سرد

ألف النوم، طوال النهار يقضيه متقلباً في فراشه الطيني القاحل في غرفته المظلمة العطنة ذات الجدران الباهتة أو بالأحرى سردابه المعتم الطويل الذي اتخذ منه مأوي يأوي إليه ليقيه من لسعات البرد القارص في ليالي الشتاء الباردة الطويلة ومن حرارة الشمس اللاهبة في النهار الذي عافه ولم يعد يعرفه قط منذ أعوام...
قصة قصيرة: يوم من أيام الصيف فى مقديشيو، الشمس مكتئبة لإكتئابى.. ما كان لى قدرة أن ألوم ..الزمن المكان … النفس .. كل شئ قدر الأقدار .. شئ محتوم.. مشيت حاملا بمتاعب الأيام وخواطر تدس وجدانى .. فى السماء مطر وعليل و روضات القلب ليس لها عشق بتعانق الهواء الطلق وعطر الزهور,. قلبى يدمع دماً...
تقول: في الحارة شعبية التي نقيم بها من أحياء برزة الدمشقية، في منطقة مكتظة بالبيوت و الأبنية العشوائية، كنت و شقيقتي داخل بيتنا إحدى شققها البائسة لوحدنا نتذمر من ضجيج الجيران و صخب مئات الأطفال في الخارج بينما كنا نتابع إحدى البرامج على التلفاز، قبيل آذان المغرب بقليل حسب التوقيت الصيفي لمدينة...
تشرق شمسه كل يوم وضجيج الحزن يعكر محياه.. عصبي المزاج، قلق القسمات يبعثر من أنفاسه ألماً دفيناً عميقاً.. يبتلع الآهات فيرسم على شفتيه ابتسامة صفراء يغطي بها آلامه الحادة أعماله اليومية ومشاريعه متناثرة بعيداً. غرس حـوله روضاً من الزهرات الفاتنات ينتشرن حوله.. يتخاطف النظر إليهن (سمراء – شقراء-...
هذه هي المرة الثانية التي تتبدى فيها أمام عينيها صورة عنزتها (هرجة) التي كانت تحلب ضرعها في المعمورة، قريتها الغافية بين صخور الجبل الجنوبي في بلدها.. في المرة الأولى عندما كانت واقفة في شرفة برج (إيفيل) تطل منها على باريس.. أما المرة الثانية فهي الان، ويدها تمسك بكأسٍ مليئة بعصير الأناناس في...
امتهنت (( الصراخ)) منذ اللحظة الأولى التي لفظني فيها رحم أمي . -مهنة الصراخ مزعجة وخطرة يا سعدى .. -لا ذنب لي ، أمي توحمت على الجوع عندما كنت في بطنها . *** سقط رأس سعدى في عز البرد بلا مظلة واقية أو كنزة صوفية تقي جسدها الصغير لسعات البرد المبكر ، كان السقف يدلف ، وجاءت محمرة الوجنات ، ندية...
ذات صباح، وبعد ليلة مشحونة ببروق الكوابيس، استيقظت من نومي بقرفٍ ، وبدأت بتدليك رقبتي التي أصابها التصلُّب ربما لأني نسيت إغلاق نافذتي المطلّة على الشتاء والبطالة. رأسي كرحم امرأةٍ حبلى بأربعة توائم مشوهة! أسير باتجاه النافذة بعدما زررت ياقة البيجامة جيداً، أتأمل الأشجار المنتصبة على جانبي...
دائماً ما يكون نهاية الحياة الموت، ولكن حياته "بالموت" بدأت. ثمة شيء غريب هناك، كان سبب الابتسامة الأغرب، التي ترتسم على شفتيه، ذلك الشاب الذي يبدو على وجهه أنه في العقد الثالث من العمر، طويلاً مفتول العضلات، حليق الرأس ابتسامته مليئة بالغموض، لا تبدو ابتسامة حزن أو فرح ولا تمت بصلة إلى ابتسامة...
جاؤوا… حشد من الفضوليين الذين كانوا يمرّون صدفة من ذلك الفجّ الصحراوي بين الكثبان، وحشد من حرس الحدود ومسعفان وصحفيّ مغامر. أمّا الفضوليين فقد غنموا حكاية جديدة يخوضون فيها في الطريق وحيث ستستقرّ بهم المجالس .. وأما الصحفيّ فقد وجد مادة جديدة سينشر تفاصيلها عبر الفاكس حال عودته إلى العمران...
استقمتُ من على السرير المتهرِّئ للمرة الأول لم اسمع انتفاضته. أحببتُ هذا التغيُّر الجديد، لكن الوضع من حولي يبدو مُوحشاً وكئيباً، كرهت هذا التحول المفاجئ، السقف أصبح بعيداً جداً عن سريري، الأثاث الملون أصبح صامتاً وداكناً ليس من عادته. نظرت من حولي، غرفتي لم تعد كما الأمس وشهيتي للطعام فُقدت، لا...
ولما كان الوقت قد تأخر أطفأ النور واستدل بيديه الدرب إلى السرير الذي كان اشتراه من سوق الجمعة حين فكر بالزواج من جارته نعيمة ابنة الإسكافي التي فهم أنها تحب النوم على سرير افرنجي، ولكن الزواج لم يتم ولا يعرف لماذا لم يتم وسأل نفسه نفس السؤال وهو يلمس طرف السرير بيديه في العتمة. وعندما استلقى قرر...
حَلُمَ المواطن "ع" بأنه يجهز أوراقًا للترشح لمنصب رئاسة جمهورية البطيخ، وحين استيقظ من نومه وجد نفسه فى فراشه مكبلًا بالسلاسل وقد أحاطت به قوة شرطية مدججة بالبنادق الآلية، وأجهزة الاتصال اللاسلكية، ومن فرجة صغيرة بين جنديين متجاورين أمام شباك السرير رأى فى المرآة انعكاسًا لجنود على باب الشقة...
بالأمس نبتت لي ذراع ، لم أعرف ماذا أفعل بها ..كنت أحملها بذراعيي لإنها أطول من اللازم ..مدلاه كمريض هزيل من فقصي الصدري ..كنت أتمنى ذراعا ثالثة .لكنني الآن أطويها وكلما طويتها تنفك كبكرة مناديل يسحبها طفل وتسخر مني بحركات بذيئة من أصابعها ، أنام ؛ فأضعها بجواري ..تتسلل وتبدأ في مطاردة الأشباح...
حينما بدأت شمس الظهيرة بالغروب ، أستعد الجميع لعملهم بكل نشاط وهمه ، أخذوا يعلقون عناقيد الأنوار على الجدران الخارجية لمنازل الحى وهم يعتلون السلالم الخشبية . فرشوا الدكك فى أغلب الشوارع ، اضأوا الأنوار ، علت الزغاريد ، البهجة ملأت المكان . جرى الأطفال مسرعين ليغمسوا أيديهم فى دماء العجول...
أعلى