خمسون عاما قد مضت
وأنت مازال حلمك في بدايته
لم يكتمل بعد
ما زال حلمك يراودك
ولم يزل
قلبك يخفق للنرجس
وتعشق فلة علي غصن ياسمين
ودوار الشمس عند الأصيل
والعصافير التي كانت تمر
علي شرفاتك
وربما وقفت قليلا
لتستريح .. قليلا
ما عادت تمر اليوم
ما عاد صوتها يغرد
ما عادت تطير
تري ما الذي افزع العصافير
من...
إلى فلاية كنت أضعها أمامي عيني
وأنظر إلى الشمس عبر ثقوبها الطويلة
سقطَ الجدارُ الطينيُّ
فتناثرت من شقوقه المهشّمة
خصلاتٌ من شعر أمّي
جمعناها في كيسٍ
وألقيناها في النيل.
تجلسُ بين طيورها المنزليةِ
وتسرّح شعرها
قماشةٌ بيضاء على حجرها
وشمسٌ حانيةٌ ترفرفُ حولها .
لم تكن أمّي بحاجةٍ لما هو أكثر...
رحت في الليل أنادي.. آه يا أبهى حديقة
بدرك الأشقر موسيقى من الصفو التقت في نشوة كي
تتجمع
باقة فيها عبير مستكن.. يتضوع
يخطف الروح إليها عبر درب من حرير فيه أنسام رقيقة
****
ها هو الثلج الصبوح
يتعرى - كل فجر- مغشيا أسرار إشراق الجمال العبقري
واصلا بالدفء والإشراق روحا تتلاقى بعد أشواق
بروح
مطلقا...
جاء ظبي يبيع زهرا جنيا ... زاد حسنا بروعة التنضيد
قال هلا اشتريت مني زهرا ... ضم أبهى شقائق وورود
قلت أبغي شراء أجمل زهر ... وسأسخو له بكل نقودي
قال لي فاشتر الشقائق تحكي ... أكؤس الخمر أو خدود الغيد
قلت لا، قال فاشْرِ ورداً زهيا ... هو بين الأزهار بيت القصيد
قلت لا، قال فاشر - إن كنت تشري ...
يا رب.. يا زعيم
متى يسمعون ما يدّعون
(ولو)
مرّة واحدة في الزمان
من باب الاطمئنان
على باب الايمان اليك
*
رفعوا الاذان ورثوا الآلهة
جاءوا وانحنينا
قرار من ولي الأمر
وهذا التفسير بالتكفير
*
الدرب يأخذني
وأنا..
أريد أن أسافر
أغنّي لفلسطين
تسافر ابتسامة للجميع
كالربيع يعدو بالحيوات
*
رب القلب والشعب...
في الروح أو مجرى دمي
أو حين يُسكَب كالبشارة في دمي
يأتي إلي من الأعالي داخلي
ويشدني كالرغبة المثلى إليَّ
أراه ملء خطاي مرآتي تعانقه
خفيفاً كالحقيقة
أو شفيفاً كالطريقة
أو بهيَّ الشكل كالمعنى
عصيَّاً في تجلّيه على التعريف
يسكن في مقامي
أو يسقسق في منامي
نازلاً بي صوب ما يُبقي اليقين منازلي
هوذا...
أتأذن يا ثغر في قبلة؟ = فديتك يا ثغر بالمهجتينْ
فدتك البحار بمرجانها = وعوذت درّك من كل عين
أريدك يا ثغر بشاً ضحوكا = ولو كان فيك خداع ومَيْن
فانك مغرٍ وحق الجمال = تغر بفتنتك الحسنين
فبالورد قد لُفَّت الشفتان = فأصبحتا فيك ريّانتين
فباللهِ تأذن في قبلة = وإن كنتَ سمحاً ففي قبلتين
فكل نعيم بهذه...
بقية أيام تَقَضَّى كثيرها = بنعماَء أو بأساَء والعيش قُلَّبُ
غدوتُ أقضِّيها بأرضِ عَلقْتهاَ = وطاب بها لي مستراد ومذهب
وطاب اجتلاء الحسن بين شعابها = أشرِّق فيها تارة وأغرِّب
تَبَسَّمُ أحياناً فيعذب بِشْرُها = ولستُ بِخاَشً سُخْطَهَا إذ تُقَطَّب
بها مُسَتجَمُّ للجسوم ومتعة = وَرِىُّ وللنفس...
قنديل مطفأ
ذكرى امرأة غائبة
كأس فارغة..
وسحاب
رجل في زاوية معتمة وكتاب
جلس يهيئ تاريخا
للنهر الراكد
يرسم بعض عصور غابرة
فوق الأعشاب
يدعوه ربيع مختال
للتجوال قليلا
ما بين حدائق غاربة
يلهو بثقاب محترق..
تشتعل الأحطاب
يعرف أن غصون
الأيام الذابلة
تطأطىء أحلام
غوايتها
فيداعبها ويحاول
أن يلتمس الأسباب...
في فجاج السّرِّ أو في العَلَنِ = رَعَوِيٌّ في المواجيدِ نَشَا
أَيُّها الوجدُ الذي يَملَؤُني = منذ أن كنتُ صَبِيّاً دَهَشَا
لي حبيبٌ حُبُّهُ يأخذُني = أبدًا منّي إلى حيث يَشَا
هو مَحْيايَ وإن لم يَحْبُني = وِردُهُ إلا الجَوَى والعطَشَا
كلّما ناديتُهُ راوَغَني = آهِ لو يُدرِكُ ما بي ذا الرَّشا
في...
فيما كنت ارقب السماء
والحزن يتنقل في عروقي
كثري متخم …..
يهز قلبي كالخريف
ومخالبه تتجه إلى القلب
براعمي التي أغلقت افواهها
وأيقظتها عواصف الشتاء
بدت عيونها الكئيبة
كمغارات اثرية
أضلاعي التي حلمت بعطر الياسمين
تحولت إلى قلاع محطمة
ولم تزل ذراعي
الموشومة بنقوش جاهلية
تومئ إلى السماء وتصرخ :
إلهي...
كما الماء أو كما الصرخة
أتذبْذب في الثبات .
النور
يحولّنا لمجالين لا يلتقيان ،
أنت الانعكاس وأنا الانكسار .
أنت الاستقطاب وأنا الحيود
أنت التداخل وأنا التردّد.
فراغ هذا الصباح أكثف من عام مضى ،
يتأمّلني الضوء على عارض انصرافك.
"لو كان النبيذ أحمر" قلتَ
"في الأبيض تنكشف الانحرافات "قلتُ...