الفراشة التي دهستها أصابعك
السنة الفارطة...
النسيان الساقط على بلاطة رأسك
كرغيف خبز متحجر...
صوتك المليء بطقطقة شقار البحر
الكلمات الضاحكة كمومسات أخر الليل..
الكلمات اللذيذة ولها طعم الفراولة
الكلمات التي يدهن بها القس جبهته لطرد كلاب الحمى...
الغيمة التي تحاول الدخول
من زجاج النافذة
بعينين...
هل تعرف كيف تربي سحابة في بيتك
أولا .تعلم كيف تصطادها
تجدها وليدة في حدقة عين
أو هاربة من صدر فتاة تحبها
أو تسللت من غرفة فى معتقل
أو من مصحة على أطراف المدينة
ربما فرت من صدر قطة تموء ومرت بجوارك
ربما هربت من حادثة باص
أو من انفجار سيارة ملغومة
ربما
تجد سحابات صغيرة أسفل كل حجر
إن الحجارة أيضا...
كيف اخرج :
غيبتنى
ثقوب قميصى القديم
تركت علامتها كخاتم إصبع
ما تزال علىّ
تمنيت أن يمضى عام
ويسقط عن قميصى
قميصى الجديد الملون
بالأحمر
والأصفر
والأخضر
منقوش بالطيور مزخرف
بنبوءة العام 2020
وسوف أجتاز الحدود قريبا
يا أبى هذا قميصى فى الكريسماس :
تأتى المياه من لا اتجاه
على قبر أمى وجدت بحرا
وفى...
أتجول وحيدا
كالموت....
وفي جيبي أحمل
تبغا باردا
قصائد قديمة
وكاغد البسكويت الذي
لا أحفظ اسمه
روحي ممزقة كآخر
صيحات موضة الجينز
والعشوائية تقودني
كسفينة عمياء....
ربما أنا نرد أمهق
أو شعور بالالتزام إتجاه
خطيئة ما....
لماذا إذن
كلما مررت من زقاق
إلا وسمعت أبواب
ونوافذ بيوته تصفق بقوة؟
كلما اقتربت...
أنا لستُ مجرد إطار خرب أو قطعة بلاستيك سوداء “لستك” استغنى عنه صاحب مركبة، بعدما اهترأ ليرمى به في أقرب مكان،بل أنا منبر للثرثارين والحيارى من أبناء حي طرفي. بعدما تم دفن جزء مترهل مني على ناصية أحد البيوت.
أُرجوحة الصبيات – قبل أن تميل الشمس للغروب – اللائي يتراقصن كفراشات يوزعن ضحكاتهن حولي،...
لم تكن مالحة، كانت سرًّا كثّف في القطرة قواميسَ الحياة، لتشرق الحقيقة جليةً: وحدها الحياة مقدسة، ووحده من خلع عباءةَ الماضي منه ملك سرّ السفر.
ستدرك كنهها حين تعتنق المستقبل، فلا تتعلق بأحدهم سوى كونه مجذافًا آخر يهَب ذاته لمركب سفرك نحو ذاتك القادمة. يأتي كلٌّ في أوانه كي يرحل في أوانه أيضًا...
تلك التى دخلت قبرها وأقامت
علمتنى أن الحياة حلم وينتهى
عليك أن تبنى بيتا ثم مقبرة
هنا نعيش وهنا نعيش
وبيننا هواء يمر
إذا انقطع انتقلنا
علمتنى حياتين بينهما مأكل ومشرب وزوجات وأولاد وأعمال وقالت بلا صوت : ليس لك فى الأمر شئ وأنا اسمع أغنية الليل فاض بى الحنين أنا مزرعة البكاء وخلطة الصلصال وآدم...
