سرد

كان يذوى يوما بعد يوم ، يتلاشى متحولا إلى شبح ، كنانلاحظ ذلك بسهولة ، ربما لانه الوحيد بيننا الذى يملك جسدا عفيا متناسقا ، وعضلات مفتولة ، تبرز بدقة تحت تىشيرتاته الضيقة التى يرتديها متعمدا ، كان الذبول يضرب ملامحه أيضا ، ويطفئ هذا البريق اللامع فى نظرات عينيه ، لم نكن نعرف سببا قويا وراء هذ...
-1- فرغَ العاشقُ من تكوينِ اللوحةِ في زمنِ الجدبِ، تصايحَ بالفرحِ الصَّاهلِ، ألقاني منْ نافذةٍ السُّخطِ إلى جناتِ النارِ، ذهلتُ لبعضِ الوقتِ، سألتُ الجالسَ قُدَّامي في ثوبِ الدهشةِ ـ ملَكاً كانَ ـ أتعرِفُ ماذا يصهلُ في أعماقِ النارِ ؟ وماذا يركضُ في أجوافِ الأفراسِ الخارجةِ مساءً من نافذةِ...
على فكرة أنا متناقض جداً , وعندي مرض التخيل , وعندي انفصام في الشخصية وبُوهيمي , مُمل لدرجة القرف , وقح , سافل , منحط , قُل في ما شئت , وانعتني بما شئت .. فأنا في كل العبر, وعندي الجرأة الكافية كي أقولها لكم .. أنا إنسان فطري , أعترف , ولا أخجل من نفسي , كما أني لا أخجل من أحد , لذا قررت أن اكتب...
-1- وقف أبو علاء في ساحة بيته الجديد، شارد الفكر، متجهاً بعينه إلى الأفق البعيد. بيته هذا يشتمل على كوخين، يحوطهما سياج مصنوع من القصب. وتحيطه المياه من كل جانب. المياه هنا تغمر معظم تلك الأراضي، حتى أنه ليس باستطاعة أحد أن يتنقل دون أن يستعين بقارب صغير. القصب والبردي هنا يحتل أرجاء القرية...
إلى كل الغشاشين في مختلف الامتحانات بمن فيهم ممثل الأمة. لا يخاطب ساه. فالكلمات مشحونة بطاقة، و الطاقة لا يجب أن تصرف فيما لا نفع وراءه. و لكي يتأكد من أنه لا يهدرها ، يفاجئ محدثه دوما بسؤال غير متوقع، ويترك له ما يكفي من الوقت كي يرد وهو ينظر إليه حيث لا تستطيع النظارة الطبية السميكة إخفاء...
( أهدي هذه الأقصوصة إلى روح أختي زبيدة القرقني سائلا الله أن يتغمّدها برحمته الواسعة و يسكنها فراديس جنانه ( غيزن في 16/06/2019) لَيْسَ مِنْ عَادَةِ فَتْحِي أَنْ يَقْبَعَ حَزِينًا ،مُبْتَئِسًا عَلَى أَحَدِ صُخُورِ شَاطِئِ سِيدِي مَحْرٍز الْمُسَطَّحَةِ قُرْبَ سَفِينَةٍ مُحَطَّمَةٍ تَنَاثَرَتْ...
أكان قدرها سينحو بشكل مختلف لو أنها كتبت جملتها الاخيرة بمضمون مغاير؟ و هل كان الغلاف الاخضر لدفترها و المكسر لإيقاع اللون الوردي الذي اختاره كل الاطفال تميزا اعتمده الموت إشارة للتعرف عليها؟ ثم من أين لهذا الإبهام المتمرد على التفسيرات كل هذه القدرة على العبث بالصروح الحياتية و الثوابت و معاني...
محامي" ، "زعنفة "، "جنرال" ، "قنينة" "كلب "، "طيار f16"....."أما أنا فأحلم بأن أصبح ممثل أفلام إباحية"، هكذا أفصح جبيلو عند دوره بلكنة كمن يفسو الضراط من فمه، متيحا مجال الحلم لظل آخر انبرى فجأة من تحت قلنسوة جلبابه وكأنه أحد أعضاء ( كو كلوكس كلان) "عصفور أزرق داخل قفص بوكوفسكي الصدري أو جرعة...
انا عندما اخذت انفاسي , قررت الغرق، لم تكن الشمس قد غربت بعد، كانت تحول بيني و بين السماء وسمعت صوت بعيدا يقول لي إيلي ، لا تغرق نحن هنا بجانبك ، و لكني لم اتعرف على مصدر الصوت ، ووجدت يدا تختفي من وسط الماء ، و بعد فترة من الوقت استيقظت على الشاطئ و انا مغطى بالرمال البيضاء و أبنائي دافيد و...
عندما وجد السيناتور أونيسمو سانشيز امرأة التي انتظرها طوال عمره، كان لا يزال أمامه ستة أشهر وأحد عشر يوماً قبل أن توافيه المنية. وكان قد التقاها في روزال دل فيري، وهي قرية متخيّلة، كانت تستخدم كرصيف ميناء سري لسفن المهربين في الليل، أما في وضح النهار، فكانت أشبه بمنفذ لا فائدة منه يفضي إلى...
في صباح جميل ، وعلى طوار أحد شوارع العاصمة قبالة مبنى البرلمان، جلست سيدة مسنة تفترش بساطا وتمد يدها للعابرين. وتنظر من حين لأخر الى هنا وهناك لتتأكد من أن الشرطة لم تبدا العمل بعد. جمال الطقس كان له وقع على ملامح الناس و إيقاع سيرهم. زاد المشهد بهاء صبية في عمرها الخامس ذات شعر أشقر. وكسوة...
تغتسل أقدامه بحرارة الرمال السائبة التي يمشي عليها... لم يعد يبالي بأنه بات وديعة لسياسات عاهرة، أخفت حقيقتها وراء علامات توقف قطعية بعد أن هللت أن الدين هو الدستور الحق وإن كان قد فبرك في بطون دول تعلم أن العرب مجرد فزاعات وَهم، تخيفها نفخة من فم نتن وعفطة عنز مقرن... بعدها أعلنت أن العبودية...
ربما كان من الضروري أن يحدث ذلك. ربما يحتاج الأمر لمؤامرة من نوع خاص ومتقن لأجل تلك المرأة التي وقفت تستحم ، لتغسل عن جسدها عشرين عاماً من الوجع القديم ، وقبل ذلك كانت تسأل نفسها فى ليال ذات ريح بارد وهزيم ، إن كان بإمكانها أن تطلق عفريتها لمرة أخيرة ، ذلك العفريت الذي سجنته فى زجاجة يشف...
تتوارى المسافات خلفه، ويغزو ضباب الماء ورذاذ البحر زجاج السيارة، فتتخبط الرؤية .. لكن السرعة لا تهدأ والألم ينمو وينقض فى كل كيانه .. مشتت .. ضائع وهو صاحب الألقاب العديدة .. وهو الدكتور الموسوعي والمفكر المرموق والأديب الرائد المتطور، صاحب الفكر الحر كما يطلقون عليه .. لم يعد يرى ما أمامه ...
محبوبة خليفة: التِكْرَة - الدنقة (2) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقفتْ تلتقط المشهد البانورامي المحيط بالشرفة الممتلئة بالصغيرات، والشابات، والنساء الكبيرات في السن، ثلاثة أجيال أو لنقل اربعة - إن جمعنا معهن أطفال العائلة - يتبادلن الحديث وينظرن بقلق لنقطة بعينها في...
أعلى