كَمْ رفضتُ أنْ أطلَّ على الكون
بروح من خشبْ ..؟
وأنْ يَلفَّني قدرٌ ليس لي..
كم رفضت أنْ أُهادِنَ نزوعَ الذات المُرْتقَبْ ..!؟
ولمَّا خَيَّرتُ نفسي
فكان لي ما كانَ، يا لَلْعجَبْ..!
صفيرٌ كالإبرْ
وسماءٌ من طينٍ
ليلٌ طالَ هَمُّه وانتصرْ.
كائناتٌ اصْفَرَّتْ دون روح
تعبثُ بها رياح المنحدر...
لوكنتِ ( سيدوري* ) النبيذ
لإستحوذتِ على الدنانِ كلّها
حيثُ تجلسينَ في مساءاتكِ الليلكية
تشربينَ الكؤوسَ مترعةً وريّانةً
وتغنينَ بصوتكِ الماسي الحزين
أغاني الرعاةِ
والمتصوفةِ العشاقِ
وتهذينَ :
عن النسيانِ
والحياةِ التي لاتحبينها كثيراً
ولهذا تحصرينَها بين قوسينِ
أو بين نهرين
أحدهما كقلبٍ خائفٍ...
حلمت البارحة أني شخص آخر ،
جئت لزيارتي و بيدي مطرقة
أريد هدم نفسي
في البداية اعترضت و تهيأت للدفاع عني
و لكنه أي الشخص الآخر الذي هو أنا أقنعني،
قال لي أن القيود جدران تحجب الرؤية
و تجعلنا ضيقين
و أنه للتخلص من هذا الكم الهائل من القيود
و التمكن من العيش و التفكير بشكل أوسع
لا بد من هدمي لأني...
أأكون ُقد استهلكتُ
بعاطفةٍ
كفضاءٍ
أقدامِيَ
أمْ أني استهلكني فخٌ
هوَ ليْس سوى
شبَكِ الحلمِ الإنســـــــــاني؟
هل طغَت الوحشة ُ
فانطوت الفكرةْ؟
هل كنت الأضعف من أن يبنى جنةْ؟
هل كان جنودُ النار أشدَّ عتادًا..
أو أكثرَ أعدادًا؟
هل كان الساحلُ - أيضا-
محتاجًا لسباحاتٍ غير المعلومةِ
... ... ...؟
هل...
جئت إليك من هناك
نهايةُ العام:
عام النهايات
الطقسُ والغربان،
ضِِيقٌ في نفسي
من كثرة التدخين ، علّةٌ ما
(وحشةٌ
قلقٌ
ألَمٌ دفين)
أطاحتْ بي لأطوفَ في أنحاء البلدة المقفرة
و أقطعَ حول تلك الزاوية بالذات
حيثُ لاقاني وجهاً لوجه
قبلَ هبوط الليل:
صديقي
القَصّاصُ هوَ بعينهِ
لكنّ شيئاً أفرغَ عينيه من...
أنتظرُ غياب الشمس لأخرجَ إلى الشارع
أمشي وأسحقُ بحذائي
صراصيرَ وأوراقَ شجرٍ لا يحزنُ عليها أحد
أيها المساء الكئيب
إبحث لي بين الشرفات
عن أغنية تافهة أرددها وأنا أجمع اللّافندر
لأزيّن به كرسيّي الهزّاز الأبيض
وأتركَه يرتجف بردًا
أمام نافذتي القرميدية المشرعة
ريثما تكونُ قد أتيتَ ثانية.
أيها...
1-
أنا
يا فماً يمدّ بتثاؤبه عتمةً
واثنينِ وثلاثين قمراً
يا أنفاً يولّد بهوائه كهرباءَ الجسد
يا عينين
ترتفعان كالشوادرِ رغم قوة الشمس
أكاد لا أقولُ إنّ هذا وجهي.
**
2-
النجومٌ كُللٌ تلعبُ بها الأرباب
القمرُ كرةٌ يركلها الإله ببطء
وأنا
أبيع حصّتي من هذا الليل لئلّا تلحقني التهمة.
**
3-
هل لو كان...
خفيفة اكثر من الريش ..
وداخلي كهف فارغ ..
لا صوت ولا صدى ..
ضجرة ..
أتعرفون ما معنى الضجر ؟!
حين نصل إلى نهاية الأشياء والأحداث كلها ونراوح منتظرين أن يصل الآخرون ..
الآخرون الذين نعلم أنهم لن يصلوا أبدا ..
هكذا أراوح في محطة فارغة من القطارات و لا ضوء في آخر السكة ..
واخدعني بقادم يمسك الضوء...
انا امرأة وحيدة ..
اسكن في الطابق الرابع ..
عادة ..
ما يملأ صوتي ارجاء الحي حين اصرخ غضبا او حزنا ..
تشاجرت مع جارتي الخمسنية مرتين ..
بعد ان تحملتها بليار مرة
ولم اوعز لاطفالي بالكف عن اللعب ..
اسكن هنا كشبح ..
لا احد يراني ..
ولا اعطي اي ردات فعل ..
بعد ان اسمع
هدير طائرة
قذيفة طائشة ..
عراك...
وتتناسل على جبينك الخيبات
على وقع الغيمة
الحبلى بالانكسارات
فجر القهر يغتال في المهد
كل النظرات...كل البسمات
لظى الاحباط يلهب الامنيات
يكحل العين برماد الانتظارات
تتهاوى الى الصفر
كل الاحاسيس...كل الرغبات
تبعثر هشيم التطلعات
مع رياح الوجع
وفي كل الانتظارات
اهو الربيع قد احتضر؟!
ام انهزم خلف...
ليس لي ما أخفي
ولا همّ يشبه ما همّوا به
لا مال لي
فأحتال على اللصوص
كيما أرصّفه في بنك روما
ولا حقل
كيما أحيط ترابه بالشوك الاصطناعي
لا يميني
حتى يقال رجعيّ و معقّد حتى النخاع
ولا يساري
حتى يقال مارق وعديم أخلاق
ومغترب الضمير
وإن حج فباريس وجهته أو بحر الشمال
أمشي ولا لون يميز أفعالي
غير أني...