شعر

تروبادور" الأندلس الضائعِ يبكون "المادونا" قال الأول منهم: أنت حفيد "الدون كاميليو" أم أنت حفيد "المنصور" قال الثاني: المادونا سألتني عنك فقلت لها: إنك في "العدوة" تنتظر الإبحار قال الثالث: هل سقطت غرناطةُ أم مازالت تتلألأ كالنجمة؟ فالمادونا تلد الآن وتحت نحيب النافورة في قصر الحمراء حفيداً آخر...
في جِيدِها عِقد من النُجومِ مَوْكبٌ لرقصةِ الشُّهُبْ في ثغرها سَفَرْجَلٌ وموسمٌ مؤجَّلٌ لِسُكَّرٍ دَنَا ولمْ يَذُبْ في صدرها جسارة الرمانِ نشوة الربيع, في سواحلِ العِنَبْ في زِندِها أَساورٌ من نَرجَسِ السُّحُبْ في كفِّها نمارقٌ زوارقٌ ورديةُ المِجْدافِ تنتهي لشاطئٍ لا ينتَهِي...إلاَّ كَما بَدَأْ...
جزيرة منعزلة ترقب في الليالي الداجية بصيص نور من سفينة مرتحلة لعلها تخط شصها العتي في الرمال على الشواطئ المنزلجة وتحمل الالفة والمؤانسة. جزيرة منعزلة قاحلة مرتجلة تريد أن تسمع شقشقة الأطيار على رُبى الأشجار وأنْ ترى الأعشاش في أحضانها مشتبكة تدفئ ألافها بالحب بالأشعار جزيرة منعزلة مشوقة مبتهلة...
شُكراً لكم .. شُكراً لكم . . فحبيبتي قُتِلَت .. وصار بوُسْعِكُم أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدهْ وقصيدتي اغْتِيلتْ .. وهل من أُمَّـةٍ في الأرضِ .. - إلا نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟ بلقيسُ ... كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ بلقيسُ .. كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ كانتْ إذا تمشي ...
دينا التي لاعبتها وهي طفلة، ما زال ماثلا لدي صوتها الملعثم، وحرفها المنمنم، ونقشها المعقود، تميمة للزمن الموعود، ترد للقلب سراجه المفقود من غربتي أعود للوطن المنشود، سلبتني الحرب عزائي سلبتني أبنائي فهل تعاودين يا دينا الغناء في شجن الأشلاء وعبث البحث عن الجمال والولاء ؟ أم ترفعين صوتك السجين...
أدور وحدي في شوارع المدينة وربما يدور ظلي وحده فيلتوي على الجدران ينطوي على المنازل التي يمسها كغيمة سوداء, فكرة بلا جسد أنا الغريب كان لي هناك صاحب ومات منزل وآل للذي أدانني النقود واستردها تركت منزلي ولم يعد لروحي الخفيفة المتاع غير نعلي القديم ووحشتي التي ورثتها مع السعال عن أبي حملتها وسرت...
الافكارالعارية على أعمدة الخذلان صدى طائر يرقص ملتهبًا بزهد السؤال أجنحة نوارس تغمس أصابعها في لازود القصائد لترضع من زرقة مائها غفلة تلك الأفكار الراغبة في جرش دروب التيه يغريني ترنّح جسدها أتخيّلها تسكنني … أطاردها … تهزمني… تلك الأفكار من فرط ما اتسعت رؤاها ضاقت … ورأسي يدور ويدور في اشتعال...
أُفكرُ ، بالأصدقاء القُدامى وبالقادمين الجُدد. وأُفكرُُ ، كيف العداوات تكبرُ والحب يصغرُ. يا آخر الأصدقاء ، ويا أول الأصدقاء.. الزمان الجميل؛ زمان الصداقات.. محتقنٌ في دواخلنا نحن لا نتحسسه كي نعود !
كأنه الغروب يثيرنا بناره البطيئة التي يلفها الرماد في المدى فتمعن الظلال في بكائها وتنطوي على حريقها القلوب وتطفئ الحدائق التي خلت من الطيوب بقية الأشعة التي أذابها النهار في أغصانها وتبدأ الغمائم الخضراء في الهروب عواصف على جبال عمرنا تهم بالهبوب هواجس تحاول الوثوب لتغمر الأحلام بالسهام...
فِي صَبَاحِ المَدِينَةِ المُتعَبِ الحِكمَةُ ليْسَتْ ضَالتِي. وَالمُوسِيقى التِي لا أحِبُّ طرِيقٌ أخْرَى، بِلا أيِّ عَلامَةٍ، نَحْوَ جَحِيمِي، أرَاكمْ وَرَائِي أيُّهَا الآخَرُونَ تعِدُّونَ المَنَافِيَ، وَتشْنُقونَ الفِكْرَةَ فِي رَأسِي أرَاكمْ تسْرِقونَ فِي الغَفلةِ رُؤىً مِنْ مَنْبَذِي. أرَاكمْ...
ولدي مهيار خذني الى عنب الوقت خذني الى عنب الوقت والعرش يا مهيار أنت زعيم ٌ في ربض ٍ… من أرباض الجنة (1) ربما .. ألتقيه في الأرباض.. ذات إغماضة، مر بي ،آنذاك مظلتي شعلة خضراء كثيفة الزقزقة والثمرات. هل تلاقينا بعد مسافتين من الأزرق؟! هناك مَن يحرس الطريق من الهوام ، يليه مَن يتحكم بجهد الخريطة...
أحبك.. أعرف أني أخاطر بالفسحة الباقية وأعلم أن مسافتها قفزتان على حافّة الهاوية وأنّي لا أستحق سخاء كرومك هذا ولا أستطيع احتمال مسرّاتك الطاغية ولكنني حين أجثو على ركبتيّ أصلي صلاتي التي تجهلين أراني أولد بين يديك فيكتنز القفر بالماء والعشب والبحر بالجزر النائية *** أحبّك.. أعرف أن مقارنتي لا...
(1) الشجرة دخلت في موتي الصغير أبصرتني شجره مدت إلي كفها .. ضفيرة من غصنها ألفيتها نافذتي المحاصره مدت إلي - كي ألبي - ثمره وجدتها بعض دمى مجمدا وحينما أفقت من موتى الصغير مجهدا مقيدا تقاطرت على يدي من الندى دموع زهرة وحيدة في غابة مشتجره وناح في قلبي غناء قبره باح بسري فرأيت الشجره قد عانقتني...
كم مرّ من الوقتِ وأنا أتمـَخـّض بي حـُبا في ألـَم يتسكـّع تحت الأشجار لواذًا من طلقات تتربّص بي وكأني رحمٌ زان كم طـُرُقٍ صلـّيْتُ بها في ألق الآيات كم شجر ... لمجانين لعشاق لكثـيــــــــــــر... ... ... من أصناف التشكيلات هـَزَزْتُ.... وكم بدّلتُ الطقس بطقس فيوضاتي لكني مازلت ... وجنبي ليس سوى...
هي الريحُ وردٌ, يهدهدُ حزنَ المرايَا وينثرُ هذي البقايا ليقترح الدمعُ ليلاً لذكرى مضتْ... .. في انتصافِ النهارْ ليسألَ هذَا الغيابُ الذي يتوارى وراءَ المدارْ أهذا هو البحرُ.... يطوِي أغانيهِ باكيةً في السحابْ وينكرُ أنِّى منحتُ لآلِئَهُ كلَّ هذي النجومِ ليمنحني كلَّ هذا العذابْ هي الريحُ آخرُ ما...
أعلى