تلعق الغيوم
أحذية السماء الزرقاء
وتدهنها بالرمادي مؤجل البكاء
سيكون على الحبيبة ان تكف عن تلقين الفم اسمر العنب عبر فمها
لتهدئ رغبتي
وتكف عن قذف الغبار ، فوق خطوات العصافير المُحلق بين فمها
و قصيدتي المحتجزة قسراُ تحت ابط لثتي السفلى
وسيكون عليها
ان تُعلمني حرفةً اُخرى ، لانجح في شراء حقيبة...
أتعثّر
لأنها
تحب أن أستندَ عليها
ولأنني لا أريد أن أخذلها
بعدما
تحولَتْ لأجلي
من عشيقةٍ إلى حائط،
أبكي
لأنها
تحب أن أمسحَ بها دموعي
ولأنني لا أريد أن أخذلها
بعدما
تحولَتْ لأجلي
من عشيقةٍ إلى مِنشفة،
أسقط في الحُفرِ العميقة
لا أصرخ، طالباً مساعدة من أحد
أعرف أنه بعد ثوانٍ قليلة
سيتدلّى الحبل...
أبتغي من صدرك اللدن الحرير
قليل سهوِ
أن يرتمي نحوي
ويترع في يدي
متكاسلًا كالسحر
مأخوذَ التجاذب
تائقَ التدليلِ
انظري بعضَ الذي فعلت بنا خمري
انظري وكأنها صحبت ضريرًا في صفاء النور
لست في هذا المساء أنا
أنا هذا الصبي
أنا الخجول
ابن تجربة العيون
والاكتفاء من التجارب بالنظر
ابن السهر
ابن الأغاني...
تجمعنا نفس الحديقة
نفس النافذة
والهواء المحنط على وجه الزنازين
أدرك
كم أن الأجساد عصية على التمرين
بلمسة واحدة
تطول وتقصر
تنثني على الحبل المتين لعمق رتابة الحب
و تفاصيله المميتة
نهارك سعيد ....
عزيزي ألبير كامو
لو أن الصدفة ألقت برسائلنا في نبع واحد
لما أقنعت الجماهير أن الجبال سيئة السمعة...
صدّقيني حين أقولُ
أنّي عشقتُكِ
لأكثر من ألف عام
من قبل أن تولد
من رحم الدّهر
بلقيسُ أخرى
على هيأةٍ من رُخام
صدّقيني حين أقول
أن حديث ميلادك
زفّهُ إلى مسمعي
هديلُ الحمام
صدّقيني حين أقول أنّه
من قبلِ أن
تُنفخ الرّو حُ فيك
كنتُ غارقاً في الهيام
وقبل أن ينقُش عنترةٌ
قصيده على السيف
كانت قصائدُ عشقي...
حين تسقط ثمرة ...
ستقولُ الجاذبيّة ها أنا...
سأقول..
ها أنا ذا مُرتَقٍ... أسقِطيني
التي هوتْ فوق رأس نيوتن تفّاحة.. واحدة
أسقطها شوقُها للتّفَلُّت... يقينا
فما منْ سقوطٍ للّذين أرادوا إنعتاقاً
الأوراق التي تخُلُد إلى الأرض...
تُصارعُ نحو العنان..
لا شِقّ لها..
بوجهين لا ينعسان معا..
على أيّ وجه...
منذ حين.. في منامي..
رأيتها تلهو
في وادٍ خَطِرْ
اِجتمعت فيه
حبّات الرّمال
بالياقوت..
بأصناف الدّررْ
وكانت..
ترسم لوحات..
فيها ورد..
وشياه..
وبشر..
وسط مرج..
فيه عين..
ذات دَفق مستمر..
وأنا فوق التلّ..
أرعاها بشِعري..
وبنبضي..
وبشوقي..
والبصرْ
وفجأة..
تلبّد الغيم كثيفا..
والطقس...
للرمادي احتمالات لا تنتهى، لا عطرٌ ينفذُ من خلف النَّوافذ، أو يعيد للرمقِ بوحه القديم، و يأتيني صوتك، يسكن الفؤاد خلسةٍ.. حيث أجدني هناك، أدارى عبثاً افتضاحي بك، و يستدير بي المدى بعيداً.. بعيداً أبدو غريبة ووحيدة.. إلا منك.
التقينا ذات حنو غامر بالشمس، وبيت بعيد يزرع الدروب بيننا أَينما كنّا...
هكذا أنت
بعد أن انهكك البرابرة
التفت
رأيت السماء ثكلى
والرياح جنونا
والافاق ومضة في عيون اليتامى
ولم يكن فوق نخيلك الا هواجسك
وانت تفلسفين احلامك بالظمأ
كيف اذن تثقبين السواحل باصابعك؟!
فتنهار علينا الرؤيا
سلالات زنوج
وحقائب غرباء
ومحطات ابل نافقة
والسنة تخيط الفضاء بالاسئلة
وكؤوس طلى لذة...
أضطجع ثقيلة ، مكبلة و خجولة
إنني حامية و متدفقة دوما
غدير من الدماء العذبة ،العتيقة
آه يا إلهي الرحيم! كيف صنعت كل هذا في جسد صغير ومتأنق ينتظر نورك الأبدي
لمعت في حرير الشهب المحترقة
وقفت في صفك يا مارينا العظيمة
وجهان معذبان نبكي معا في الأعياد
نحطم السانتا كلوز و نرقص مع الزنوج المتألهين...
أريدُ إخبارَكِ بأن من قابلتُهن بعدَكِ
كبِرن في الحياةِ
بمشاعرَ مُتضاربةٍ،
وعُقدٍ نفسيةٍ منذُ الصغرِ؛
واضحةٍ
لأُلاحظَها في لقائنا الثاني علىٰ الأكثرِ.
كما تأكدتُ أنهن سيترُكنني
ولم أحاولِ المُجازفةَ في كلِّ مرَّةٍ
لتغييرِ ذلك المصيرِ
مُزاولاً معهن جيدًا واجبي فقط
كي أتركَ بصمةً واضحةً فوق...