شباب وريق في ذبول مشيب = وصبح أنيق في رماد غروب
غدير يدور الليل من كل جانب = عليه ولم تظفر يداه بكوب
إلى الشمس فانظر تلقم الليل ثديها = عقيم الهوى من حسرة ونضوب
أأحبلها يأس قديم بضوئه = فجاءت بصبح أنكرته غريب
تبرأ منها الكون أما صريعة = فما مسها ستر الدجى بمغيب
تلوح لم تمسك بشيء صياحها = شرار...
مريستنا ملأت برمة = على وجها يستدير القمر
تلوح راياتها فوقنا = شراعا يعود بنا من سفر
يوشوش متكئا دلق = عليه جلال النهى والخطر
تقعده بيننا كاعب لها = عرق كالجمان انتثر
تشد ازارا على صخرة = وما الصقت شعرا بالشعر
تناولني فاسيغ الشراب = وأجرع من قرع معتبر
وتطعمني من قديد...
أحضن المذياع ، أغدو طائرا شب عن الطوق
تخطى بجناح الزهو أحزان البداية
حينما اسمع صوتك
يا أبا خالد تنداح الرؤى السوداء
ألقى موكب الخضرة يمتد إلى ما لانهاية
وأرى نافورة الضوء على كل الخلايا
أعبر المحنة لا اذكر إلا
أنني في زحفي الصاعد فارقت أسايا
محمد عثمان كجراي
من ديوان "الليل عبر غابة النيون":
كفكف أحزانك يا قلبي
الدمعة ميراث الإنسان
بعض الشعراء تنابلة
في موكب حاشية السلطان
والشعر يمر بلحظات
تتكشف فيها الأحزان
تتساوى في شرفات الظن
جميع تخاريف الألوان
***
وتجدف في صلوات العشق
جميع مزامير الأوزان
الحكمة تنبض في قلب المعنى
هل يجدي القول...
تعالى .. وانثري نجم الفضاء الحب.. في أنحاء وادينا
ومن نبع الصفاء الثّر.. في العلياء .. أروينا
وبثي نشوة الأفراح .. كي تشدو سواقينا
وترفل في ظلال الفرحة الخضراء .. روايتنا
فلنتينا .. !
أصيخي لي .. ومعذرة ً !
أما أحسستِ في العلياء بالرجل ِ
يمد أصابع الإذلال نحو الطين والوحل ِ ! ؟ !
ألم يأمرك أن...
اوحيدا كصفصاف ليل
وحبل غسيل على شرفة نائيه
يجالسني كلّما سقطت نجمة في العراء
ويقرئني شعر لوركا…
يشاركني ملحه
وبعض دخان يهرّبه المارقون
من المغرب العربيّ…
وكان إذا حزنت لغتي
يشاطرني دمعة لا تسيلٌ
ولكنّها تحطّ على رمشه
مثل ظلّ خطافْ
وكان يخافٌ من المخبرين
إذا وقفوا في الزّقاق القريب،
يسمّيهمُ...
للخيل قلق المسافة
و هذا الليل لي
من ذا يعاقر وحشتي
ليريق خمر النجم في لغتي
من ذا يقايضني دمي
علي أعيد للافلاك دورتها
وأعيد للاشجار ما تشتهيه الطير.
الخيل ساكنة
وبي قلق المسافر في شساع الأرض
لا ظل يؤنسني
ولا حتى السراب يمنيني بطيف بماء
ما للسماء بعيدة عن خافقي
ما للهواء يجثو على عنقي
فأخالني في...
كان على مبعدة عدة أنفاس مني
عبق شعره الأشهب يثمل المكان
أي دافع حفّزني لأن أرسمه في مرآة روحي
تنبّه الحكيم البرّي
قال لي: لا ترسمني وأنت تنظر إلي، وإنما وأنت تكوّنني داخلك
رفعت ريشتي غامساً إياها في ينبوع لون فائض
كانت عينا الحكيم مركّزتين علي
أي برّية عريقة وادعة فيهما
احتضنتهما بعمق غير مسبوق...
كيف لي أن أنهي قصّة الأميرة ذات الهمّة وولدها عبد الوهاب في ليلتي هاته التي يُضيئها
فحسب بُؤبؤا عصفور؟
لن أبحث عن جواب ما دامت هذه الرّيح البطيئة لم تنته من مسح العرق عن حصاني
المطاطي المركون قرب النّافذة. حقّاً، كانت لي ريشات هنديٍّ أحمر حول رأسي، لكنّها
سقطتْ منّي ذاتَ صباحٍ في حقل جدّي...
أعدّوا لنا ضوءنا
وهاتوا لنا قمرا عاشقا
يصاحب أحلامنا في العراء
دعوا خيلنا ترتوي من حمانا
فبعد حمانا
تظل المياه أجاجا
وبعد حمانا
تغور النجوم بأحقافها
وبعد حمانا يصير الرخاء
عجاجا
أعدّوا لنا الطيرذات اليمين
وخلوا الشمال لأعدائنا
وقولوا سلاما سيهمي سلام
وخلّوا الملام لأحزاننا..
فوزية العلوي