نثر

(1) أقفُ وحيدًا عِندَ محطة إنتظارُ القِطارت أقفُ بعيدًا عَن العابرين والعابراتِ أهتفُ بصوتٍ خافت " اهدأ ، اهدأ ، التقطَ تنهيدة " هكذا أخاطبُ قلبي المرتجفُ في الشق الأعلى مِن صدري في محاولة مِنهُ للهروبِ بعيدًا " اهدأ ، اهدأ لا تبكي الآن استوعبُ ، أين نحنُ – أنا وأنتَ – ههُنا نقفُ لا تبكي على...
حلمتُ انكِ حمامةٌ تبكي تبكي على طائرِها الوحيدِ الذي تحاول أن تنهشَهُ افعى تجيدُ التسلّقَ الى اعالي الشجر وتعرفُ كيفَ تتسللُ الى الاعشاش وتنفثُ سمومَها في القلوب وقبلَ أَن يستحيلَ الحلمُ الى كابوس أَيقظتُكِ ومسحتُ دمعَكِ الحار كرغيف وهمستُ لكِ : لاتخافي ارجوكِ أَنا كنتُ احلمُ : أَنتِ حمامة...
عازف البيانو الذي علم جيدا... أنهم زرعوا له لغما في لوح المفاتيح لكنه وبالرغم من ذلك جلس... وصب أنامله الطويلة كعارضة أزياء باريزية .... جاعلا إياها تنط برشاقة ارتداد حبات المطر على الأحذية .... مستمرا في العزف بجنون لساعات وساعات.... دون توقف إلى أن جاءه النشاز أحبك أكثر من حب هذا العازف لآلته.
الإهداء : إلى كلّ أمّ وكل من فارق عزيزا في هذه الدنيا . أرفع هذه الكلمات --- أمّاه لا تبكي حبيبا طيبا رحل إلى دنيا الخلود أماه إنّه بيننا حيّ تعانق روحه ... هذا الوجود ** لا تجزعي أمّاه... إنّ الله يرعاه برحمته التي وسعت ... ثنايا الكون من غير حدود ** أمّاه إن روحه تسري... وتعبق بالشذى مثل...
دعِ الكأس دعَّاً إن دنا لا تُباعدِ = ورِقَّ بنهزِ حبيبٍ لم تواعدِ تضمُّ حياضاً لمْ تذق لها = وطأ المياسمِ من عناقِ الأماردِ تلوَّنَها خفرٌ ومن دعجِ مقلةٍ = أنارت بها ليلاً طريدَ الشواردِ صبا القلبُ إن تصبو ودونها = همسٌ رشيقُ الحرفِ حُرُّ التواردِ ترانا جِثاما ليسَ في الطرفِ رفَّةٌ = خشوعاً...
عميقة بئر العمر، بئر الأيام الخالية، بئر الذكريات. وإذ أقف على حافتها، أنظر فأراني عشت، بين عامي 1961 و1962 في قرية كفر سعد البلد التي ولدت بها، ثم عشت بين عامي 1963 و 1991 في قرية السعيدية القبلية، ثم عشت بين عامي 1991 و 2002 في مدينة كفر سعد، وانتقلت في العام 2002 إلى دمياط الجديدة...
من يستطيع أن يدرك تلك البلاد البعيدة ، التي كنا نسكنها ثم هجرناها دون رجعة؟ من حفظ اسمها ، ودروبها وثناياها وطريق الرجوع إليها؟ تلك البلاد بعجائبها وغرائبها و زهورها الغابرة وشموسها المنقضية ،بلاد الدهشة والاستغراب ، بلاد الفرح والزهو وعدم الاكتراث ، حين كان كل شيء ممكنا ،جائزا حتى ملامسة القمر...
للموتى كما للأحياء، قادة، بنادق ومسدسات، رام ماهر، قناص لا يخطئ، طيور من ورق، عنابر من أجساد وآمال! الشوارع التي تلوت كأفاعٍ معذورة، منذ وقت طويل لم تخرج جثة وتمشي مزهوة على إسفلتها. كل شيء جديد، الجبل تأوه كامرأة حامل، تقيأ فوق المدينة وأشرف على الموت. النهر المريض الذي لم يعد منه سوى أمعائه...
