نقد أدبي

ينتمي هذا التحليل إلى المدرسة النقدية الثقافية، وهي مقاربة تتجاوز النظر إلى النص الأدبي كمنتج جمالي فحسب، لتراه أيضًا خطابًا اجتماعيًا يعكس علاقة الإبداع بالسلطة وبالهوية الرمزية في المجتمع. وقد تم اختيار هذا المنهج لأن نص «القاب الشعراء» لا يتناول تجربة شعرية ذاتية بقدر ما يعرّي صورة الشاعر في...
🕯️ المدخل: الكتابة كنجاة من الصمت بعض النصوص تُقرأ لتُعجب، وأخرى لتُفكَّك، لكن إكسير الأسرار لا تُقرأ بل تُختبَر، كما يُختبر الضوء حين يمرّ عبر القلب المغلق. سيما صيرفي لا تكتب من عقلها، بل من الجرح. تكتب كما تتنفس النار حين تكتشف رمادها. في لغتها لا يوجد حبر، بل نَفَس، ولا توجد حكاية بقدر ما...
أيتها القصيدة التي تتكلم باسم كل امرأة تبحث عن ضوئها في عتمة الزمن أيتها الوجعة التي تحولت إلى كلمات تشق طريقها مثل نهر لا يعرف التراجع. إن "نساء الضوء" ليست مجرد قصيدة بل هي بيان وجودي ونشيد كينونة وتذكار للمجهضات من الأحلام والكلمات. ••في "افتتاح النار" نجد أن الوجع هو اللغة الأولى هو البذرة...
اهتم بحيادية القراءة النقدية حين تتجاوز الضغط الاكاديمي طرحا والمصطلحات المقنعة وان يتحول الناقد الى قاريء افكار غير معني بالاهم وهو مستوى الفن ونوعيته، تمكن بسام العمري ان يحقق بعضا من هذا الطموح في قراءته ل ( مسمار مشوش الذاكرة). (محمد بسام العمري مسمار مشوّش الذاكرة: قراءة نقدية في تشظّي...
- في الشعر الجزائري الحديث، ثمة أصوات عبرت النّص لتصير رؤيا، وشعراء لم يكتفوا بأنّ يكتبوا القصيدة بل جعلوا منها كينونة تتنفس، ولغة تتأمل وجودها. من بين هؤلاء يتفرّد عبد الحميد شكيل، الشاعر الذي بنى عالمه على ماءٍ لا يجري في الأنهار فقط، بل في الكلمات، وعلى رمزيةٍ صافيةٍ تمزج بين الغموض والإشراق...
🔹 1. العنوان والنداء: “يا صديقي” بوصفه استدعاءً للإنسان الغائب النداء الافتتاحي ليس مجرّد صيغة بلاغية. حين يقول الكاتب “يا صديقي” فهو يستدعي الآخر الغائب فينا جميعًا — الإنسان المرهق الذي لا يجد من يصغي له في زمنٍ باتت فيه الأصوات ضجيجًا لا حوارًا. هذا النداء يفتح النص على بعدٍ إنسانيّ شامل...
يحتفظ الأدباء الذين عاشوا في المخيمات الفلسطينية بعد نكبة 48، أو بعد نكسة حزيران 67، بذكريات الطفولة التي قضوها في المخيمات سواء في فلسطين أم في البلاد العربية الأخرى. تغلغلت تلك الذكريات في أرواحهم، وسكنت عقولهم، وما فتئوا يوظفونها في إبداعاتهم من شعر ونثر. كان تأثير المخيم فيهم قويًّا، منحهم...
لأن القصة القصيرة لغة الكثافة ، ولأنها تمثل المجموعة الأولى للكاتب ـ فهو روائى فى المرتبة الأولى ـ تظل الكتابة الأولى لديه حافلة بأنماط متنوعة من ألوان التجريب ، والاختيار الصعب الذى واجه مبروك أبو العلا هو كونه آثر أن يخلص لعالمه وذاته ولم يرتض بكافة الأنماط الأدبية الراسخة ليستنسخ قصصه على ذات...
يواصل محمد الشحات مشروعه الإنساني واللغوي بوعيٍ شعري ينهض على مساءلة الذات والوجود، وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والعالم. وهو في ديوانه «ملامح ظلي» الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، يبلور الشاعر خلاصة تجربة ناضجة في بناء القصيدة الحديثة، حيث يتقاطع الحلم والذاكرة، ويتحوّل الظلّ إلى...
لاشك أننا أمام مخلوقات قصصية من نوع فريد وعميق ومتجاوز فى (شفرة اختطاف بطوط) للكاتب عبدالعزيز دياب (1)، بعدما قدم (رسم الريح، وضرورة الساكسفون. وساعة حضور بورخيس) وكانت تلك الكتابات السابقة تفتح دروبا جديدة فى فن الكتابة القصصية، فنراها خارجة من عباءة الرموز الغامضة فى رسم الريح، بينما نراها فى...
مقاربة نقدية في رواية " المزاحمية " للشاعر والكاتب سمير الأمير بقلم / مجدي جعفر .............................................................................. المكان. المزاحمية إمارة أو محافظة تقع على طريق الرياض – مكة، وشيد على هضبتها الأمراء والموسرين، الفيلات والقصور، وأشهرها قصر الوليد بن...
- مقدمة ........ - كثيرًا ما يلتبس الأمر على الكتّاب والنقّاد والمبدعين، فيختلط عندهم معنى التصحيح اللّغوي بالتّدقيق اللّغوي، فيتعامل بعضهم معهما كوجهين لعملة واحدة، بينما بينهما في الواقع بونٌ شاسع كالفرق بين من يُرمّم الجدار ومن يُعيد رسم ملامحه. - إنّ الّتصحيح فعلٌ تقنيّ يحرس اللّغة من...
في هذه القصيدة المبهرة، تتجلّى الإنسانية في ذروة ضعفها وكبريائها معًا؛ صوت الضرير هنا ليس صوت عجزٍ، بل نبوءة بصيرةٍ ترى ما لا تراه العيون. 💫 البصيرة قبل البصر تبدأ القصيدة من مفارقة مدهشة: “ضريرٌ.. ضريرٌ أنا أُجاهد الخطى” فالعمى ليس فقدان الرؤية، بل تحوّلها. العكازُ في يد الشاعر ليس سندًا...
يطوَّف بنا الشاعر من خلال ذاته ، حول الدنيا وحول عوالمه الشعرية المميزة، وفى الثلث الأخير من الديوان، نراه يلملم حكاياته الصغيرة بعناية معلنا على قارئه الرحيل، عن المشهد. من هو الشاعر الذى يحفر بقصائده هذه النقوش الصغيرة؟!!! .. نقوش مسَّها الوجد والحنين، والوجع، فهامت فى محيطات الخيال البكر،...
1. العدم كخلفية للوجود منذ الجملة الأولى، تُعلن ماتيلدا عواد ثورتها على الفكرة القديمة للكتابة: “الصفحة تبدأ بلا ورق، والحروف تهرب من نفسها قبل أن تُكتب.” هنا، الكاتبة لا تكتب “نصًا” بالمعنى التقليدي، بل تؤسّس فراغًا مقدّسًا، مساحةً يكون فيها الوجود هشًّا إلى درجة لا يُمسَك فيها. إنها لا...
أعلى