رخصة قيادة
تذكرت حين تقدمت لاستخراج رخصة قيادة
بدلا عن التي فقدتها في آخر حادثة
طابور طويل و نلوح بأوراقنا لجنرال
يتزين كتفاه بنجوم وقلوب وفراشات
يجلس واضعا أمامه محبرة حمراء
كي نبصم بأصابعنا على وثيقة العهد
وأنا أتصبب عرقا وسط صهد الأنفاس الملتاعة
التى تتنتظر اللقاء
وكان الامتحان في كيفية...
أن أشتهيك ..
أحلمُ بك..
أقتاتُ على ذكراك ..
أهذا هو محض الجنون…؟؟!!
أن تكون أنت الغائب الذي لا يفتأ يُعلمُني معنى الحضور..
يبيحُ لعقلي أن يرفضُ الإعتراف بأبجدية الغيابِ
وحتمية الوداع المّر…..
يا أنت .. يا راحلاً عبر بوابة الحنين والاحتياج….
ودالفاً كمسرب ضوءٍ على أحلامي..
أن تبقى ..
هذا هو محض...
لاحت في الأفق تباشير الصباح تنساب من بين شعاب مكة المأهولة بالخواء، وأقبلت الشمس تداعب أصنام الكعبة في تزلف، وبدأت أيادي القيض تحكم قبضتها على أحياء قريش المتجاورة بمحاذاة الكعبة.
جاء من أقصى القرية رجل يسعى يضرب في الأرض على قدميه، تسحب خطاه في تثاقل...
لاحت في الأفق تباشير الصباح تنساب من بين شعاب مكة المؤهولة بالخواء، وأقبلت الشمس تداعب أصنام الكعبة في تزلف، وبدأت أيادي القيض تحكم قبضتها على أحياء قريش المتجاورة بمحاذاة الكعبة.
جاء من أقصى القرية رجل يسعى يضرب في الأرض على قدميه، تسحب خطاه في تثاقل...
وتتوقف حركة القطارات المتجهة إلى واشنطن
ويحصد الفلاحون بمناجلهم عباد الشمس
ولأن الرسول كان صائغا
يعرف متى يبرق الحلم
رسم للهواء مداره
ولأن أطفالنا يمضغون البارود وقت التنزه
ويعرفون متى تشققت الأرض
يحركون السواقي في حقول الحلم
حفنة من أثر الرسول
جعلتنا نقذف السحب بالحجارة
ونرصف ممرات لصعود وهبوط...
هل جربت مرة أن تقف مكان الشيطان ليرجمك الحجيج فى مكة
وينهال عليك الحصى من سفاح أو مجرم
هل جربت مرة أن تذبح بدلا من كبش أو ناقة كأضحية
تستلقي على ظهرك ويجز رقبتك لص أو قواد أو إمعة
هل راودتك فكرة تفجير جسدك
كي تراه أشلاء تدهسه السيارات
جرب أن تكون كلبا وذئبا في آن لقطيع من الأغنام
أو أن تكون...
منذ أن فطمت
وأنا أحمل السجائر
بأسناني
وذلك
بحيث أن أدع شفاهي نقية
فكنت أخبئها
في جيبي
وأمسحها بين الفينة
والأخرى
كالنظارات...
وعندما حانت الفرصة أخيرا
وجدت أما لألثم يدها
وامرأة لأقبل ثغرها
وقبرا لأمطط شفاهي
و أتحسر
على فقدان صاحبه
قادوني إلى إحدى
الساحات المغبرة عاريا
ثم سلبوني إياها
نزعوها من...
و…. أهمل القدر كل شئ .. كل شئ…
ولم يُهمل مصادفة أن في اليوم ذاته كتبت – وأنت حبيس خاطري – :
“والدمع إذ يفارق المقل.. تجفُ الروح “
فقرر فجأة أن يصير عطوفاً… كي لا تجف روحي .. وتظل علي إبتلالها … فأهداك الموت…
لكنه لم يفعل سوى ان كشف عن وجه – الموت – القمئ.. فلو بدا كرجلٍ .. كان سيكون علي هيئة...
وللأشياء التي تُصادفنا في مقتبل العمر تأثيرٌ كما السحر..
كأن تتعثر بلحنٍ طروبٍ.. فيميد بك الخاطر.. عفواً عن الصدر تتفتق زهرة..
يزقزق الفؤاد كما عصافير السادسة الممتلئة بالانفعال..
قادرٌ هو –بجدارة – أن يُغير خارطة المكان …
يرتفع قوسه لأعلى..
اشرعُ بالركض..أو هكذا احسب ..
في محض خيالي فقط...
أبداً لم نختر أسماءنا … هي التي اختارتنا …
بمشيئة آبائنا أو بمحض إختيار القدر ..
شئنا ذاك أم أبينا ..
أحببناها أم لم نفعل ..
هي تلازمنا كظلنا وتبقى تُشير إلينا في محيانا ..
ونُذكر بها في مماتنا إلى أن تنتهي البسيطة من على وجه الحياة..
وعبر مسيرتنا الطويلة وحصيلتنا الوافرة من تجاربٍ..
تُسفر عن...
ثمة علاقة ما بين الشمس والبرتقال
هذا مادفعني أن أقذف إليها _
حبة برتقال ناضجة كل مساء
وكأني أطعمها قبل أن تنطفئ
وثمة علاقة وطيدة بين الغروب
وقلب حبيبتي
الذى يشبه الشمس ساعة الرحيل
ويشبه البرتقال عند الشروق
هى ترى الأشجار تثمر شموسا وليدة
وأنا أرى الكون برتقالة ناضجة
ثمة علاقة ما بين الطائر وقرص...
آه لو تعلم الصبية..
أنه كان بوسع تلك الظهيرة إعادة ترتيب فوضاها .. على نحو خرافي الخيال …
لإستلت حينها – بلا شك – خنجر التوق الذي كان يقصم خاصرتها ..
توقها لفضاءاتٍ مزدحمة بالإشراقٍ .. غارقة في التيهٍ .. ومبتّلة بالحبٍ والأشواق..
لتصيب به عائق حيائها الباذخ في مقتل…
لما إرتبكت خطواتها على...