من المذياع تصدح فيروز
فيستحيل صوتها الملائكي
عطر أيام مضت
سابحا بخفة في فضاء الروح.
أمواج متتابعة تجتاح
بحيرة الذاكرة الراكدة :
ابتسامة عابرة تضيء
عتمة الليالي الموحشة،
سيارة كما الهودج
تناطح ريح المسافات،
صدى صوت أبي
يعلو كالصليل،
مقهى حذاء الشاطئ
يطبخ قصائد الحب الطازجة،
عصافير شجرة الليمون...
وأدخلُ
صومعتك ثانية
أخيطُ جرح القلب
تحت جلبابك النُّور القديم .
وأدخلُ
خيطا في سَمِّ خياطك
وأتلوَّى
صوتا
من ثقوب ناياتك عازفةً صمتا رقيقا .
أَعرجُ
دربكَ الأَعلى
دربكَ الدَّرويش
في مكامن السِّرِّ والقبَّة والبسطة
الواسعة .
وقالت أمِّي :
طِفلتُكَ
أ يا مولى هذه الشِّعابِ
يطمع الموت أن يقتات...
كانَت إِنَاث الأَجْراس تُمْطر عَتْمة الليل رَذاذ مَعْدِنها
فتَشْتعِل بِالشَّيب أعْراف الدّيَكَة النَّائِمة ـ عَن صَلاتِها ـ بين تَفاِصيل الدَّهْشة
وكان الغَسَق يُحرِّض أسْراب القَمْل على أقِفِية الوسَائِد وعَانَات الأَرَامل
وفِي الحَانَات المُوَزّعة على كَتِف البحر ، إمْتدّت حِبال التّرقُّب...
غريبٌ أنا
بين أهلي
أقاربي
أقراني
أصدقائي
غريبٌ أنا حتى عن جسدي وأبناء جنسي
غريبٌ بين أعضائي وأطرافي
أشعر بالغرابة والنأي عن نور الشمس
ونسمات الربيع
وزقزقات العصافير
وحفيف أوراق الشجر
وقطرات المطر
أشعر بالغربة عن كتبي ودفاتري وأقلامي
عن أفكاري وخواطري
لا أرغب بشيء سوى الانعزال
والتكوّر في عزلتي...
صهيل في المصباح
يليق بممر مائل للوراء
و لن يكون هناك ورد ذابل
كما هو قبل الميلاد
واعدت matt le blanc
تحت عامود الإنارة
و الشارع يصدر بيانا بحق الإمبريالية
و تحكم القلق في المصالح العامة
...الجنون يحكم المشهد ...
Are you a big liar?
تعمدت الأساطير إخفاء الحقيقة
ملعب كبير ندور فيه
الحياة حب...
صحا الكون على نجم
يصارع العتمة
يرنو إلي البحر في شَدْو جميل
وأفاق الحلم على وطنٍ
يخطو.. ويخطو
نحو لحن النشيد
غائر الجرح،
يبتسم رغم النزيف
شهيداً
شهيداً
شهيداً
تَجَلّت ملامح اللوحة الكبيرة
عقداً منظوماً على جيد..
الرابيات والرايات
إرتريا حُرَّة،
يرتد صدى وطني..
نخرجه بخناجرنا شرفاً..
وننثره على...
الليل لطيف النسائم
والقمر قبل سقوطه الأخير في عمق الرحيل
يرمقني بنظرةِ صديق:
"ألقي قلبكِ بين يدي
و اطمأنّي ..!"
قلتُ :ألم تسمع أنينه؟
ك ذئبٍ نبذه قطيعه كان يعوي.
نداء حنين..
و أناشيد ندبٍ آشورية،يتردد صداها مع آخر الليل و بهرة الفجر..
رحل القمر..
و غفى الليل بجانبي بينما أسرد له الحكايات..
ك...
إرتعدت مفاصلي بعد ركلة مروعة من حوافر الشك الجامح كما لو أنه ثور مجنح يهشم أقفال الرأس بمرونة فائقة ويصب بنزين الأسئلة في قلعة الرأس المسيجة بأليغوريات معقدة ثم يضرم النار
في برديات الروح الهادئة.
لم أسلم من عضة النهار السامة المكرورة. حيث تتناسل خفافيش بشرية قرمة مهووسة برائحة الدم وشن روائح...
الشِّعِرُ
دُعَابَة صَغِيرة
لإزالة الشُّحُوب
عن وجه العالم الهائل بالخراب.
لأكثر من نصف قرن
والأبديَّة تجوب أديم الأرض
باحثة عن ملجئ لتختبئ به
كي ترتاح أخيراً من مطاردة
الآن.
الذاهبين إلى المقبرة ليلاً
أخذوا كل ما يحتاجونه للحفر والدفن
بينما الصلوات الأخيرة
قابعة في الدِّيار
مع...
لا أعترض على إخماد الحريق ،
بالحليب،
فثدياي لم يعودا صالحين لإسكات الجوع
وبياض عروقي لم ينفع أبدا، في نسج
أحلام مذيّلة بفساتين ملوّنة.
أتذكّر حين تفاقم الحب في جوفك،
قرب التماسيح العملاقة ،
وفي أوج المدّ على الساحل الجنوبيّ،
قلت لي:أنا بريء من عويل الحبّ
فأنقذيني،
أجبتك: أنا حزينة،
والعالم حلقات...
كأنَّهُ لم يعشْ أبداً
أو كأنَّهُ عاد َ من موت ٍ قديم
فذاكرتهُ مشوشة ٌ
يشوبها البياض
كل ما يتذكرهُ ألان
- وفي كل ليلة من ليالي الوحشة -
أنَّ طائرَهُ المُغرِّد الجميل
ترك َ قفصَهُ الجسدي
وحط َّ بألوانه الزاهية
على النافذة
ليرقب المدى المختنق بالدخان
قبل أن يطلق جناحيه
في سماءٍ ..
من دم ٍ ... واحتراق
أحب النعومة التي ترافق رجولتك
تبر يشع في الداموس الرهيب
رجل ناعم مثلك و صامت يعني هذا أن حزنك الوفير يخنقك فتسير ثقيلا و قليل الحراك
و أنا هكذا أحبك
أحب الحزن يا إلهي ...!
أحب الحزن يا ربي !
أحزانه الخاصة مرعبة و مجهولة
شيء علي إكتشافه بمفردي
لأنني كلما أردت منه كشف أحزانه هرب مني و طار مع...
لا يلزمني وقت كثير
حتى أدرك أن قلبي غابة
و أن الحياة حطاب
و من كل جيب لها
يتدلى فأس
أكره الكتابة لسبب وحيد
أني أخاف
أن أموت يوما
إثر اختناق
تحدثه قفلة نص
اليد التي لوحت بها
للأصدقاء
لم أكن أعني بها الوداع
كنت أريد أن أقول بها النجدة
هكذا مت وحيدة
في نهاية النص
النصوص التي لم أكتبها
أورام في...