النسيانُ
ببساطة، هو إطفاء الضوء
أمام حنين شقي يتلصّص بخبث
من ثقب ما في القلب.
وهو،فتحة صود لباب أمام العاصفة
لتقلَبنا ونتفطر بعضنا.
النسيانُ
صمت مفرط وفخور،
وعزلة وردة.
تقيٌّ جديد يعانق البرد عن طيب خاطر
كشريك في رقصة التوحد.
والنسيان،عبثيٌّ في العشرين
يملأ جسده بوشم مكرر...
باب أخضر
والليل كعادته
يتسلل كسروجي
يلمع احذية عفرها السير.
باب أخضر
يخبيء أحبابي،
يستر قصصاً لا تشغلكم
ويجمع ضحكات في برطمنات العسل المستهلكة.
باب أخضر
غدًا سأطرقه كصوفي
ينزع من عقله تروسا لا تتوقف!
مرت ساعة..
والصرخة التي هبت فجأة
تمنيت ان تكون بعيدة عن أقاربي،
عن جاري المزعج،
تمنيتها من...
منذ وقفَ هذا الجسدُ رأسياً،
وأنا أمشي كأنَّ إلهي في الأعلى
لقد صارُ الهباءُ دائرياً
والزمنُ يموت في كل الجهات!
لكنَّ هذا الجسد لا يرى الموت إلا أفقيا !
لو كان لهذا الجسدٍ جناحان لكنت كسرتُ قيدَه بالسفر ،
وتركتُ الظلَّ في الأسفل يلهثُ،
ويحلمُ بزمنٍ نقي
وهواءٍ أعلى من حائط الذكريات!
تجلس في الظلام باسترخاء كأنك في كهف "غرنوي" بطل رواية العطر لزوسكيند، ولأن الظلام هو ما يكشف داخلك بحدة وحنان، الظلام الأصل الذي منه خرجت إلى ضوء العالم الصاخب وحيدا وكثيرا في وحدتك، يخرج من أصابعك، شفتيك، وعينيك أشخاص كثيرون، ينزعون خلايا جلدك ودمك، كل له سؤاله وقطعة منه يرميها علي كتفك بعنف ثم...
الأحلام عندما تسقط
معناه ان ليس حياة بالشخص
كلنا هذا الجنون
شجرة بلا اوراق
نسل من خطيئة
ولأن الذاكرة مثقوبة
ما تبقى منها يصلح كنعل
أريد أن أركب رمالها كموجة في الأثير
وأظل بشراعى الورقى
أجدف إلى ما لانهاية
الأحلام قارب تحطم مع صخورها
في نهاية الأمر لا يد لى
*
لا يابسة في مرمى البصر
فالنوم...
كفارق التوقيت بين طعنتين
يستجمع الألم كل قواه
ويمشي إلى آخر الجسد
الأبد الذي في سريرك
يتقلب ذات اليمين وذات الشمال
يكره الأبد الذي في ساعتي
ويتململ من رائحةٍ عمياء
وأنتِ من نهاية الأبد تجيئين
وفي دمي تركض غابةٌ من الأيائل العطشى
والموت يستميل الأصدقاء إلى صفِّه ضدي
كم مرةً ستموت المسافة بيننا،...
إنسانٌ متَشَظٍّ
أعيش بين عَوالم لاتنتهي
عوالم لاتتوقف عن الانقسام والتضاعف
لاأملك سيطرةً عليها
ولستٌ بقادرٍ على مجاراتها
تحفر لوالِبَ داخل عقلي المُنهَك
ذهني ناقوسٌ زجاجي
وذاتي الأخرى في أقصى الأقاصي
سامحيني يا ذاتي الغالية
فأنا مشطورٌ بين بين
لاأستطيع المضيّ قدماً
لاأستطيع الرجوع إليّ