لم يعد ممكنا لك أن تغريني بقميصك المزركش
القمصان السماوية المتعالية و بناطيل الشارلستون
الأمر أصعب من ذلك بكثير
عليك أن تثني نجومك وتربط بها حذائي بعينين دافئتين
تماما كما يفعل بائع الورد
مثله تماما
حين يجمع زهوره في هيئة كلام
عليك أن تصبح كوالا
دبا وحيدا ونادرا
لم أسمع من قبل عن أي دب حاول...
لمــاذا لي الجوع و القصف لك ؟ = يناشدني الجـــــــوع أن أســـــألك
و أغرس حقلي فتجنيه أنـــــــــــــ = ــت ؛ و تسكر من عرقي منجلك
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنــــوز ؛ = تمـــــدّ إلى لقمــــتي أنمـــلــــك
و تقتات جوعي و تدعى النــزيه ؛ = و هل أصبح اللّصّ يومــا ملك ؟
لمـــــــاذا تسود على...
لا لا ليس هنا
يهتفُ السَّقفُ المكحّلُ
والصورُ معلقةً لتغطّيَ الجدران
لا لتزيِّنها
وأكداسُ الدخان تغطّي الصور
«ليس هنا»
تصرخ المغارة البكماءُ
وتُقرقع الأكؤسُ الرخيصة
والعيون المتعبة التي لا ترى حتى الدخان
والأفواهُ التي لَتتثاءبُ بلا انقطاعٍ
لولا ما في التثاؤب من جهد
والأصابع التي جفَّت دِماها...
لا بدّ لي أن أعبرَ
بينَ كلابِ المدينةِ ومُوسيقى الصباح
تحت الرَّصاص
لكي أكتبَ على ساقِ شَجَرةِ المانجو
هذه القصيدةَ كذكرياتٍ تُمارسُ الحِيَلَ على يومٍ ماطر،
الطقسُ مُجَرَّدُ اِبتسامةٍ مُلتَوية
يمارسُ الانزلاقَ من خلال ثُقب السماءِ المضطرب
يَنِزُّ غرائبيةً غامضةٍ،
كغناءِ مشعوذٍ في أحلك أيام يناير...
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ
دائرةٌ مقفلةٌ.
.
لمسةٌ كهربيةٌ
كالسّياجِ على وجهكِ الصوفيّ
حينَ يركَنُ إلى الكنبةِ، على فمكِ
كقصيدةٍ أخيرةٍ
أكبرُ من أن تولَدَ.
جسمكِ فاكهةٌ ليلاً
بألوانٍ دوّارةٍ كالصدى
بعدما يخجلُ أن يتكلّمَ…
.
لو حذفتُكِ من الأزرقِ
لما بقيَت أرضٌ ولا سماءٌ
بل فلاةٌ تُغرقُ وجهَكِ...
في الطب يعلمونك تشريح الجسد،
هذه الآلة الحاسبة لفقرات العظم وقطرات الدم.
يعلمونك أن هذه جمجمة لا غير،
ليست الرأس التي تحمل نصف العالم.
وأن هذه سواقي دم، تصبّ في حفرة اسمها القلب.
وهذا القلب ليس الشكل المدبّب والمغروس فيه سهم كيوبيد
مهما قطّعته أثناء التشريح فلن تجد السهم.
وأن الصدر مشتبك بمجموعة...
إلى العليّين(2): الرماحي، والدميني..
تلك الفجيعة،.. وما تلاها!
وضعوا الشاعرَ..
في زنزانَةْ
حرقوا..
ديوانَهْ
فنمتْ للأحرفِ أجنحةٌ
طارتْ بقصائده للناس
على مرأى من عينيّ سجّانِهْ
فاغتاظ السلطان
وصاح بأعوانِهْ:
– من منكم يوقفُ هذي الأجراسْ؟
كي لا تصلَ الناسْ
فاحتار القوّادُ
وضجَّ الحرّاسْ
لكن...