لاثيو،
لم نُبلّل الطّريق بعرق خطواتنا،
وانتهى بنا الكلام.
يدي التي تُغافلني وتتحرّك صوب يدك كعصفور فقد بهجة التّحليق واختار نتف ريش حريّته، أشار إلى قفص هواك، وبدأ بالسّقوط كما لو أن الجاذبية اجتمعت في باطن كينونتك.
وقلبي الذي تجهل معدنه يجذبه مغناطيس هذا الحبّ المهبول.
أقاوم تلك الظّروف الغامضة...
أنا النهر
أمتهن الوصل بين الحنين
وبين الربابه
وبين لهاث الغصون
وسمع السحابه
أنا النهر أسرج همس الثواني
وأركب نسغ الأغاني
وأترك للريح والضيف
صيفي
ومجدول سيفي
وآتي على صهوة الغيم
آتي صهوة الضيم
آتي على كل نقعٍ يثار
وآتيك
أمنح عينيك لون سهادي
وحزن صهيل جوادي
وأمنح عينيك صولة طارق...
(1)
سرير «أسماء» كان سريري
وسريري كان سريرها
مثل عنزتين كنا نخرج إلى المدرسة
بضفيرتين والبذلة الورد
في المدينة «القصر الكبير»
كنا نشرد في الزقاق المظلم
أو في الدروب بحيّ «المرس»
ونعبر الدكاكين تبيع القطاني والسكر وحلوى العيد
ونعدو من غابة إلى غابة في ضاحية المدينة
أسماء تذكر ذلك الجَنين،...
الليلة سأشعل شمعة واحدة
ولا أقصد نتقاسمها
هي لي ولك
شجرتي أنت
لهذا لا أفكر أن أشتري شجرة
وحتى لا تذبل
سأسقيها بوافر القبل
الليلة سنرقص معا
على ايقاع القلب
ولا يهم قلبك أم قلبي
فالايقاع واحد
والرفيف واحد
الليلة سأحتاج الى أكثر من ذراع
لأطوق خصرك
الليلة لا أفكر بالخمرة
سأشربها صافية
من شفتيك...
إلى بدر شاكر السياب/ بمناسبة ذكرى رحيله
لك الآن أن تبتسم
أيها الحزين مثل مقبرة ٍ
لا يطرق بابها أحدٌ
فكلماتك ما زالت تلمع كالنجوم
في صباحاتنا المطفأة
لك الآن أن تبتسم
فمازال أتباعك
ينسجون على قارعة الخلجان أحلامهم
أشرعة ً للطيران
لك الآن أن تبتسم/
فقامتك النحيلة والمنكسرة
والتي لم تستهو الفتيات،...
منذ أن أحببتك
ما عاد ليلي طويلا
وساعاته
لم تعد موحشة
منذ أن أحببتك
صارت وسادتي لا تخلو
من الأحلام
وشراشفي مبتلة
بما ينفرط عليها من القبل
منذ ان أحببتك
وأنا لا أفكر بالخمرة
ففي عينيك
ما يكفي من السكر
منذ ان أحببتك
وانا كلما نظرت الى نهديك
قرأت
وفاكهة ورمان
منذ أن أحببتك
وانا أرى اﻷشياء...
من حقك إعلان الرفضِ
بحزن أكثر ضوْءاً،
لكني
مازلت
مدينا بمشاويرَ،
وأنا
أتنفس نورًا ...وحرارةْ...
وطعامي
فيض القدرات العشَّاقةْ -
كيف إذن كنت سأنتظر تماما
حتى أجِدَ ( شُبَيْهتَكِ )
- كما قلتِ–
وأنا المكسورُ بفقدِكِ،
والمفروض عليه
إيجادك
هل في طاقة هيمان
موصوم بالإخلاص
إذا عاهد
أن يدعو الموت...
تفتح الكأس أقباءها
تتواتر فيها النعوت
تتنكر في ثوب عاشقة
تنثر الورد من شرفات البيوت .
حين أخلو بها بعد منتصف الليل
ترشق في الخصلة المستريحة
زنبقة .
تفتح الصدر لي و الشوارع
تضحك من وجهيَ المستدير
قليلا.
تبادلني قبلة
آه ، خدها بارد حين أوغل في البعد.
وامتد بيني وبين الزجاجة صوت المؤذن
إن...
(1)
جاءت إلينا تحمل الربابْ
جرَّتْ عليه قوسها وجُرْحها فانسابْ
من حولنا نهرٌ من الضياءْ
وانقشع الضبابْ
نظرتُ يا أحبابْ
في وجهها المرشوشِ بالبهاءْ
شعرتُ بالبكاءْ
في أول اللقاءْ
لعلها مثلي تحنُّ أو تئِنْ
أنا الذي أموت حسرةً
وقطرةً فقطرةً أذوب في الصدى
فهل تُرى قد نلتقي مع المدى?
(2)
أنامل تبدو...
فى الجلسة العاشرة والاخيرة
من محكمة طفلة العصافير الموسمية
قال العاشق:
وكنت قد مِتُ واقفاً
قبلها افكر ألا أموت
إذ فاجأتنى طفلة العصافير الموسمية
قبّلتنى وانتشرت
صادرت كل البنات من حلمى
عبأت ذاكرتى فى أساورها..وانصرفت
قالت الارض الميتة وهى تلفظ أنفاسها :
طفلة العصافير شريرة.. مراهقة
شهدت ضدى فى...