نثر

لم تغتمض عيناي ليلةَ أمس؛ لأنني بتُّ أسمعُ في الدار اللاصقة لبيتي أنينَ امرأةٍ متوجِّعة تعالِجُ همًّا ثقيلاً، وتشكو مرضًا أليمًا. وكان يُخيَّلُ إليَّ أني لا أسمع بجانبها معلِّلاً يعلِّلُها، ولا جليسًا يَتوجَّعُ لها، فلما أصبح الصباح ذهبتُ إليها، فإذا قاعةٌ صغيرة مُظلِمة، تكاد لا تشتمل على أكثرَ...
ــ رسالة الخميس، مايو 2008م ابنة أمي وأبي، الآن.. وبعد أن سَقَطت الورقة الواحدة والثلاثون من عُمري، وبعد أن امتلأ وِعَاءُ حياتي من التجارب المقيتة، وقفت على جُرْف التساؤل، وأخذت الذكريات تَحْدُوا رَكْبَهَا نَحْوي، وكل ناقةٍ من نوقِ هذا الركب أرى من فوق سنامها أيامي العِجَاف، ولياليّ المدبرات...
مر عظيم من عظماء هذه المدينة بزُقاق من أزقة الأحياء الوطنية في ليلة من ليالي الشتاء ضرير نجمها، حالك ظلامها، فرأى تحت جدار متهدم فتاة صغيرة في الرابعة عشرة من عمرها جالسة القرفصاء1 وقد وضعت رأسها بين ركبتيها اتقاء للبرد الذي كان يعبث بها عبث النكباء بالعود، وليس في يدها ما تتقيه به إلا أسمال...
(وشم سومري) أنفاسُكِ تُذكّرُني برائحةِ الشمسِ ورائحةِ الانهار والينابيع ورائحةِ رغيفِ الخبزِ الحار وكذلكَ تُذكّرُني برائحةِ القرنفلِ والبنفسج والنرجسِ والجوري يااااه ... ياأنتِ رائحتُكِ تُذكّرُني برائحةِ الطينِ التي تسكنُ جلدَكِ مثلَ وشمٍ سومري ( وطنٌ آخر ) لأَنَّ وطني مرعبٌ ومُلتبسٌ وقاسٍ...
ربما اتذكر تلك الثانية لقاءك الجميل الذي كان اللبنة الاولى لعلاقتنا! نعم اتذكّر..لأنك قلت مالن انساه ولو نسيت فلا تنثري وجهي كومة من اللوم وليس ذلك من عاداتك ولاتصرفاتك! أعرفك تماما..وبالشدة انّ بعض تصرفاتك لاتوحي الى الجدية والمصداقية نعم..اعرفك دائما عندما تتكلمين انك لاتجاملين عن الحق...
الحبُّ بحرٌ وأنتَ مازلتَ على شاطئهِ فإِبحرْ بكلِّ مافيكَ من رغبةٍ وبسالةٍ وجنون ولاتخشَ هديرَ الموجِ وصراخَ العواصفِ الشرسة ومثلثاتِ الموتِ التي تحاولُ الوحوشُ استدراجَكَ إليها أَنتَ وحوريتكَ الأَرضية التي تحلمُ برؤياكَ وأَنتَ تحلمُ بالتوحّدِ معها حدَّ التماهي والاشراق * الحبُّ كوكبُكَ اللؤلؤي...
ليس صدى ما تسمع لكنّه جسارة الآه في كامد الألوان ريش طائر متورّم في المنفى يتأوّه تصغي اليه فتسمع شدوه نحيبًا رتيبًا إزاء أقدام ضخمة بلا هيبة تدكّ الأرض.. وبين ممرات الذهول يتساقط متصدّعًا كصدى آذان ملويّ ويتناثر على حافة قصيدة تقاوم ردن العمر بلا جدوى ... لا ليس أنينًا ، بل جسد يتراقص كلّما...