فكرت كثيرا قبل أن أدلق ذاكرتي وأبعثرها خلف منزلي
كي أتحرر من سطوتها
أنا لا أعرف كيف أراوغها
كي تتركني ألبس سترتي
دون أن تذكرني بساعة شرائها
وماحدث لي من فتاة الحانة الماجنة
حين حاولت خلع بنطالي
لترى نصف عقل الرجل كما قالت لي
كي تتركني أسير في الطريق دون تذكر المساحات الخالية التي شغرت بأعمدة...
لا عليك ..
فانا لا أستطيع ابداً أن ألوم حُلماً
قرر في منتصف الطريق أن يتركني ويرحل...
إنها عادة الاحلام المزمنة..
العُتبي كل العُتبي علي باب القلب الذي يأبي أن يُوصد..
ويصّر علي ترك مساحة إنسراب للضوء..
يفتحُ مسام الوجد ابواباً ترشّحُ حنيناً..
ويحدث ما يحدث من إنسلاخ..
العُتبي كل العُتبي علي...
تذكرت أني كنت أجري كشاحنة معبئة بأنابيب الأوكسجين
أعدو وسط سيارات تطلق أبواقها
كنت أتمايل يمينا ويسارا دون أن تسقط مني أنبوبة واحدة
ودون أن أفرغ خزان وقودي أسفل عجلات الوقت
وكان العشاق يلوحون لي من نوافذ قطار بنها
وهم يصيحون علي كي يستنشقون دفقة هواء وحيدة
دفقة هواء لكل راكب متلهف للقاء
حتى...
الفراغُ يملؤُ جنبات المكان، لا أحد يستقصي خبر الرَّجُل المُمدَّد على الرِّمال تحت ظلِّ النَّخلة السَّامقة، لا شئ يلفت الأنظار سوى ناقةٍ شاردةٍ عن مرابض الحيِّ في جوفِ بيداء مقفرة، وشمسٍ شرُفت على الإرتماء بين أحضان المغيب لتتوارى خلف الكثبان الرَّمليَّة بعد يومٍ حارٍّ حافلٍ بالسَّأم، يسمعُ...
المسافة بين مكة وواشنطن بحسابات الطير
_عدة بحار وطرق وألاف القتلى
وبحسابات أبي الذي مازال يقيسها باتساع قدمه
عشر خطوات برجله اليمنى
ولأن الشمس تشرق في مكة
وتخفي وجهها في اللحظة نفسها عن واشنطن
لابد أن ندرك أن الدوران لايعرف المسافات
بل يعرف ارتطام الحصى في الماء الساكن
ويعرف أن الدم السائر في...
المشكلة ذاتها فى كل مرة
يطلع نخلة الجيران يعود مبطوحا
ومع ذلك يصر
بعد أسبوع واحد فقط يعاود المحاولة
والمشكلة ذاتها فى كل مرة تتكرر.
بدلا من رأسه عصب قدمه
بقطعة من ملابس أمه
ولأجل ذلك سالت دماء كثيرة
من البيت حتى جذر النخلة
إلى منتصفها تقريبا فنبتت ورود كثيرة
قطفت أمه الورود ووضعتها على المائدة...
إن سقطت أوراق الخريف لهى سعيدة فلا موتها هباء ولا وقوعها كارثة بل حياة ستأتى عبر فصل آخر وعندما ينزل غابةٌ فى انتظاره وزهرٌ فى يده يتجول وتلقاء البيت تضم الريحُ ركبتها إنه قابض على العمر شغوف بحياة سعيدة . على قدر المسافة القصيرة سنوات ليست بفروع جديدة فقط كلما أقبل الربيع تزداد ولا بأوراق بل...
شهية الكتابة..
تطرقُ باب الحزن الملائكي عند اعتاب هذا المساء...
فالحزن هو من يصنع لها نكهة البوح..
كعشق القهوة للجنزبيل... يلسعها بالمرارة.. ويمنحها في ذات الوقت امتياز التفرد...
وبذاك الطعم المغرق بالسواد.. تعيد للاشياء توازنها المفقود..
ما اربكني ..
انها تطرق بأدب ليس معروفا عنها..
وتأتيني علي...