كبرتُ بساقين طوِيلتين مُمتلئتين
تنتميان للأشياء الممنُوع حضُورها
وسط عامّة الناس
شعري يُغطي نصف الوجه
النّصف الآخر فاضح
مثل صحن مُشقق
أجزاؤه المُكسّرة
تجرحُ المشاعر
ملابسي المنشُورة فوق جَسدي
تحمِل بصمات الذين مروا من أمامي
ضِحكتي المُنطلقة بصدق
ذريعةٌ للوُصول إلى قضيّة أُنوثتي
أُحبّ أن ينساني...
قالت له؛
لقد مرَ وقتٌ طوَيلٌ
منُذ أن كنتٌ أنا.. أنا!
لا ظل لي في الشتاء،
غير إنتظار
يتسلل خلسة
مثل ضوء يندلق
من تحت المطر
ليحل ليل آخر دونك
ومحض سؤال آخر..
يلد أنجماً بعيدة،
كأنّه يَستريحُ بالنّظر إليْها..
من تعَبٍ ما،
يراقص قصائدها الحزينة،
ودهشة تلك النجمة،
تضئ بعيداً
تتلو
صلواتها
الرحيمة...
أربعون سنة
وأنا أعد موتاكم
واحدا واحدا...
أجمع أشلاءكم
ضجيجكم
وانتم بلا انتماء
في الفوضى التي
هيأت لكم..
أربعون سنة
تبيعون الحزن
تصنعون اعطابكم
فرحكم
إغترابكم
وانتم ارقاما مؤجلة...
اربعون سنة
مازلت انتظر
ولادتكم
حضوركم
وانتم تتآكلون
بكبرياء شديد..
اربعون سنة
كل شيء على حاله
وانتم تكرهون...
أطلق خيلك الآن
قبل أن تدركك رماح الليل
دعها ترمح دون سروج الشوق ..
لصهيلها طعم الملح بأعصابك
ولوقع سنابكها نكهة غربة ...
ولها .. في هذا العتموت
برق كالطلقة ...
لن ترجع كسابق عهدها
ترعى عشب شرايينك
وتترك فوق الدمع القادم بسمة ..
أطلقها ..
لن تدبك فوق ضلوعك كصباح ..
في ليلة عرس بدوية ..
لن تذرف...
إهداء إلى أبي
لا أُدرِك كيف مرَّت شفتي الجليدية...
كسحابةٍ قُطنية من جنب الشمس...
الهواء يَثقل،يُجرح،يتألم ويتعب...
تنام وحدك يا أبي..
وأسهر وحدي مع نجمةٍ تئن بالبكاء...
أرفع قدميّ نحو السماء...
أغرفُ قليلاً من الغيمِ لأغطِّي اصفرار دمي...
وأُداعب الهواء البارد...
فترِنُّ أجراس الطفولة في...
كُلُّ عامٍ وأنتَ بخيبةٍ
أيُّها الوطنُ المتفائل
بما يُهرقُ من دمٍ
ويُنثرُ من جثثٍ
في الطرقات
نصحو .... فتنامَ
وتنامُ ... فنصحو
وبيننا هذا الليل
الذي لا يؤولُ إلى نهار
نهفو إليكَ بوجع قديم
وترُجعنا مِنكَ نشرةُ الاخبار
- في بغداد ....
بكتْ السماءُ دمًا
والارضُ كفّنتْ أشلاءَ أبنائنا
بالسخام
- وفي...
بينما الرصاصة تخترق صدري
كنت أضحك بوحشية
وأنت تفتشين عن رجل
تبكين في حضنه
وتشتكين لوعة الحب
والماء السري يبلل أعماقك
الرصاصة واضحة وصادقة
ولا تعرف الكذب
لها وقع رقصة مباغتة
لرجل أعمى
والحب الذي كشظايا زجاج
في العاصفة
يعيد تشكيل القصة القديمة
حيث القتل هو الأصل
والرصاصة الرشيقة
ترقص في الهواء...
ظَننتُ الوجدَ ولَّى واندثر
فبعدَ طُولِ تجاربٍ
اخترتُ اجتناب
كل صُنوف البَشر
ومِن وقتها
لم يَعُد في يومي جديدٌ
بل صار غَدى امتدادٌ لِما مَضَى
واضحَتْ ذكرياتي هي الأنيس
فلا تَطفل
ولا فضول
ولا نفاق
ولا رياء
ولا ضَجَر
*****
فقد كان ما كان في زَمني
منه ما ولّى مع الصَباح
ومنه ما لم تذروه الرياح...
نتوزّعُ على هذا الكونِ بالتساوي
نصفُ الحقولِ مزروعةٌ بالورودِ الناعمة
والنصفُ الآخرُ زُرعَ بالخساراتِ الثقيلة
كان هناكَ الكثيرُ من الأحلامِ الجميلة
لكنها انتهتْ بكابوسٍ مرعب
في فمِكَ ملعقةٌ من ذهبٍ لتقيسَ بهجةَ حياتِك
وتحتَ لساني يسيلُ مرارُ الكون
أقيسُ عمري بالكتُبِ الممنوعةِ من النَّشر ...
* أغنية الهاوية :
يا بائع الأوهام في سوق المنى
كل المنى صارت سُدَى
فمن الجدار إلى الجدار يقوم عار فوق عار قد بدا
وتساقطت أستار عارك وحدها
وجحافل الأغنام خلفك جوقة
سَكْرَى بلا سُكْرٍ تغنّي عُهرها.
طارد حصارك خلف أسوار الفزع
ثأرالدماء بلا قصاص يُرتجَى
فزع يحاصرك المَدَى
هذي دمانا أشهرت كل...
وهكذا .......
تنام العاصفة في مروج العشب
وتحضن الاشجار ظلالها خوفا من الرياح
هكذا بلا شروط
وبلا ويلات
وبلا احلام
تبقين بين اصابعي كلمات تهمس
وصرخات تقول مالا تقوله الملائكة
هكذا اراك
حلما
قلبا
موجة
ظلا
من انت
اذن؟ !
أ أنتِ كلّي
وانا مفرد في زوايا النسيان؟
ما اقسى الوحدة!
وما اشد الليل !
وانت معي...