كان هذا مما اختلج به صدري فألقيته بعيدا... عله يُسمع أحدهم
هو يوم جميل بكل تأكيد، كيف لا والذات تنتظر ذاتها المكمّلة، أكاد أجزم ان كل من خبر الحب ان صح القول قادر على فهمي
النص نشر بجريدة الأحرار عدد أمس وكان هذا شرفا له ولي طبعا
أتمنى ان تتواصل سلسلة الشرف هذه وينشر في موقعكم الجميل
كم كان...
إليك أيها الأب الطيب , الحنون , والصديق المخلص , والحبيب الغالي .. يا أغلى وأعز الناس عندي.. يا من كنت أسمعه في جوف الليل وهو يدعو .. ويناجي مولاه فكنت أبكي لبكاه.. يا من أدّبني .. وعلمني .. ورباني .. وأهدى إليّ ملامحه وطباعة الجميلة .. وزرع فيّ الحب .. والخير لكل الناس .. وأغدق علينا ببذخ ...
يسوي حزام سيارته على صدره باكراً، النشاط في أوجه فهذا يوم إجازته، يتمتم في نفسه : "وأي إجازة هذه، هو دوام من نوع آخر، في مكان آخر"، أمامه مهمة شراء حاجيات منزله، عليه أن لاينسى شيئاً، فهو اليوم اليتيم المخصص لقضاء حاجيات العائلة !
يمر على بيوت الطين المطلية بطلاء قديم متآكل، يكاد الجدار أن يسجد...
كنا نعرفه، متملص ومراوغ، لا تمر عليه الأشياء دون استغلال لها، هذه طبيعته، فالعالم لديه قائم على المنفعة، لكن ملامحه خادعة، توحى بالطيبة، وربما التسول، خاصة عندما يتحدث عن عوزه الدائم، وعدم كفاية الراتب، ونفاده فى الأيام الأولى من الشهر، رغم أنه يقطن بيت والده، لا يسدد إيجار مسكن، أو فواتير الماء...
استيقظتُ في وقت متأخر.
كانت الشمس تضع قدمها بالكاد على عتبة النافذتين. أماندا لا تزال نائمة. على ملامحها تعبير ميت. لعلها عادت على مشارف الصباح. أتذكر طرفا مما حدث يوم أمس. بدأت أرتشف البيرة وحيدا داخل غرفة المكتب. لم أكن أفكر في أمر محدد. كنت أقرأ بلا مبالاة بعضا من تلك الرسائل الكثيرة التي...
أحببت "عارفاً" لأنه منحني مرآة صغيرة . في اللحظة التي مد يده لي فيها بالمرآة طقطق الحب بداخلي , نظرت لوجهي فيها, وكركر قلبي مثل طفل.
وصلت إلى الحفل مبكرة , لأن أبي يكره التأخير كالعمى, ولأنه لم يكن لي أم لتأخذ وقتاً طويلاً في التزين وتؤخرنا . وصلنا قبل كل المدعوين , وأعتقد قبل وصول التورتة...
حذّرتني جدّتي كثيرًا من ابتلاع بذور الفاكهة والخضروات التي أتناولها، مع حصّتي السليمة منها. كانت تقول لي إنني أحرث أرض جسدي بالبذور مثل تربة ندية، وإنني ذات يوم سأنام وتنبت منّي غابة لا أعود منها ويأكلني الذئب.
وبعد سنوات قابلت رجلًا أحببته، كان يكذب كثيرًا، كلُّ شيء فيه يكذب، لكنني لم أهتم...
تملكني حنين إلى هناك، إلى ظلال تلك الأشجار الباسقة، والأدواح السامقة، وخرير المياه الجارية، وزقزقة العصافير حين تختلط بطنين النحل ورفارف الفرشات؛ فتصدر همسات تهدهد وجهي وتقدفني إلى أفياء الأمل المفقود.
وثبت وتبتي الأولى على أرضها مند سنوات، اجتاح فؤادي سيل جارف من المشاعر المتضاربة، انتقلت...
ابتسمت له وهي تغلق الدار .. تسمر في مكانه .. جلس يفكر .. حدثته نفسه بأشياء كثيرة .. أدار بينه وبين نفسه حواراً طويلاً جداً .. عرض رأيه , والرأي الآخر .. افترض أشياء .. ثم اعترض عليها.. وافق .. رفض.. ثم علل , وحلل .. ما رأى .. وما مرَّ .. وما حدث منذ قليَل .. ولما احتدم الجدل بينه وبين نفسه ...
قبل كل شيء:
لا يوجد حزن في هذه القصة.. وكل المسألة أنني قررت أن أجذب المكتئبين اكتئابا مزمنا لقراءة هذه القصة ، وكذلك الذين كلما رأيت وجوههم أحسست أنهم يسحقون بأضراسهم كتل الملح ولديهم صداع نصفي.. أو إمساك ناتج عن سوء هضم الواقع.
والغرض من جذب هؤلاء غرض إنساني نبيل جدا وذلك حتى يفهموا الحكمة من...
يأتي اللّيل، كلّ ليلة، حاملا حزمة من حطب الوهم يلقي بها في مدفأة بركن من النّفس ليدفئ عري روحي، يسند ظلّه الأهيف إلى شجر الحديقة المنزليّة، ويدخل عليّ فيجدني، كما تركني البارحة، غيمة لم يكتمل نضجها باغتتها ريح جفول فانسكبت حيث لا تدري، وضيّعت شكل الغيم إلى الأبد.
يرمّم اللّيل شكلي، يُكَنِّس...
في نهاية النهار، وبعيد آذان المغرب، قبلما تظلم السماء إلا من نجومها وقمرها؛ استعدت الأمهات للرحيل، وجهزت كل منهن أطفالها، أخيرا بعد عناء مع الأشقياء منهم والباكين، والمتسللين تحت الأسرة وفي الشرفة، المتشبثين بالبقاء؛ وقف الجميع استعدادا لمغادرة البيت، قبَّل كلٌ منهم، الكبير والصغير، الأب والأم...
منذ جاء الي المدينة البعيدة .. ينشد العلم في الجامعة - فتنسيقه لم يسمح له بغيرها - بحث عن سكن .. سمسار المدينة جاء به الي هنا .. حيث غرفة نومها .. تطل علي غرفة نومه ـ اكتشف ذلك بعد فترة من الزمن ـ فهو قروي المنشأ , ولا يتدخل فيما لا يعنيه.. ولا يشغل نفسه الا بما جاء من اجله.. العلم ثم الشهادة...
و الدكتور فهد يتحدّث كانت ثمة ابتسامة تورق بين شفتي الأسدي، و على ضوء القمر الذي كان يضحك من عليائه في السماء، رأيت عينيه و هما تشعّان بفرح رحْبٍ، فرح طفل و هو يأخذ صدر أمه بمطلق فمه كأنّه قادم للتوّ من بلاد الجوع كما يقولون، ثمّ وهو يعابث لحيته الباذخة البياض براحة يمناه، ثمّ يقول:
- و بعد يا...
كنت أخجل من نفسى وأنا أراه يدخل حجرتى ليلاً ليطمئن علىّ.. يرتب كتبى وأوراقى على المكتب، ويفرد ثنايا الورق ويغلق القلم بـ«اللبيسة» فأخبئ رأسى فى الغطاء خجلاً منه.
لم أدر إلا وأنا أضع يدى على جرس الباب رغم أن معى المفتاح، فربما يفتح لى الباب بنفسه، ويكون أول وجه أراه يوم العيد، فأنا أعلم أنه لا...