آه لو وفرت
دموع اللعبة التي أبت
أن تشتريها لي أمي
دموع صفعة المعلم
دموع هزيمتي في قتالات
الشارع...
دموع خيبة الحب الأول
دموع موت أبي...
دموع الحذاء الممزق
دموع سخرية الزملاء..
إني أحتاجها الآن لأحضن
حجرك
بعيني الحمراء كغلاصم السمكة
و أتوسلك
البقاء
لنغرق معا
كمقامرين في الديون .
حبيبتي اجعليني...
كانت الأرض وردة نار
والعيون مراصد
* * * *
آه ياوطنى
شجر السنط يضرب جذره فى الطين
من يخلع الجذر
من يكسر الساق ؟
والأرض قد جربت معهما قبلات العناق ؟
إنه النهر يجرى
ومن ينتظر
فى خضمه سوف يموت
كانت الريح تعصف
كان الخليفة فوق جواده
كانت زبانية...
٭.
كي أمنع السماء عن توجيه جيشٍ
من السيول والبروق والرعود في آنٍ واحدٍ على الأرض
للانتقام منها وتأديبها من جديد
وحتى لا نهلك نحن أيضًا وسَط هذي المعمعةِ
غارقين، محروقين أو ربما مذعورين من الجلبة؛
أُوهمها أن الحُمم البركانية لم تكن إلا قُبلاتِ الأرض الولهَى لها
لا رسائل تنديدٍ ونقمةٍ عليها.
٭...
انا رنيم
يا الله خلقتني
من طين الحزن
من ماء الألم
من ظهر الآه
من لحظة غير مخطط لها
من نطفة عابرة دون انتقاء
أنت الذي اخترتني
انا اختيارك الصائب ربما
انا رنيم يا الله
عبدة
تعيش الانكسار
كما يعيش مخلوقاتك
ايامهم
أنا سرطان الرئة في قلب العالم
يكح في وجه الحرب فأصير رصاصة
اطلقني يا الله في قلبه
خرق...
1
هذا المساء شاحب
والنهر الكسول
في المنخفض
ينام كثعبان كوبرا عجوز
هجره الدفء
يتمسك بآخر خيط شمس
2
الصخور الرمادية هناك
تحرس سكينة الوادي
شاهدة على تكلس الزمن
وتجمد الفصول
3
الطائر الذي حط هنا
ذات خريف
سقطت من منقاره قمحة
نتتظر في دفء التربة
لترى النور سنبلة
4
البحر هادئ
الشباك حبلى...
حطْ على أنفي ياطائر الطوقان
سألقمكَ شقفة لذيذة من تذكرةِ الهبوطِ الى الدوف الطيني
تحملُ ماركةً رحمانية أصيلة وليس كما تفشى بين الرسالات
سأقدمها
شّرِيطةُ أن تُعلمني عندما تنام كيف تَلفُ رأسك وتسند منقارك الطويل على ظهرك؟
درسّني الكلمات
أخبرني ماهي التهويدة المناسبة لِارقاد ظهري وفمي على حدٍ...
سأرحل..
أتحلل في الضياع
كيوم ذبل
منه الشعاع
سأنزوي في ركن
من رحم النسيان
وكأني حدث عارض
شبح مات فيه الإنسان
لن تسمعوا مني أنينا
لن أشير بالوداع
سأمضي نحيفا
كأحجية تآكلت
من السرد
دهشة منطفئة
سقط عن وجهها القناع ..
.. عزيز لعمارتي
عندما كنت في الأربعين
سقطتْ ملائكة من السماء.
كان الطبيب حزينا لأمر يخصّه
فلم يجبُرها
ولم تعد.
وفي العام الذي سقطتْ فيه
ملائكة أخرى
كنت أيضا في الأربعين
أذكر كان الليل أصفر
وكنتُ ألوّن نافذة الغرفة بفرشاة مهترئة
لاشيء يتبعني إلاّ وجهك النحيل
وصوت ندائي في سراديب بعيدة.
انكسرت أصابع الملائكة...
أراد أن يصنع سجنًا
فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة
واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة
من أقل شكوى ووخزة شك؛
طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت
شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله
وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها
كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد
عساها...
كنَّا نحبُّ الشتاءَ الذي يتركُ الكثيرَ
من الجداول الصغيرة
تنعمُ بحيواناتٍ لا نعرفها،
الحياةُ تُصبحُ ملعباً للتزلج،
ننزلقُ من أعلى الزقاقِ إلى الساحةِ
تاركينَ الطينَ يلتصقُ كما يجب،
أحبُّ مشهدَ الغيومِ هذا
وهي تتدافعُ لتفريغِ حمولاتِها
على بيوتٍ قدْ تزهرُ سطوحُها ،
رائحةُ الطينِ تلك تجعلُ العالمَ...
الأشياء لن تستردَّ عافيتها
مرتاحة
بكسل
في حقل الماضي.
هناك أحد ما أخذ الأسماء معه
وعندما أغلقَ الباب وهبط
انكسرَ
قلبٌ
على
الدرجْ
الدرجُ الصاعد نحو غرفة الماضي
درج الحسرة الأولى
درج الحبيبة والكلام عن الهجران
درج الوردة التي تفـتّت بين الأصابع
ولم تُهدَ .
هناك أحد ما
بريءٌ ومنـزوٍ
اكتفى بنظرة
ثم...
تسامى إلى أن طاول النجم رفعة**و قد ترك الحساد للغيظ و النارِ
و ما ذاك إلا أنه ملَك التقى**و جنّب رجليه الطريق إلى العار
و أمسك عن قيل و قالٍ و لم يزل**صديقا بقلب لا يبوح بأسرار
نظيف يد في فيه تسكن عفة**و ما فتئت تسمو به سمعة الدار
يقول فلا أذن تراها تمجه**و يسمع منك القول وهْوَ به داري
صديق كبار...