سرد

أنا تفّاحة آدم، أعلن بعد تردد قاهر أنني في عين عاصفة الصدمة المدمرة، والرياح تتلاعب بالجهات الأربعة، أتابع بغبن وعن كثب احتضار الضمير وشنق الزمن على منصة اليأس، حرب الاستنزاف ماكرة تقتات من طاقتك وأنت تقفز على صهوة الكذب، تعدو وراء وهم فتوحات ما عادت تصنع الفردوس ولا العشق الأبدي، فقط حكايات...
اجتمعت العائلة كلها. جاءوا من قراهم وبلدانهم ومقابرهم. اختاروا حجرتي مكانًا لجلسة الصلح بيني وبين المرحوم جدي، قالوا إنني لم أحمل من صفاته غير الاسم، ودون ذلك لا أشبهه في شيء. ضايقني أنهم اختاروا حجرتي رغم ضيقها وسوء حالها، لكنهم غمروها بأضواء قوية، فبدوا في ملابسهم البيضاء ناصعين حتى لم...
…وقبل هذه المرة بشهر تقريبًا، سقط في بالوعة أخرى لكن الله سلم ، حملناه إلى بيته وهو يرتجف ؛ من أثر الخوف والخضة. وحتى يكتمل حظه ويثبُت وبالدليل (إن الغلبان لا يشبع أبدًا من الغلب) مات عم رزق صباح اليوم ، عندما كُنت فوق سطح بيتنا – المواجه لبيته -أجهز له طلبه! لمحته وهو يحمل فوق كتفه الأسياخ...
مدخل: "لن يذوق طعم الحياة من لم يتنفس هواء الجبال.. هنا فوق القمم العارية، يقترب من الآلهة، يتحرر من البدن، ويصبح بمقدوره أن يمد يده، ويقطف البدر أو يجني النجوم.". إبراهيم الكوني –المجوس ج1 يتقدم الربيع متثائباً، تتنسم أعشابه رائحة الرطوبة، وتتثنى خجلى بين الصخور تتطاول بعض أعناق الأقحوان،...
تقول جدتي: .. ولما أصبح القمر بدراً، واكتمل في كبد السماء، أصاب الهلع قلب الصبية. مارت، فأجهضت غيومها، وحاضت الأرض سيولا. فخرّت راكعة عندما رأت أميرها وقد عراه ضوء القمر، فعرفت فيه قزم القبيلة القميء الذي هربت منه أجهضت الأمهات لرؤيته عندها سقطت ميتة!! منذ وطئت حوافر البشر أرض الجنوب وكنست...
بدأت القصة عام 1963، عندما عثر علماء الآثار داخل قلعة (مسعدة)، الواقعة على الساحل الغربي للبحر الميت، على مخازن تحتوي على كميات من نوى البلح القديمة تركها اليهود المنتحرون فوق حصون القلعة، تأكيدا منهم على أنهم لم ينتحروا جوعاً، وانما لتسجيل موقف تاريخي أثناء حصار تلك القلعة من قبل الرومان قبل...
مايا لم يرها أحد وجها لوجه كانت تظهر في الأفق ترتدي ملابس الباليه.. تطير كفراشة بدون أجنجة تقفز من ناطحات السحب .. تتشقلب في الهواء... جسدها لدن ومرن والناس يشاهدونها من بعيد يراقبونها بإعجاب.. يتمنى الشباب أن تحبه لكن مايا تعيش عابرة بقفزاتها البهلوانية فوق الأبراج العالية وناطحات السحاب وأعمدة...
غادر مْسعود منزله، في الحي الخلفي وسار، بوجهه المتجهّم والصارم، إلى مقهاه. لطالما أدهشه عدد الطرق التي ضرب في مسالكها في سنوات عمره، المشارفة على الستين. سلَك منها الكثير في هذه الحياة بنت القـ... الكْلبة، كما ينعتها كلما أتى أحد محادثيه، على قلتهم، على ذكرها. ضرَب، في الليل والنهار وفي ما...
لم يرغب في أكثر من لقاءات بسيطة منتظمة. خصوصا وان كل لقاء حار ساخن لم يكن يعني له سوى غياب طويل في الأفق، ستعهد فيه لكومة الغموض أن تشغله بالتساؤلات، في انتظار أن تظهر من جديد حاملة معها ما يجعلها قادرة على وأد كل تساؤلاته لتسير به من جديد نحو دورة جديدة من ظهور واختفاء..... هل هي مجرد لعبة؟ إن...
1-الزعماء يغيرون الجغرافيا: هربْتُ من السجن، حينما عبرتُ النفق الذي يمتد أربعة عشر متراً تحت الأسوار. تخيّلتُ صديقي الناصري صبري عبده حينما يصحو ويكتشف هروبي، فيصرخ في أقرب جارٍ له في السجن: ـ عثمان خائب وغرير .. لماذا هرب؟ .. سيجيئون به من تحت الأرض .. ويعذبونه!! أتخيله يلحق بي، ويصرخ: ـ لماذا...
أحس بتعب شديد يسحقه ـ ما شعر بمثله يوما ـ يكسر عزمه ، يثنيه عن مواصلة المسير، وزاده عطش شديد همّاً ثانيا بات يستحلب له جُدُر حلقومه لمجابهته ، وهو يجر رجليه المنهوكتين سيرا على الرصيف؛ عرقه المتكرر وقميصه البليل كانا يلطفا شيئا من الحرارة المغمور في حضنها خصوصا حين يركب الأثير نسيمٌ باردٌ منفلت...
صمت رهيب , قاتل .. لا يقطعه غير سقط أقدام ثقيلة , منتظمة , رتيبة .. أجهدني ثقل الظلام وثقل الصمت .. ألقيا في قلبي الرعب .. اتجهت صوب الباب .. خلعتُ عيناي علي صاحب الخطوات ــ كدقات عقارب الساعة المنتظمة ــ ألمح ظلاُ ألقاه ضوء المصباح علي الأرض ... ناديتُ .. فلم يرد .. فضربت الباب بعصبية .. اقترب...
أعلى