قمري بعيدٌ عن فمي
وقفَ الكلامُ على رصيفِ العاشقات
يهشُ عن قمري النجومْ
قمري قريبٌ من دمي
جلسَ الحنينُ على جناح ِ القبّرات
يصدُّ عن قمري الغيومْ
لا نجمةٌ, لا غيمةٌ بيني وبينكِ
ليسَ إلاّنا هنا
وعلى أصابعنا, نربّي السوسنا
وحدي ووحدكِ، وحدنا
قمري بعيدٌ يا... أنا
قمْ يا حنونَ الضوءِ, يا فرحي...
صغارا
الى الجنائن المعلقة
صعودا
الى عين شمسنا
لم تكن اصوات اسلافنا
سوى أنين حجارات قبورهم الدارسة
ولم تكن اشجارها
ايامى
ولا نارنجها
كأس خمر
ولا سواقيها
عيون نساء
نحن
لم نتقن الخوف
ولن ندع اسوارها حطبا في
مواقد حرّاسها الوثنيين.
وغرانيقُنا
الغاطسون في جبّ الطين
مسكوا سرّتها
بغناء الفواخت
وهجرة...
لا احد يفهم لغتي
حتى النملة التي انقذتها من الموت
حتى قلبي المجنون الحكيم بالحب
حتى العصفورة العرجاء التي كانت تنتظر لقمتها من فمي
حتى الشمس التي لا تريد الغروب قبل أن اقبل أفقها الملّون
حتى الأرض التي اتمعن في ذرات ترابها قبل أن ادوس عليها بقدمي
حتى الشعر الذي يحرقني مع كل قصيدة
حتى الروح التي...
يُدهشني أمري
كنتُ أقولُ عَقلانية!
كنتُ لا أؤمن بما يُقال "قلبٌ يدُق"
كنتُ أقولُ: قُلوبنا بين أيدينا نُوجِّهُها
وعُقولنا في رؤوسنا تَحكُمها
*****
وإذا بقلبي يدُق
فكأنِّى به غير الذي كنتُ أعرفهُ
وكأنَّكَ الضياء الذي جاء يَكشفهُ
هل كان بَوْحُكَ بشيءٍ عن مشاعركَ "بالونة اختبار"؟
هل عمَدْتَ إلى...
سليمان كنتُ ومازلتُ طفلاً
أتسربل بين جدارن السواد
كلما تسلقتُ شجرة أو إستظللتُ بظلها!
ذبلت وجف منها الماء!
لم تسقط لي ثمرة لأعيد أكتشاف قانون الجاذبية
ويكون "فيدورس" على صواب في حديثه عن الحب!
أو ألتهمها لأكرر الخطيئة إلازلية!
كلما بحثت عن غُصن
لأبني لي بيتاً فيه يخلصني من متاعب
السفر والبحث عن...
1-
كانتْ تنامُ على شذا أرقي بلا وِرْدٍ
ترددُهُ سوى
وِرْدي أنا
وأنا بلا نومٍ يطاردُنى سوى
وِرْدِي أنا
حين انحنى يأسى بها.
عبرتْ على سِنَتي تميمتُها التي
باحتْ طلاسمُها بما حملتْ محبتُها.
2 -
نزف هنا
والكون يعزفنا دما
ودمى تراقصه الشوارع فى يناير عبر زخات المطر
شاشاتهم نامت على صوتى .
3 -
هزي...
كنتَ أحد المدعوين
بلْ كنتَ الأبرز
كنّا سنتحدثُ عن شرفِ الكلمة
عن بغداد ...
بيت الحكمة ...
قارعة المتنبي والكتب المرمية
عن نصبِ الحرية
ونتحدث أكثر عن هولِ المحنة
عن حَمامٍ يُغتال
برصاصٍ غادرٍ
وعن زهورٍ تتهاوى
على الأظهرِ الحدباءِ نحملها
عُصبةً نلُمها كيْ نجعلَ منها سقفاً
مشكاةً للنورٍ
تدورُ تدور...
العصا التي تحكم بها العالم
لم تعد صالحة
للضرب تحت الحزام
أو النفخ في آلام المهمومين
تذكر وأنت تعصر أجسادنا
بين يديك الملتهبتين
جراء إثم فاحش
ارتكبته البارحة
استنزفت خلاله
قلوب أبرياء
لم يحصدوا الشوك
في معركة الحياة الدامية
قادتهم مصائرهم
للتنفيس عما يدور بصدورهم
من تناقض
رحماك يا رب…
كل شئ...
ربما
أنا في حاجة إلى أن أنتظر المطر
لأغسل أرض الروح
من آثام سمائها
فينبت الياسمين
في الفردوس
وآحيا
في عالم مواز
للحلم
في جنة واقعية
ربما
أنا في حاجة إلى أن أكون دراكولا
لأقطع ألسنة الساسة
وصدى صوتها في مخيلة الجالسين
على الكنبة أمام التلفاز
لأقطع أيدي رجال الأعمال
وهي في جيب المارة
والفقراء...
يحدث أن افتح نوافذ أفكاري
على مصراعيها
ليتجدد صبيب الذاكرة
افتح صنبور الكلمات رقراقا
لتتدفق الفصاحة
أو أن أقفله تماما
كمن يصاب بإغماءة مباغثة
ويختزل موته في جملة ناقصة
أعترف بصراحة فادحة
أن كل حروبي الطاحنة
مع نفسي البريئة خسرتها
بل خسرت آخر رهان
أو لنقل على الأحرى
معركة صغيرة ودية
أن لا أشرب...
سامح جراحك
حين يهذي الليل بالاشياء
وبالاشياء حولك
مارس لعبة الغميضة بينك والفراغ
اختبئ فيك
لعلك في اختبائك قد تجد نفسك في ركنٍ ما
تلاعب اخراً
لعبة الغميضة
او تواعد ذكرياتك خلف منزلق خفي
يطل
نحو فداحة الاحلام
ومشط طريقك يا غريب
عيناكَ خلف راسك ، فما ادراك ؟
من أين قد يأتي
الحب
او الرصاص
او الموت...
لأنك وقعت فى مرحاض أيها الشاعر
لأنك
فى جيب يبتلع ما يملكه الغير
ولا يخرج منه إلا المشرط
لأنك
تقف على حافة الكون
وسط مجرات من بول
ومن دم فاسد
ومن رحم هتكته الجنود
ومن غابات تتوحش فى الليل
حافة الكون هاوية وانت تنزل
فى قميص يبتلع دم شاة
ولا يخرج منه إلا سكين
وحيد منفرد كذئب
بقاياك الآدمية تدورها...
لا نلمح ذهول الطيف
حين يشرق بأول شعاع أرضي
بعد أن سنحت السماء لأنفاسها
أن تنطلق للخواء،
وتبكي
كأنثى ضائعة من ثغور الزمن
لا نلمح الألم
عندما يهز بدن إحداهن
قرب بداية الطمث
لا نلمح السطور الغافية
في كتابات الآخرين،
مع دقات أصوات الحزن
يتبقى صوت وحيد
يردف كل المعاني الكونية
لا نلمح خيوط العناكب
ولا...