حينما رأيت صورتها على هاتفك.. ضحكت وتنازلت عن عرش محبتي لها ... لا بل تنازلت عن ضحكتي التي أرجفت قلبك يوماً مآ وبها اكتفيت لا أغار ... حينما تهافت شوقك المسكين إليها يرتجي خروجي في وسط قلبك لتسكنها فيها دون أي أعذار لا أغار .. حينما همسة لها أنك تحبها وتكتوي بفراقها وتلعن نفسك ألف مرة بأنك...
كمَنْ يتخففُ من تَركاتٍ وأسرارٍ ثقيلةٍ ويتخلصُ من حماقاتهِ وأخطائهِ وكمَنْ يسعى الى خلاصهِ المُضيء ويمضي ناصعاً الى فردوسهِ الأخير سأتركُ ذاتَ فجرٍ باسقٍ أو ذاتَ حلمٍ عابرٍ : السريرَ بارداً وبلا احلام الغرفةَ موحشةً كصحراء البيتَ مظلماً وحزيناً كقلبٍ مريضٍ والمدينةُ أتركُها كمقبرةٍ مخيفةٍ...
توهّجْ .. توهّجْ الأدراجُ مجرّاتٌ والآهاتُ أرواح اِتقدْ لا تنطفئ المداراتُ أضواءٌ واللاءاتُ جراح ازأرْ اجأرْ خلفَ المُحال الحياةُ عاقرٌ دونَ خيال اِنطلقْ .. تحرّرْ الممراتُ كلماتٌ والمعابرُ نايات تعربشْ تعرّشْ فالأغصانُ غيومٌ والعصافيرُ نجمات اِسعلْ .. اِعطسْ إنّ الكارما* جنايةٌ تُفّاحُ...
المسخُ الظلامي الذي يُشبهُ ( فرانكشتاين ) يتناسلُ الآنَ مسوخاً المسوخُ ينصّبونَ أنفسَهم آلهة وينقلبونَ على المطلق ويعصفونَ بالقطيعِ هنا وهناااااااك إنها الخليقةُ وقد وقعتْ في الفخّ الذي نَصَبَهُ المسوخُ لها ولأنفسهم أمّا البقيةُ فستأتي حتماً لا يحاولْ أحدٌ المراوغة او المكابرة ولا يحاولْ تجميلَ...
الكمين الحانةُ التى جمعتنا لم تكن سوى كمين فبعد كأسين من اللقاء مزقتُ قلبي على طاولة الاعتراف ثم وزعتُه على الحاضرين لم يفزع النادلُ العجوز لمنظر الذكريات وهى تسيلُ على الأرض وتتسلقُ الجدران مسكونة بالحنين لكنه ظل يحذرني حين رآني أغرسُ الرغبة فى صدرها المحموم تلفتُ لم أجد ظلي , كان مزروعاَ في...
كُن فيكون لأن أرقي مشبع في غيابك أصبحتْ الليالي طويلة مذ اصطدمتُ بضحكتك في خمّارات الصدفة وأنا أعاني من ترنّح في نبضي وارتجاج في روحي وأزمة حب في شراييني مذ ( كن فيكون ) وأنا أحبك فلماذا تُطلق صافرة وداعك وصدري موانئ لتعبك وأحضاني أشرعة لموجك ؟ وقد كنتَ ربّان هوسي وهلوستي فبتَ قرصانًا تسرقني...
النهرُ الذي كانَ يروينا بمائهِ العسلي نحنُ والماشيةَ والحقول أَصبحَ الآنَ مُجرَّدَ جُثَّةٍ في متاهةِ العطش وفي ذاكرةِ الماء هَلْ يُرضيكَ هذا ياربَّ الانهار؟ قدْ كنتَ نهراً باذخَ النبعِ أُشْبعتَ قهراً جارحَ الدمعِ أَيُّها الازلي يا مَنْ كانَ يُناديكَ "جواهريُّ" الكلام " يا دجلة الخير" كيفَ...
أعلى