أكان عجبا أن أذكر رحلة الأديبة النابغة ودرة زمانها وفريدة العصر وملكة دولة الإلهام "مي زيادة" إلى "السويس" تلك المدينة التي جاست خلالها الجيوش، ومر بأرضها الحُجَاج العرب من المسيحيين والمسلمين إلى بيت المقدس، والكعبة المشرفة ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعاش فيها الزعيم جمال عبد الناصر مع...
تطرّقت لهذا الموضوع الجليل في مناسبات سابقة، كما يتبيّن من البحث في غوغل. هذه الحالة من الانتهاك والاستخفاف، قلّما يجدها القارىء المهتمّ، في لغات أخرى، وأنا شخصيًا، نادرًا ما أقرأ أو أعثر على أخطاء أو هفوات لغوية أو أسمع عنها في مؤلّفات بلغات مثل العبرية والإنجليزية والألمانية والفرنسية...
الكثير من الكتاب رأوا في لعبة كرة القدم جمالا لم يره بورخيس، فلم يكتفوا بالاهتمام باللعبة، بل كتبوا عنها أدبا، ولعل أولهم الأوروغواياني ماريو بينديتي من خلال مجموعته القصصية “أهالي مونتفيديو” الصادرة عام 1959، والتي ضمت قصة عنوانها “الجناح الأيسر”، وقد كتب بعدها عددا من القصص والقصائد عن الكرة...
عندما يكرر الارهابُ عملياته الدموية دون طائل، فالأمر يدعو للتساؤل الساخر: هل يفهم الإرهابيون العالم حولَّهم؟! هل يدركون شيئاً ذا مغزى؟! هل يؤمن الارهاب عن وعيٍ بأيَّة مبادئ دينية؟! ... الطرح ليس تشكيكاً في عملياتٍ معرفيةٍ أوليّة قد يمارسها الحيوانُ فما بالنا بالحيوان الآدمي!!، لكنه تعريةٌ لذهنية...
ما دعاني إلى الكتابة عن المغرب الشقيق إلا رد دين في عنقي لتلك الساعات الجميلة التي قضيتها بين الكتب فاسحا المجال لعقلي ووجداني للسياحة الفكرية والفنية في ربوع ثقافته ففيه من سمو الفكرة الفلسفية ما يضاهي قمم الأطلس ومن جميل الإبداع ما يحاكي جمال سهوله ومرابعه حتى إن طنجة لتبكي على من لم يرها...
بعد مرور عقد على وفاته، ما يزال الجابري واحدا من المعاني الكبرى في ذاكرتي.
بفضل أساتذتي، عائشة امجاهد وبيت المال عبد الغني (رحمه الله) وعبد القادر الحديني، لمادتي الفلسفة والعربية في ثانوية علال الفاسي بطنجة أدركت خطورة كتب محمد عابد الجابري وأثرها على المرء... وبما أني قد كررت سنة البكالوريا،...
كلما التقطت مسامعي اسم نهر "السين" إلا و تقفز لذهني رائعة فيكتور هيغو " البؤساء" إذ في جسر قائم على هذا النهر أنهى رجل القانون الصارم المفتش" جافير " حياته بعد أن عجز عن بناء توازن نفسي يبيح له من خلاله على إصلاح الأعطاب الفادحة التي كانت نتاج سلوكه المستمد من فهمه لما يجري حوله، و المختصرة في...
الطاهر وطار، رجل له أكثر من حضور، عاصر كثيراً من الفصول الدرامية والمهمة من تاريخ الجزائر، لكنه لم يتغيَّر، بل ظل هو نفسه حتى في لباسه ولحيته وتواضعه وضحكته وشقاوته. الإعلامية الجزائرية ندى مهري تلقي ضوءاً عن قرب على حياته وإنجازاته الإبداعية.
لم يرحل، لم يحزم حقائبه إلى وطن آخر في أوج...
في بحر الإسبوع الأخير من شهر أبريل الماضي تداول مستخدمو وسائل التواصل الإجتماعي بالسودان مقطع فيديو لأحد ( تِيّراب(١) الكيزان) وهي إبنة كادر من كوادر الإخوان المسلمين أو ( الكيزان ) كما يلقبهم بذلك معظم الشعب السوداني.
مقطع الفيديو عبارة عن حديث باكي لهذه الإبنة تناشد فيه الفريق أول/ عبد...
سنبقى عائدين إلى نقطة الصفر في عوْد بدئي، ما دُمنا نعيش في فراغ قانوني يشجع بعض المتلاعبين بالعقول، ليس فقط على الخرق السافر للدستور، ولكن أيضا استعباد الحريات الفردية في إبداء الرأي وحرية التعبير، مما يرتد بكل المكتسبات المتعلقة بحقوق الإنسان نكوصا إلى زمن الرصاص!
فمنْ خلف هذه الهوائية أو...
تحفل رواية «سينالكول» ٢٠١٢ لإلياس خوري بنماذج فلسطينية عديدة تختلف نسبة حضورها من نموذج لآخر، وإن كانت كلها شخصيات ثانوية، فالشخصيات الرئيسة التي تدور الرواية حولها هي شخصيات لبنانية، وتعد الرواية رواية لبنانية بالأساس، خلافاً لروايات أخرى للكاتب حضر فيها الموضوع الفلسطيني حضوراً أساسياً مثل...
(تأمّلات في الزّحام..)
إن الطاقات الهائلة من حشود المثقفين في الجامعات و المعاهد و المدارس أو في أجهزة الإعلام و مؤسسات الثقافة تستحق الدراسة و التأمل في وقت تبدأ فيه الدولة مرحلة جديدة من التخطيط العلمي للواقع الثقافي و الموازنة الموضوعية بين ما هو كائن و ما يجب ان يكون، كم نحن في حاجة إلى...
]السرد متاهة لا يمكن الخروج منها إلا بالنقد
إن عوالم الحكايات والسرد الأدبي أشبه بالمتاهات المتداخلة، ولا تروم هذه المتاهات إرباك القارئ بل هي شبكات تسعى لخلق المتعة له فيما يتجول بين أزقتها المنحوتة باللغة. ولعل دليل القارئ في جولته داخل المتاهة هو النصوص النقدية التي تضيء على الإبداع وتكشف...
الطفل أبو الرجل والطفولة هي الإرث الفادح
“لم يزل مجلسي على تلّي الرمليّ يصغي إلى أناشيد أمسي/ لم أزل طفلة سوى أنني قد زدت جهلا بكنه عمري ونفسي”، لعل نازك الملائكة قد عبرت بهذين البيتين عن تلك الـ”ثيمة” الأثيرة لدى المبدعين، وهي استدعاء الطفولة فيما يكتبون، وهي النزعة ذاتها التي قصدها توفيق...
بداية لا بد ان اسجل اعتراضي على مثل هكذا اعمال، لم يجتهد فيها الكتاب والمخرجون العراقيون على طول تاريخ الدراما العراقية، ليخرجوا لنا اعمالاً كبيرة، تبقى خالدة في ذاكرة المتفرج العراقي والعربي هذا من جهة. ومن جهة اخرى لان الدراما العربية اليوم تطورت كتابياً واخراجياً اكثر بكثير من ذي قبل، حتى بات...