شعر

ربّما أنفي الذي نبت قبلي بعامين تقريباً... وكان يندسّ بين أشياء خارج المناهج.. ويعبث في جيوب الكائنات هو من وسوسَ للمعلّمين بأنني بليد أنفي كان وللآن يرفض أن يرفع سبّابته.. ليجيب عن أسئلةٍ أتفَهَ منْ سائليها.. كماذا فعل حازم؟! معلومٌ أنّ كل إنجازات حازم.. أنهُ شدّ ذيل بسبس... وكل انجازات بسبس...
لا أملكُ مسقطَ رأسٍ ولا بطنٍ ولا ظهرْ فقدْ جئتُ إلى هذهِ الحياةِ على مقعدي هذا ما اعلنَهُ بعدَ التكرارِ لمشهدِ ولادتي حكَّامُ (الفارْ) لقدْ كنتُ طيلةَ فترةِ وجودي في معهدِ التدريبِ والإعدادِ لتقبِّلِ الحياةِ أحاولُ انْ أوضَّحَ لكلِّ القائمينَ على هذا المعهدِ بأنَّني لا اصلحُ لوظيفةِ دميةٍ...
1/ قواربُ الظلّ هشٌّ بعجبٍ ومثيرٌ بتأوّهٍ ما يتدفّقُ منّي أنا الراهب في صومعتي أتمتمُ في دهاليزٍ ضجيجِ أجوائي الطريّة، يغمغمُ جسدي مع إنانا التي تلثغُ معي منتصف الرعشةِ وتدورُ حول جهاتي الأربع. تديرُ الليلَ على قوسِ شفتيها وتصوّبُ يدها المخرومة بتأنّ تام لتتسلّلَ إلى قصبتي تصمتُ قبل اكتمال...
لِـغـرفـهِ الـطـيـنيّـة هَـمـسٌ لن يـُفـارقـكَ الـعـمـرُ ورائـحةٌ تمـلأُ رئـتـيك مـا شـَمـمـتَ أَعـبـقَ مـنهـا لِشبابيكـه الـعصافـيرُ تـَحِـجُّ تـعـزفُ .. تـرقـصُ .. و تـغـنـي .. ثم تتوسَّـدُ خـدَّهُ وتنـام لِأَبـوابـه ، الـزائـرون كُـثُـر ولِـسدرتـهِ حـفيـفٌ كـلّ ليلـةٍ .. يُـغازلـهُ الـقـمـر...
1 أبجديةٌ لم تُكتشفْ بعدْ تحملُ ألواحها غزالات الوقت ِ تعدو في منحنيات ٍمن دُفلى* وحنينْ تئنُّ وتشهقُ متعبةٌ تسقطها في غاباتٍ لم تتلقحْ بعدْ ويمرُّ عليها رذاذُ الصبح ِ تبتلُّ وتربو تصعدُ منها زهرةٌ ذاتُ بتلاتٍ أربعْ في كلِّ واحدةٍ حرفُ تستحيلُ رفّ طيور ٍ تمدُّ مناقيرها القرمزيةُ وتغرزها في قلبي...
لم يبق لي غير التّراب آكلُه بحثتُ عن نوع جيٓد لا يُنبت الأشواك لا يحتاج كثيرا إلى الماء لا يُؤلم جذورَ الوردة بحثتُ عن ذاك التٓراب في كلٓ مكان دون جدوى بحثتُ في جزر الواق واق في السٓماء السٓابعة في مخدع الشٓيطان دون جدوى ليس لي واللٓهِ إلآ التٓراب الٓذي حولي دفعتُ بكمشتين منه إلى حلقي واستلقيتُ...
لا أفعل شيئاً ياكولومبوس وما افعله ليس سوى تجوال بائس في أطلس مليء بالبشر المصابين باليأس واستراحات قصيرة في المقاهي التي لم يعد يرتادها أحد لم أعد أتحدث إلى أحد ولم يعد أحد يفكّر بمحادثتي لذلك هربتُ من لساني ونمتُ في صحائف الموتى لكنّهم يتقلّبون كثيراً هم ايضاً يحلمون بالعودة إلى أشرعتهم تلك...
