شعر

في الثلاثينَ منْ عمرِكَ وحيداً تصارعُ الوقتَ بعنفٍ وتضعُ في جبينِ الأمسِ اسمَكَ وحيداً تقاتلُ الآتي والأشباحُ الّتي همسَتْ ...نُحبّكَ وحيداً تجرُّ ظلَّكَ منْ أرضِ المعاركِ وتَبني في خيالِكَ بيتاً من كلامٍ وحيداً يمرُّ على وجهِكَ كلُّ الغبارِ الهاربِ من أرضِ القتالِ وحيداً تقطفُ من ثدي السحابِ...
نفضت جدائلها الندية واستوت نهرا .. و فاض النهر ألف قصيدة.. إذ أورقت في القلب سبع سنابل .. تحمي جفاف القلب من سبع شداد... ضفرت مواجد قلبها سرا جميلا باسم العينين .. يضحك مثل طفل عندما عاد الحبيب من الغياب.. نفضت جدائلها.. و تاهت في مصب النهر.. تمزج في دماها من دماه.. الأزرق الصافي سماء القلب...
منذ البارحة وأنا ازحف على دمائي و لم اصل بعد, في ضفّة عالم اخر يتدحرج برزخ اللغة و الوجع معا يسقطني تعب الجوع, يسقطني ما بي, يسقطني جناح واحد نبت خلف عظام الميولى نعم كنت اهذي,, و هذة الكآبة تغرسُ نابها في عروقي لكنّني مازلتُ اكتب و مازلت لم احتفلْ بالوداع المضمر في اشلاء اللامكان حيث يرقدُ...
مرتقياً عقاربَ الوقتِ زارعاً مزولتي بعرض جبيني ممسكاً بزمام السنين واقفاً على بابِِ بيتي العتيق منذُ شبّت خُطايَ مراوحاً بين الحراسة والعشق قد يطول أو يقصرُ الليلُ وقد تتوانى قطّارةُ الوقتِ ولا يتوانى بقلبي اليقين سينبلجُ الصّبحُ عمّا قريب فالصّبح لا يُخلف وعدهُ ابداً أبداً لم أعاتب الدهرَ...
أَثارَ الهَوى سَجعُ الحَمامِ المُغَرِّدِ وَأَرَّقَني الطَيفُ الَّذي لَم أُطَرِّدِ وَمَسرى نَسيمٍ مِن أُكَينافِ حائِلٍ وَبَرقٍ سَقى هاميهِ بُرقَةَ ثَهمَدِ وَذِكرُ الَّتي في القَلبِ خَيَّمَ حُبُّها وَأَلبَسَني قَهراً غُلالَةَ مُكمِدِ فَبِتُّ أُقاسي لَيلَةً نابِغِيَّةً تُعَرِّفُني هَمَّ السَليمِ...
منذ زمن جفت السنابل جنب الرصيف عانق الحبر أودية لا خبر للدواة بها صمتي وصمت الماء حال ونعت هما الذات.. هما الظل.. لرشفة النبيذ الأولى يحملني حفيف الأشجار من الشرفات تطل الأناشيد تغيب كأثر أنثى يطول الظل مرآة أمام الأشباح الإسفلت نصيب الضوضاء مني كم أحب صمتك وا...
أفكر كثيرا حين أرى أوراقي تكتب ما آقترفته من ذكريات كيف أستدعي النسيان ليكون لائقا بضفتين من موت? ! وبجسر خشبيّ تئن أضلاعه كلما عبره العشاق لست أول العابرين ولا أخر العشاق ولكنني منذ أن استلقى النهر على قفاه وهو يشير لي ضاحكا. ايها الواقف في سرة الغياب لم. تكن يوما محض حضور ولم تكن نصوصك سوى...
