شعر

1 يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ... مَنْ باعَ أسواركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟ من صادَ خاتمكِ السّحريَّ، وقصَّ ضفائركِ الذهبيّهْ؟ من ذبحَ الفرحَ النائمَ في عينيكِ الخضرواينْ؟ من شطبَ وجهكِ بالسّكّين، وألقى ماءَ النارِ على شفتيكِ الرائعتينْ؟ من سمّمَ ماءَ البحرِ، ورشَّ الحقدَ على الشطآنِ الورديّهْ؟ ها نحنُ...
بالأمسِ كانوا يقتربون واليومَ صاروا وهماً هل أخطأتْ زرقاء اليمامة *** أمسِ جاءتْ قبل ذلك جاءتْ مئاتِ المرات اليوم أسألُ : كيفَ تأتي *** حينما غادرتْني قامتْ الجدرانُ والأبوابُ تتبعها وحدي في العراء *** زهرةٌ حمراء أسمعُ رائحتها يقول الأعمى *** عصفور ميت دفنته في هايكو فرحت طفلتي ***...
لم يدر بخلدي أن الفجر أصبح طفلا في حضرتك وأن الشوق لملم قطرات الندى وزين وجنتيك إلا ساعة بزغت شمسا تجلو وحشة العتمة من قلبي لم يدر بخلدي أن الفرح اِنتابته النشوة فرقص بين يديك وأن الشوق مسه بعض من وهج عينيك فسكن بين جوانجي إلا حين اِنفرج ثغر الأيام ولحت قمرا يبدد حلكة اللّيالي لم يدر بخلدي أن...
لماذا منذ ألف وأكثر ونحن نبكي عليا وهو الذي صاح مضرجا بدمه فزت ورب الكعبة لماذا لا نسال ولو مرة واحدة كيف فاز الفتى لماذا لا نجرب الفوز ولا أعني أن نسقط مضرجين فليس كل قتيل شهيد ولا كل مضرج قد فاز لماذا لا نفوز ونحن أحياء شرط أن لا نكذب بالحب ولا نتوضأ بغير الصدق فكما أوصانا ان لا نسرق من بيت...
لم يخبرنا احد أنه رأى حورية في اليقظة ولا في الحلم والذين هناك أقصد في منتجعات الجنة وقصورها لم يتصلوا بنا ولم يبعثوا برسائل اطمئنان تؤكد صحة مخيالنا ولم يرجع أحد منهم فهم (في شغل فاكهون) أفقدتهم دعة اللذائذ حب الثورة او التمرد او الحنين الينا نحن الذين لم نبخل عليهم بأقداح العسل والخمر وأقداح...
ما حاجتي بعد للقمر هذا الذي كثيرا ما تحجبه غيمة عابرة فيبدو منكسرا مثل ذكرى قديمة ما حاجتي للنجوم وهي تنبض في اﻷعالي بعيدا بعيدا بينما أنت تنبضين في قصائدي فيراك الناس عامتهم وخاصتهم فينسحرون بعينيك ويسقط منهم غرقى و من نجا صار مسحورا فلم تنفعه تمائم العارفين ولا أدعية الأمهات وانت معي لا حاجة...
تَرْشُقونَ الفواصِلَ في جُمَلي تمنعونَ التواصلَ بينَ الحروفِ الحنونَةِ ماذا ستُبقونَ لي حينَ تُبتَرُ مِنْ لُغَتي الألِفُ؟ تزْرعونَ الخناجرَ في كبِدي إخوتي؟ وأنا لكُمُ الكتِفُ تُشعِلُ النارَ في جسدي؟ هلْ ترجُّ يداكَ أبي أمْ هُوَ الغيْمُ يرتجِفُ؟ في السّماءِ تذكّرْتُ وأدَ النّساءِ رأيتُ دموعَ...
