يغدق عليك الدهر حينا
ما يكغي لتصنع اعنية
لكنه يستثنيك من مسراته أحيانا.
للوقت أحكام
لا تعارض إذن
وتمتع بشجرك وهو يعلو
وبطيرك وهو يحط على نافذتك
وغن غن ما استعطت الغناء
للوقت موسم ناطق
وله مواسم من الصمت والعجمة
فاكتب وصيتك إذن
ودع الحساسين تلحنها للقادمين
لا تطرق بابا مفتوحا
لا تسال عن سبب الحب...
صبار القرى المهجورة
وأنا أحب الأرض العراقية
زرقاء العينين.
صديقي فارقنا
استمتع بالوعي الإشكنازي
مازال يسعى إلى الاندماج، كم أنه طماع
أبدا لن يقبلوه في متحف
الشمع في حديقة ذاكرة اللا-ذاكرة ولا ضوضاء
قشرة جريبفروت يابسة، تعتقد أنها
الأكاديميا ولكنها مهجورة، مذ هرب منها
قادة الدفاع عن
رأسمال الهوية...
لا نهر للقدس
و لا للنهر روافد
وللروافد لا ضفافَ خضراء
تتبختر على امتدادها صبايا مبعثرةُ النظرات
شعرهن الطويل لا يظلل
من وطيس ِ شمس ٍحارقةٍ فوق القدس.
والنهر الذي ليس للقدس لا اسمَ له
وللأسم لا اناسَ يسمّون به
وللناس لا لحظةَ يـُنادى فيها الأسمُ
ومثل اسم مدينته يضمد جروحا
ويفتح اخرى
مترددا كالصوت...
والبلد تنقسم لمناطق الذكريات واسطوانات الأمل،
وسكانها مختلطون بين هذا وذاك،
كالعائدين من زفاف، عندما يختلطون بالعائدين من جنازة.
***
والبلد لا تنقسم لمناطق الحرب ومناطق السلام.
ومن يحفر حفرة ضد القذائف،
سيعود لينام فيها مع فتاته،
إذا حل السلام.
والبلد جميلة.
حتى لو كان الأعداء حولنا يزخرفونها...
الحكايات دخان
والرأس مدخنة
وفي الداخل هسيس النار..
سنسترخي يوما في مقعد الخريف
وقبل موعد العشاء
نلتقط كتابا
ونقرأ بضع صفحات
فكل شيء يصلح قصة للمساء
تمتع قارئها
ليس لأن الحدث لم يكن حزينا
أو مصير الناس كان سعيدا
ولكن التخفّف من الأعباء بالكلام حيلة قديمة
عندما كان الحكي يسحر الأشياء
ولأننا...
قال الجلاد تمنّ
سوف لن يكون لك فجر بعدا هذا
ولن تكون لك زقزقات على نافذتك
اعني قضبانك.
لن يدق عليك أحد بعد الآن
ولست محتاجا لجدار لتكتب لها
احبك
او ترسم قلبا فيه حرية
لن تكتب في الهزيع الاخير من الحزن
ضميني الى شغافك يا امي اني مقرور
ولن تدق على زميلك في القبر المجاور
ليبعث لك مع الجلاد...
فصل [ 1 ]
أتخدد كالأرض وأصلى صلاة الشياطين ولا حول لى وأقطف زهرة رابية فوق جسد ممتلىء بكنوز الشهوة ورغوة الإثم وولائم المحبة ولا سواى هناك فى الحضرة وأتمشى بين كلماتى فلا أجد أحداﹰ يسمعنى أو يصلى على؟!
فصل [ 2 ]
قلت
أنزع عن جسمى شهوة القراءات وعن عينى رغبة البكاء والفرح وأتلصص مثل ياقوتة...
الماء سيد الفلوات
والريح عاكفة على اعقابها
لا نجم في الافق البعيد يلوح لي
ولا خبر اتانا عن أبي
ولا امرأة الجبال ترجّلت عن ثلجها
كي توقد الاكليل للرعيان
لا نبأ يدفًئ خاطري
كي ابدأ عدً الليالي البيض
او اغتذي عسلا تيبس في الجرار
الرجل الذي بايعته خان الحقول
وهاجرت غيماته
والنحل
ليس يذكر اسمه
حتى...
في قصعة من خشب
يرقص العجين لملامسة الكفّ
ها هو يُطقطق برؤوس الأصابع على الركح
لحظة!!.. تلزمه جرعةُ ماء..
يستأنف الرقصَ الغجريَّ في دُوار
لا يُتعبه الدُّوار
سعياً حثيثا منه كدرويشٍ،
من حيث يَغزِل نقطة طوافه حول الدائرة..
لن يُفلت رأسَ الخيط من كُبّةِ البداية..
يخطُر له مشهد الخبز والنبيذ الأحمر...
على الموتى أن يموتوا
أن يمضوا حيث هم
وأن يبقوا حيث هم
أن يعيشوا موتهم كما يريدون
أن يحترموا تقاليد موتهم
ألّا يطالبونا بأن نصغي إليهم
على طريقتهم فارضين علينا ثقل صمتهم الأبدي
أن نمضي إليهم عراة
وهم يسرحون في أكفانهم
***
على الموتى أن يموتوا
كما ينبغي أن يموتوا
عليهم ألا يطالبونا
بأن نذبح لهم...
أنا لا أرمي حجرا في نهر
أنا أرجُّ ماءَ بحيرةِ العدم
أضرب قلبي من سطوحها
إلى أعماق أعمارها وذرّاتها
وأنفّر بجَعَها وأنينَها الأزرقَ
إلى أصلِه في سماء
أنا أعيدُ صبايا الأرضِ إلى بحيراتِ روحي وأخرجُهُنّ ملوّحاتٍ بقطرِ الماءِ والبياضِ
أنا لا ألقي تنهّدةً حرّى في ماء
أنا أكتُبُ وجَعي
بدمع عينيّ...
أنا الذي أسقط الآن
لن يسقط صوتي وشعبي معي
ولا كتبي وعراقي الحصان
خذوا من دمي واصنعوا شهبا
سيعلو الأباءُ بصوتي قليلا قليلا
ويغدو هُتافا قويّا بهيّا نخيلا بساحاتِ أرضي وصدر الفضاء المكين
يقوم الفراتانِ نهرانِ بالخالدين معي
وترفدني من الشام شمسٌ من العاشقين والشهداء
ويعلو عراقي المدمّى على الكون...
أحلم بعض الأحيان في ليالٍ
أمضيتها متشرداً في الريف
أنام على البيادر
أشمّ رائحة السنابل
أملأ روحي بعبير البرية
والنجوم تُزهر في قلبي أغانٍ من أقحوان
أحلم في أمسيات قرب البحر
أتمدّد على الرمال خيالاً مجنَّحاً
صاغياً إلى صخب الأمواج الأبدي
والأنوار في السفن تنقلني إلى شاطئٍ غريب
أستنشق من خلال لجته...