قال لي: كنت أكتب القصيدة وينتشر الحبر على أصابعي! القصيدة تكمن على ظهر النقطة الزرقاء ! ثم غادر الطاولة قائلاً: ومن الورق والقلم ينبعث الضوء والكثير من البكاء! . نظرت إلى أصابعى وهى تعبث بلوحة الكمبيوتر الدافئة! أصابعي النظيفة من اي أثر للحبر! أصابعى لا تنفصل عن أنفاسي؛ أصابعي المفتاح ؛ أصابعي...
كفرتُ بِالمُعجزاتِ عِندما تحطَّمتْ سَفينتي التي أَخرجتُها لِلعالَم الذي أحياناً ما يكونُ غامِقاً عِندما أتى المَساءُ بلهيبِهِ إلى قلبي النَّار لم تكُن أبداً برداً و سلاماً في الأيُّام التي سِرت بقدمينِ مُتعَبتَين عَصايَ لم تَتحول إلى ساقٍ ثالثة لِتجنبنِي طرُقاَتِ المَنفَى ضَربتُ بِعصاي كُلَّ...
كالعادة فاجأني أبي بسؤاله: - هل تدخن؟ وأمي حين اصرت أن قميصي ليلة أمس امتلأ بهمهة التبغ وتفاجأت بأن إجاباتي - في رأيهما – عورة. انزويت ريح تتغرغر بالملابس المنشَّرة وفئران "بالمنور" ساهدة مثلي وتشاركني انصاتي في سورة "يس" فأغافلها كي أستنشق بعضا من ألوان فساتين البنت -البيضاء- المعلقة وما تيسر...
لُمَّهُ قد أتى على بعضه دع الذي تبقى من سهد عيوني يمضي خمسون عاما نرقص كل ليلة بلاغة البوم يوم يبلغ ابن العشرين مائة سنة ونيف دثروا الصمت إنه يخشى أن يسمع مثل هذا ... حين يغيب الليل أرى الخيام يناجي ربه حين يبزغ الفجر أرى ابن ماجة في الحدائق يمشي يخاطب الطيور يقول حدثني الليل .. تروي الدواة...
كان يبكي كلما أخفت الشمسَ غيمةٌ. ثم يهللُ كطفلٍ يتتبع أثر َالفيء على حائطٍ مائلٍ من الطينِ . عراك العصافيرُ يربكهُ، وضجةُ العرباتِ العائدة بنساء فلاحين وفقراء عاطلين. يضجرُ من لعبة الكبار ، فينزوي في الصفاء الذي اختاره ، يخبّيء أوجاعه في شالٍ رصّعتُه أنامل مجهولة سيهديه ،وهو...
كان عليّ أن أكون اكثر رشاقةً لإتلافى الضربات الموجه صوب وجهي كان عليّ أن لا امتهن مهنة معلم لم ادخر منها سوى بقايا طبشور عالقة في جيوب الخيبة كان ينبغي ان لاافرط في السهر والتدخين هناك ليالي كثيرة في طريقهن اليّ كان عليٌَ أن لااثقَ بظلِ شجرةٍ خريفٌ يسكن بالجوار. كان عليّ أن أكون واقعياً...
دعني أموسق حرفي على إيقاع نبضك لحن ترتله اللمى بلغة آلهة الحب كيلوبترا . بمعبد النور دعني أعزف على وتر المساء ملحمة عشقك الأزلي بأصابع ترتعش من حمى الوجد كيف لا أغنيك وقد أبحرت في عمق الأصداف لؤلؤة تبث الضوء بخلجات المرجان سأغنيك على مسرح الأمنيات علا الصوت يرتد من بوح المدى يوقظ...
ليلة (١) ثمة طيور نورانية على سقف غرفتي ثمة أضواء لا أعرف مصدرها موحشة الصحراء التي على سريري كمتاهة العارفين قلت أغني موالاً لصباح فخري لست أدرى هل خطفني طائر النوم وألقى بي على أرض مملكة الخواتم؟ أم أين رحت وقتها. ليلة (٢) تهبط الآن أمامي فجأة راقصة من سقف الغرفة دون طبلة ودون تصفيق أقف أرش...
أعلى