أنا لي بَيْتٌ.. بل بيوتٌ لكن لا بيتَ لي أنا لي سَقْفٌ .. بل أسْقُفٌ لكن لا سَقْفَ لي أنَا التائهة في دنيا اللا بَشَرْ أرسلتُ ملحمة الآهِ.. و مع الهَجِيرِ رَكضْتُ مع الوَهْمِ أكتُبُ على الجُدرَانِ أحْرُفًا إلى مَنْ جعلوا من الوطنِ ورَقًا يتداولونه في أسواق البورصة و تحت أكداس الغُبَارِ يَخْفُونَ...
هكذا أنا : كالفونيم ، أستغني عن كل شيء . و لا يستغني عني شيء ، لا اللفظ و لا المعنى . آخر الصعاليك أنا. لا أهل لي . لا هاتف ذكي. لا ساعة إلكترونية. لا سرير جيء به من كبريات أسواق الهند . لا خمور معفاة من الضرائب. و لا فناجين من ذهب خالص ، و مكتوب فوق عروتها: ”...
أنا مَرْفَأٌ لم تشرب أرصفته المُتَرَهِّلَةُ غير ملح الدموع ، مُتْعَبٌ أنا ،من حَمْلِ قُصَاصَةِ هذه الأمكنةِ كَأَسْنِمَةٍ مِنَ الغُبَارِ والجوعِ والعطش ، إِلَى الْجَحِيمِ أَيَّتُهَا المدن المسْكُونَةُ بِلَيْلِ النَّعِيبِ وَتُفِّ الأظافرْ ، الجراد يَلْتَهِمُ رماد الحقولِ والذُّبَابُ يَتَسَافَدُ...
من هواك جئت ُ سيدا عبقريا ونبيا وخاتم العشاق خُتِمَت كُلُّها الصبابات بإسمى فأنا الومض فى بريق المآقى كل دمع ٍ هُريق َ من بعض دمى كل كأس ٍ قد ادهقت من كف َّ ساق هى خمرى من كرم دمعى وجمرى شعلة ُالشوق فى حريق التلاقى ُأمةٌ فى الهواى انا وحدى مبدع الوجد والغرام الباقى منذ ان ابدعت ُ من عشقى الزمانا...
إلى روح الشهيد (محمود محمد طه) الجوهرة كدأبك ما تنفك أجلى وأضوء وغيرك في الأوحال يخبو ويصدأُ و شأوك عال لا ترام سماؤه وما أدركوا إلا الذي منه تبدأُ الثمرة والشجر إذا يسقى من ماء آسنْ ماذا يطرح غير الثمر الآسنْ ؟ الفعل وفي الدار شجعان الأقاويل جمة ولكن شجعان الفعال قليل فإن قلت قولا لا تموت...
إلى د. محمد عبد الحي *(1) في حانة الأيامْ وحدك والكأس التي تيبست على حافتها براعم الكلامْ تحدقان في الظلام وحدك ، والحباب في حميا الكأس ذاب بعد عنفوانه المشبوب والعرام غاب في التلهف الكظيم والضرام وانسرب الوقت يجر غيظه إليه والسقاة عبسوا ونعسوا ولم يعد لدى الدنان جام حتام ترتجي من آخر الليل...
(1) أبداً كنتَ تُعاينُ في مرآةِ خيالِك.. تُبصِرُ طيفاً يشبهُ ذاتَك! تبسم، تقبض وجهك.. ثم تردّد في أعماقك: جندُك لا يعصُون الأمرْ وحولك حشدٌ طوْعَِ بنانك فافعلْ كيف تشاءْ! واطرحْ رحلَك فوق النجمِ وعرشَك فوق الماءْ ! وهذا الرّيح جوادُكَ فاسْرِجْ خيْل الرّيحِ.. تنكّبْ رمْحَك ! والبس درعك ! واسرعْ...
وألقاكِ في كلِّ زاويةٍ وردةً بالنَّدى تستحِمُّ كأنّكِ والفجرَ صِنوان.. هذا بهيجُ المحيّا ، رقيقُ الحواشي وأنت الوعودُ التي.. يشتهيها المحِبّونَ عند انبثاقِ الأماسي ! وأحلُمُ أنّكِ مرْمَى ذراعٍ وأنّكِ ساريةٌ في حواسِّي ! تردِّينَ عن جبهتِي لفحةَ البرْدِ...
أعلى