عازف البيانو
الذي علم جيدا...
أنهم زرعوا له لغما
في لوح المفاتيح
لكنه وبالرغم من ذلك
جلس...
وصب أنامله الطويلة كعارضة
أزياء باريزية ....
جاعلا إياها تنط برشاقة ارتداد حبات
المطر على الأحذية ....
مستمرا في العزف بجنون
لساعات
وساعات....
دون توقف
إلى أن جاءه النشاز
أحبك أكثر من حب هذا العازف لآلته.
الإهداء : إلى كلّ أمّ وكل من فارق عزيزا في هذه الدنيا .
أرفع هذه الكلمات
---
أمّاه لا تبكي حبيبا طيبا
رحل إلى دنيا الخلود
أماه إنّه بيننا
حيّ تعانق روحه ...
هذا الوجود
**
لا تجزعي أمّاه...
إنّ الله يرعاه برحمته التي وسعت ...
ثنايا الكون من غير حدود
**
أمّاه إن روحه تسري...
وتعبق بالشذى مثل...
عميقة بئر العمر، بئر الأيام الخالية، بئر الذكريات.
وإذ أقف على حافتها، أنظر فأراني عشت، بين عامي 1961 و1962 في قرية كفر سعد البلد التي ولدت بها، ثم عشت بين عامي 1963 و 1991 في قرية السعيدية القبلية، ثم عشت بين عامي 1991 و 2002 في مدينة كفر سعد، وانتقلت في العام 2002 إلى دمياط الجديدة...
من يستطيع أن يدرك تلك البلاد البعيدة ، التي كنا نسكنها ثم هجرناها دون رجعة؟ من حفظ اسمها ، ودروبها وثناياها وطريق الرجوع إليها؟
تلك البلاد بعجائبها وغرائبها و زهورها الغابرة وشموسها المنقضية ،بلاد الدهشة والاستغراب ، بلاد الفرح والزهو وعدم الاكتراث ، حين كان كل شيء ممكنا ،جائزا حتى ملامسة القمر...
للموتى كما للأحياء، قادة، بنادق ومسدسات، رام ماهر، قناص لا يخطئ، طيور من ورق، عنابر من أجساد وآمال!
الشوارع التي تلوت كأفاعٍ معذورة، منذ وقت طويل لم تخرج جثة وتمشي مزهوة على إسفلتها.
كل شيء جديد، الجبل تأوه كامرأة حامل، تقيأ فوق المدينة وأشرف على الموت.
النهر المريض الذي لم يعد منه سوى أمعائه...
حينما رأيت صورتها على هاتفك.. ضحكت
وتنازلت عن عرش محبتي لها ...
لا بل تنازلت عن ضحكتي التي أرجفت قلبك يوماً مآ وبها اكتفيت
لا أغار ...
حينما تهافت شوقك المسكين إليها يرتجي خروجي في وسط قلبك لتسكنها فيها دون أي أعذار
لا أغار ..
حينما همسة لها أنك تحبها وتكتوي بفراقها وتلعن نفسك ألف مرة بأنك...
المسخُ الظلامي
الذي يُشبهُ ( فرانكشتاين )
يتناسلُ الآنَ مسوخاً
المسوخُ ينصّبونَ أنفسَهم آلهة
وينقلبونَ على المطلق
ويعصفونَ بالقطيعِ هنا وهناااااااك
إنها الخليقةُ
وقد وقعتْ في الفخّ
الذي نَصَبَهُ المسوخُ لها ولأنفسهم
أمّا البقيةُ فستأتي حتماً
لا يحاولْ أحدٌ المراوغة او المكابرة
ولا يحاولْ تجميلَ...
الكمين
الحانةُ التى جمعتنا
لم تكن سوى كمين
فبعد كأسين من اللقاء
مزقتُ قلبي على طاولة الاعتراف
ثم وزعتُه على الحاضرين
لم يفزع النادلُ العجوز لمنظر الذكريات
وهى تسيلُ على الأرض
وتتسلقُ الجدران مسكونة بالحنين
لكنه ظل يحذرني
حين رآني أغرسُ الرغبة
فى صدرها المحموم
تلفتُ لم أجد ظلي ,
كان مزروعاَ في...