عجب الغابُ من صعود الحمار = لمقام الأشخاص أهل القرار
كيف أمسى هذا الغــبي وزيرا = في يديه زمام أمر الضواري
لم يجــد حـــاضرٌ لهذا جوابا = وبقوا في دوامة المحتار
فانبرت بومة و قالت بصوت = ناهل من منابع الأسرار:
"إن خرابٌ يوما أريد بأرض = جره نحوها سلوك حمارِ".
تربكني النظرات إلى الأسفل
سحنات القطار الأصفر
توشك أن تغوص، في رمادها الأبدي
كأن يدا انفلتت من صريم المرايا
شظايا سحاب ضني الماء
يجفف ما تبقى من انكسار الريح
يرمم ذاكرة المساء في جفن الموت المسجى
أنا العاري من أسماء الأزل
ترشفني الأحزان المديدة
يلطمني انسحاق انحدارات الموتى
أروم دماي...
منذ دهر وصنَّارتي في الماء
ولَمْ أصطد سوى السّأم.
لا أرى غَيْرَ قوس قزحٍ ينزل
وبإبرٍ ذهبية
يُطَرّزُ حواشي الأمواج
ولا أسمع سوى أنفي الذي يئزّ كنحلة
كلما أفرغْتُ زِقّي.
ثمّ خرج نديمي المساء من البحر
وأقبل نحوي
حاملا طَيَّ أجفانه
سَمَكًا كثيرا وفي كفّيه
مَحارُ طفولتي...
حانة ليس فيها أحد
أوجه الغرباء،
ريش النعام
وأيقونة من زجاج
وتصاوير مائية، وخرائط بامتداد الصحارى
خرائط يحتاجها العسكريون
والعرفاء الجدد
والشعراء السكارى، والساسة السفهاء
حانة ليس فيها سواي..
أتأمل وجهي على الواجهة،
فتبتسم لي المشرقية من وجدها الملتهب
حانة ليس فيها سوى حزمة من غضب...
يحلم المتعبونَ بالماء والعشبِ
يجرون إلى ضفَّةِ النهرِ
يبنونَ أكواخهم
من الأحلام التي طاردتها الفصولْ
غير أنّ الفلولْ
أنهكتها المجاعة غرقَتْ
ما عاد يجديها صبرُ أيوبَ
ولا قواربُ نوحْ
ذبلت عيون أطفالِها
صارت تنبشُ الصخرَ
فخاضت أقدامُها في الوحولْ
بذرتُ في هشيم الغبارِ حبّاً
فما اخضرَّت الأرضُ يومًا...
يا سائلي عن موطني سأجيب عن = ما السر في شمم و طيب المغرس
شمم الأنوف لدى المغاربة استقى = شمما تــتــــيه بـــه جبال الأطلس
قوم قــــباب العــز تضرب فوقهم = و على بســاط الجود أكرمُ جُلَّس
من يبغ كسْبَ النور كي يزهو به = فوجوهـهـــــم للنور أطيب مقْبَسِ
ركبوا العلا و الفضل سادته همو = بارَوْا...
البلاد التي لم أخن ملحها
البلاد التي صار دمي زيتها .. وأي بلاد تمر
بين الأصابع .. تحت الخواتم مثل الرياح
كأني أنا .. أعود من عقوق الصباحات
من قلق المؤذن وهو يسطو على آخر الحلم...
من تحرش الحدائق بالعشاق..
يرمون لحمهم للفراشات ....
و يرمون أيامهم خلف سياج الذكريات ...
من فتنة الملح يخرج ليلا من...
الطفوله جريمتي الاخرى
التي ارتكبتها بإبداع
،لذا الزمن يقتص مني
يحرقني فوق كومة من حطب ذكراها ؛.. وأقترف الأن جريمة أخرى:
-عبادة الانسان ؛..
ومن يعيد سواه،
وأنثى المدى يكتنفها العجاج والدبق...
تنتظر مطر الحلم لتفتسل؟
سيما هذا العصر
لايخرج أثنا من جبهة زيوس
ولا عشتار من زبد الماء؟
_*************...
مؤلم جمالك القصي:
_بشر , نرى النبات في بعضنا
نتشهى بعضنا... ولكن
من يعتق حواسنا المعتقلة؟؟!
وما الفرق بين الموت واعتقال الحوس؟!
_ ما أعظم البشر عندما يتألمون..
ما أشقباني حين أراك طفرة جمال أنثوي
كم سأتلو الأيات المهدئات الزعيق
بتأمل المهرة... وقفا المساء!؟...