أنتِ الآنَ تسكنيني قصيدةُ شغفٍ وقبلةُ ولعٍ وضحكةُ فرحٍ كوني وإغنيةُ فيروزيةٌ خضراء دائماً تترددُ اصداؤها في صباحات الله ( انا لحبيبي ... وحبيبي إلي) * وتبقى تتصادى وتتلألأُ في غابات الوحشة وفي حقولِ الخزامى وفي براري الغزلان والندى والحنين وفي رسائل العشاقِ التي تحملُها حمائمُ اللهفةِ والغربةِ...
مدخل { نذرتُ دمايا قابَ قوسين أو أدني من نخبكَ يا وطن .. فوصايا الضحايا فوقَ رُقعةِ الحُريَّة بـ كشّ حرب .. } *** أيُّها المُستنسخُ عن روحي حينَ تَزفرُ الأوطانُ الخلاصَ من المنافي و .. الاغترابِ وتتبنّصرُ الشَّموسُ بخواتيمِ .. الضوء وتنهرُ الأشجارُ وساوسَ الخريف سنرمّمُ والأهالي إرثنا...
السمو لمجرات الحنين ****** امنحيني ليلة تروي حنيني واسبحي يا مهجتي عبر الوتين واسقيني عذبا فراتا من معين الشفتين اصلبيني بين نهدين تمادا في تباريح جنوني ** أنت لاتعرفي كم يزداد منسوب حنيني عندما أمسك خصرا أهيفا بين اليدين ويغوص الحب في بحر هوانا نحو أعماق اليقين ** أنت ما أحلاك لمّا تغرق الأحداق...
ما عاد بوسعي أن أناديِكَ كما لو أنَّنَا بِرفقَةِ أغنامنا في الجَبَل: (درويخ). اللعنة على الحرب . هَتَكَت° أحلامكَ الصغيرة في بناءِ سقف. والآن تُرحلُ بكَ دونما ضريحٍ أو شاهدٍ بالقرب من ثلاثتكَ الصغار : معاذ,تامر ,نور . هذه الأيام ، من العام الفائت ، كُنَّا نتبادل التهكمات والضحكات.. مِثلُكَ...
بعد مرور فترة على رحيلها، كتب لها رسالةً أخيرة لعلها توقظ ما غفا في قلبها من ذكريات.. فقررت أن لا تتركه ينتظرها طويلاً و كان نص رسالتها إليه كالتالي: أعرف بأنك أحببتني لأني مختلفة، أعرف بأنك معي وحدي عرفت عدة أوجهٍ للحب و إستمتعت بطعم الأمان ولكن أعرف أيضاً بأنه في سبعٍ جائرة معك أهديتني جروحاً...
والقافزون من السفينة.. مثل يونس...لا يرون الحوت قادم...وذوو الطموحات العريضة .. وتجار المنابر .. بأفئدة مريضة... ومسرور سياف الخليفة.. رمى الماضي.. وامتشق اللسان تدلها بأفخاذ الوطن...الكل يرغب في مضاجعة الدواوين وعرش من خراب...وريحة دم الشهداء من أجل الحقيقة .. اختفت خلف السراب.. والسراب بذاته...
قلبُها رغيفٌ ابيض جسدُها ارضٌ رافدينية العاشقةُ العراقية * * * شفتاها كرزتان قرمزيتان صوتُها حبقٌ وياسمين العاشقة الشامية * * * قامتُها أرزةٌ عالية عيناها بحرانِ شبقيّان العاشقة اللبنانية * * * حياتُها قلقٌ وإنتظار قلبُها حقلُ زعترٍ وزيتون العاشقةُ الفلسطينية * * * لروحها خضرةُ البراري لإشراقتها...
( ١ ) في مهبّ الرصاص أصابعُ .. ذاكرتي تُزرِّرُ عباءة بَرَدى وتجدلُ ضفائر قاسيون يا غصّتي حين نسيتْ أن الأهل ظلال والأماكن أطلال والأمنيات أوهام والذكريات هباء .. !! أيضيقُ بنا الوطن في مطلع حُرّيّة ؟ وقد كُنّا الياسمين فهُدرتْ دِمانا في مهبّ الرصاص .. !! ** ( ٢ ) وطنٌ يحيا كتبتُهُ...
أعلى