تتضح الصورة تختلط الزغاريد مع رائحة الفل وتتهادى مآذن المدينة تحاكي رقصة...
يسرقك النوم من عيني فتبقيك في عيني الأحلام ويبات القلب يناجيك تدنيني من عالمك الأيام تبقى في عيني في نومي وفي صبحي لا أعرف عدد الأيام فالعمر فيك قد انسكب لا فرق بين الأيام فالروح صارت من طيفك ما أجمل عالم الأحلام لا فراق فيه ولا بعد يسلمني طيفك ان تبعد الى روض اجمل أيام في ليلي...
نظرَ الدرويشُ إلى المِئذَنَةِ وتخَّيلَ كمْ مَلكًا هبطَ عليْهَا كانَ يحُسُّ بأصداءِ آذانٍ فيرىَ بَابًا قْد فُتحَ وملائكةً تهبِطُ وشياطينَ تزيد الخطوَ ؛ لتَخْتَبِئَ فيملأْ عينيهِ بنورٍ يمتزجُ بنورٍ حتَّى شَعَرَ بأنَّ جوانِحَه امْتلأتْ حتَّى فَاضَتْ فيحَاولُ أنْ يَجمعَهَا فسيحتاجُ إليْهَا ما بينَ...
كل يوم جمعة تنفض التراب عن حجرته ، وتجلي أكواب الشربات الزجاجية الملونة ، وتعيد وضعها في الفترينة ، ثم تمسح الأركان البعيدة بعامود زان أطلق عليه " رأس العبد" . تشرد وتنتظر عودته والقمر يصعد ويهبط ، يظهر ويأفل ، دون أن يسمحوا لها بالزيارة فأمر اعتقاله لا يسمح لها بمجرد السؤال عن تهمته. باب...
سأبدأ هذه المداخلة ببعض دعابات حول الصورة وتشكلها ، فلعل ذلك يضيء ، بشكل مبسط ، الفرق بين الكتابة عن القدس من الداخل والكتابة عنها من الخارج. لما عاد راوي رواية الطيب صالح من لندن سأله أهل قريته عن الإنجليز ، فأجابهم بإنهم بشر مثلنا يحبون ويتزوجون ويمرضون . ما قاله الراوي وهو قول صدر عن معاشرة...
أعلى