قصة قصيرة

بيت يشبه قلعة مهيبة مهجورة يتكئ على صدر تلة مسيجة بأشجار الكاليبتوس الكثيفة خالعة على الفضاء الداخلي لصحن البيت الوسيع دكنة غامقة الى درجة تخيله لوحة سريالة مثيرة للرعب لطخها فنان بهستيرية مفرطة..لوحة رمادية معلقة مثل قلادة من عظام الموتى على صدر التلة الموحشة.. ورث هذا القلعة الصغيرة المشبعة...
✍ الساعة الحادية عشر مساء ؛ وقد أرخى المساء بأطناب ظلمته على قرية العقاباب ، هنا ينام الناس عندما ينام دجاجهم البلدي ، ويستيقظون مع يقظته. القرية المكونة من سبعين منزل طيني ، تلك المنازل الواسعة التي تربط بين جدرانها كوات تسمح لكل منهم بالتنقل من منزل إلى آخر عبرها ، والتي يسمى مفردها نفاج...
يؤرقنى هاجس، أننى فى اللحظة التى أصل فيها لباب البيت، سأفتح حقيبتى فلا أجد المفتاح، رغم أن هذا الموقف لم يحدث أبدًا. فى المرات القليلة التى فقدت فيها مفاتيحى، لاحظت ذلك قبل الوصول للبيت بفترة كافية لتغيير المسار وإيجاد حل بديل، أما أن أقف على عتبة البيت منهكة القوى بعد رحلة طويلة أو عمل شاق،...
طردته (أ) مثل ذبابة قميئة تثير القرف والغثيان وتستفز الأصابع المتشنجة لسحلها واستئصال شأفتها .. لم تعد ترغب في النظر الى وجهه الشبيه بكهف مليئ بالسحالي والعظايا.. لم يعد ذا جدوى .. ذا معنى .ذا نكهة آدمية..فقد ما تبقى من رصاصات الفحولة في جعبة ذكورته..اغتالته عنقاء الحاجة ودهسه دب المرض الوبيل...
في إحدى الضيعات النموذجية كانت دجاجة تتقاسم العيش في سلام مع حفيدها أبي عرف، رفقة ثلّة من البهائم؛ فرس وبغل وحمار يكنى بأبي حافر، وبضع خرفان، لكل منهم عمل يقوم به أحسن قيام، طبعا تحت إمرة رب الضيعة. فالبقرة وظيفتها أن ترعى جيدا في أطراف المزرعة، لتحلب في الصباح الباكر وينتفع بحليبها رب الضيعة...
توقفت سيارة أمام باب المقهى، من النوع الفخم الذي يثير انتباه الناظر إليها. في هذا الوقت من بداية الغروب، تراءت لي السماء التي تتحرك عليها قطع من الغيوم السود والحمر والبيض، التي أنظرها من مكاني، حيث يتيح لي إبصار الظلام الخفيف، الأخذ بالانتشار على سطحها الذي بدا غارقا في جب عميق الغور، أو هكذا...
الكلمات تموت عندما تسقط على الورق؛ وما أن يهم أحدهم بقراءتها.. تعود فتحيى. وإذا أردت أن تحب البشر لابد أن تغض النظر! تنويه/ ولدا آدان وحوّار في زمن أجهله كل الجهل؛ بذاكرة خارقة، فولاذية تمتد لقرون بعيدة خلت. يتذكران بصفاء ذهني ناصع رهيب كل شيء وكأنهما من أبناء ما قبل التاريخ.. يتذكران مثلاً...
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺒﺘﻬﺞ، ﺣﺘﻰ ﺍلجدران ﺗﻜﺎﺩ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺗﺼﺪﻋﻬا.. ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ ﺗﻨﻀﺢ ﺑﻬﺎ ﺣﻨﺠﺮﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻴﺪﺍﺕ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻧﺴﻤﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ‏(ﺍﻟﻨﻜﺎﻓﺎﺕ‏) ﻓﻲ ﺍﻷﻏﻠﺐ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﺘﻠﺌﺎﺕ ﻳﻠﺒﺴﻦ ﺍﻟﻘﻔﺎﻃﻴﻦ ﻭﻫﻦ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﻄﻮﻝ، ﻣﻬﺎﻣﻬﻦ ﻫﻲ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻖ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﺗﺮﺩﻳﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻫﺎﺯﻳﺞ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻗﺪﻭﻡ ﻣﺎ ﻃﺎﺏ ﻭﺷﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ.. ﺁﻩ،...
عام بالتمام والكمال مر، كانوا يقومون برص كل شيء فوق السيارات بحساب استعدادًا لزفه واللف به حول القرية كلها. والجارات تزغردن والبنات يرقصن ويغنين والأطفال يهللون ويركبون السيارات التي وقفت في صف منتظم أمام بيتنا. وضعوا الصالون المذهب - كاملًا بطاولته الرخام - والصيني و السجاد وأدوات المطبخ في...
– سوف أعود الى سورية في السر. كلمات قليلة ألقيت بها في وجه حبيبتي صباحاً، ونحن نتناول القهوة. كان صباحاً، ولكنه الليل من خيم علينا سحابة كالحة، سوداء، ومتخمة بالصور والفيديوهات المنتشرة على الصفحات، والقنوات التلفزيونية . كان القرار صعباً، ولم تتحمل وطأته كما ابنتي، وابني الذي لن يفهم سواد...
فتحت إيمان المولعة بالمطالعة وحب القراءة و الكتب صفحتها الفيسبوكية؛ كي تتصفح كعادتها و ترى ما نزل من جديد من الصور لعلها ترى صورة تلهمها لكتابة قصة او خاطرة ما فوصلت إليها رسالة من صديقتها الآء التي بدأت السؤال عنها و عن احوالها ردت عليها ايمان و بعد أن أطمأنت كل واحدة منهن على أحوال الأخرى...
في طفولتي صَعٌبَ علي تصديق الكثير من الهلوسات الخرافية التي توسوس بها الالسن, وتتناقلها القصص التراثية الكثيرة.. كان عالمنا عالماً يبدأ صباحه بصياح ديك العرش منادياً الشمس ان تشرق, وان تطرد بنورها الجن والعفاريت الى أسفل الارض.. فإن انخسفت الشمس, فذلك بفعل الحوت المرعبة التي تريد أكل الشمس...
الساعة العاشرة صباحاً، المكان غارق في سكون مريع، يرسم لوحة شوهاء على أطراف بلدة فيروزكوه*، لا يقطعه سوى صراخ منبعث من حفرة، اتّخذت شكل القبر، ترقد وسطها روخشانا، فتاة في العشرين، تتنفس رعباً، يترنّح الاستغراب فوق ملامحها، وحيدة تواجه موتها على أعتاب عالم ممعن بالخراب، ملتحف بالوهم، تحدّق إلى...
لم تأت المربية بعد‮ ‬،‮ ‬كونها بقيت تقرأ في‮ ( ‬رائحة الخروع‮) ‬، السيد أولسن بقي‮ ‬في‮ ‬الكرسي‮ ‬الهزاز‮ ‬يهز جسده ومع إهتزاز جسده بدأت قبعته الإستوائية البيضاء والتي‮ ‬سبق وأقتناها من بومباي‮ ‬هي‮ ‬الأخرى تميل‮ ‬يسارا وشمالا بل تساقطت عدة مرات من فوق رأسه‮ ‬،‮ ‬ولكنه وفي‮ ‬كل مرة‮ ‬يسرع...
أعلى