أريد لحبي أن يدوم هذه المرة لن أهتم بك لن أقابلك في العام إلا مرتين لن اطمئن عليكَ في أوقات مرضك -رغم أنني أنزف من أجلك- لن أهنئك كلما تساقطت النجوم بخفة على رأسك وإذا رأيتك صدفة سأتجهم وسأتحدث بحماقة بالغة لن أمد أصابعي -كما أفعل دومًا مع أحبتي- لأمسح بقايا الطعام على فمك لن أحلم بطفلٍ منك ولن...
في الأربعين.. ينضجُ مشمشُها, تسرفُ في حقنِ المواعيدِ, وحشرِ غنجِها في دولابِهِ. في الأربعين.. تعصرُ الأبيضَ فوق (التوست) البائسِ, و عجلةِ الشّرهِ المُسالمةِ. في الأربعين.. تُعَبْأُ في وَسْواسِها ,ظمأى لكاذبٍ يقتلعُ إرباكَهُ, و صديقاتٍ يحترْن في أسلوبِ خيانتِها. ما علينا.. أشتاقُكَ, و الطباشيرُ...
في بيت كل شاعر شجرة و في روحه عواء كالمغيب إذا كنت بلا أمل و غيرت التجاعيد وجهتك كما لم يشهد النساك يوما طريقا إلى نهر دافئ تحت ناب فضي أخطأت المحرقة و دم الشهيد في عنق الجماهير أنر فمي على نحو يغضب الريح و يقيم نذرا للعصافير سقاية الغريق أم طوق النجاة قهر الغزاة يا من عدلت كل تفاصيلي...
أنا بخير أستمع الى نصائح خبراء الطاقة والجمعيات النسائية أنفذ وصايا صديقتي بحذافيرها (لا للبكاء ) (لا للعزلة ) (لا للمشاهد الرومانسية ) هاتفي ساكن شحنه لم ينقص نقطة حتى الآن مازال منذ الصباح مائة في المائة ‏أبقيته على وضع الطيران خوفا من أغرق في ذاكرة الهاتف ‏بدلت نغمة الرنين من موسيقى...
حينَ اموتُ لي بضعةُ لاءاتٍ أرجو أنْ لا تتجاهلوها إنْ كنتمْ تضمرونَ لي ذاتَ ما تظهروهْ لا تكتبوا انتقلَ إلى رحمةِ اللهِ بَلْ نُقِلَ لا تضعوا شريطاً أسوداً على صورتي والأفضلُ انْ لا تعلِّقوا لي صورةً مِنَ الاساسْ لا تسمحوا لاحدٍ أنْ يساعدني بخلعِ ملابسي واتركوني بما كنتُ ارتديهِ حينَ اموتُ أذهبُ...
فقط كوني هنا ليس للتوازن الكوني ولا لمنع الصواعق والرعود في شتائنا العبثي ولا لتأمين الحياة عند خط الاستواء لا أريدك " رسولا للنوايا الحسنة " لتحملي أطفال أفريقيا العرايا أمام الكاميرات اللعينة كي تبرئي يد العالم الآثمة ولا لنبتني عشا فوق رابية نتناجي كعشاق تجاوزتهم آلة الزمن الزمن الذي اغتال...
ليل يتهاوى أصب المنايا في عيون القذى حين تطوف بجحش نفق ، وأرشف قهوة الصبح سادة ؛ لأستقبل مر الحياة نهارا . وعصرا ألوك ماقد تبقى من تمر أمس وأبصق تبغي بوجه الغروب . وهذا ملاكي يواسي صمت قلبي إن نطق ، بكسرة يابسة ، لها يضحك الحزن في الأكواب الفارغة ؛ إذ الليل فك إزاره في نشوة ، وانتوى أن يمد...
أعلى