سرد

الطائرُ الأبيض الصغير ، استيقظ من نومه مفزعاً ، علي صوت طلقات الرصاص ، تطلع خائفاً من باب عشِّه ، نهض وخطا بساقين مرتعشتين ، وقف علي فرع الشجرة العجوز العالية ، نظر حواليه فرأى الأعشاش الممزقة والمتساقطة ، تطلع تحت ساقيه فرأى جنـوداً غرباء ، كانوا يتحدثون بلغة غريبة لم تألفها مسامعه ، بنادقهم...
* إهداء : إلى أمي و أبي حيثما كانا _ سأقص شعرى ....... _لأ . أميرة هى أمى ،جريئة وصارمة ، وقد قالت..لا ، ثم طوحت ضفائري فى الهواء فلم ادر ماذا افعل بشعرى عندما أكبر سألتها ذات مرة : _ ماذا سأفعل بشعري عندما أكبر ؟ !!! وكانت تجلس امام تسريحتها تشذب ما نفر من خصلات شعرها المتمرد الذى لونته...
حلم بأيام جميلة لا تشبهها كل الأيام التي مرت .. قالت دعد أنت تذهب كثيرا في البعيد ، لماذا لا تترك الأشياء على حالها .. ضحك .. قال يا سالم عليك أن تقول لهم كل شيء .. أخذ يعد على أصابع يديه .. ماء البحر المالح يصير أحيانا مثل السكر .. قالت سعاد كيف ؟؟.. أنت مجنون .. قال ربما .. أحيانا يشعر أن جزءا...
في البدء: خذوا مني خلاصة أرق ليلة، مشاعر الحب أصبحت عطورًا ميتة في ملابس شتوية مخزنة في دولاب خشبي. * * * الطلاء الأصفر الكئيب للجدران الداخلية للمركز الصحي تقشر بفعل الرطوبة، وإهمال إدارة الصيانة، عاملتا نظافة آسيويتان بسحنتيهما المحترقتين ملتصقتين بكتفيهما، وتدعكان الأرضية المبتلة، وتثرثران...
"أستغفر الله.. وأتوب إليه".. ترددتْ تسع مرات خلال خمس دقائق، وفي كل مرة ألتقط حدة لحرف السين ليست كسابقتها، ومرة كان الضغط على الغين، أما اللام فكانت مقلقلة بوضوح رغم استرخاء اللسان فيها.. علاوة على رمقات استهجانية تبرق من عينيها الصغيرتين تحت نقابها الضيق جداً.. النقاب كان محاصِراً لوجهها...
تميد لسيرهم الأرض، وعلى كثيبِ رملٍ قريب تطل طليعة قوافلهم. إلى بحر الظلمات جاؤوا بالأرسان قرابينَ رهانٍ جديدة، هبطوا مذللين رؤوسَ الإبل للتعب الساحلي وللبياض النافر عن هاجس الضياع. رِجالٌ يصبُّون الخُطى غزوًا، لهم حناجرُ بارزة كلُقْيماتٍ عالقة، تهتز مع المضي، ولا تنحدر، محزوزة بقدر ما ارتهن...
الإهداء إلى إسماعيل رسول بكلّ تجليات الاغتراب عندما يأتي صوتُك من الطَّرف الآخر للخطِّ تسودُ في البيت لهفةٌ كبيرةٌ ، كلُّنا آذانٌ صاغية ، ويخضرُّ الرَّبيعُ في عيوننا ، نتقاتل – نحن الأخوة – على من يحدِّثك ويكحّل سمعَه بصوتِك ، حتى اللَّوحات القماشية المعلقة بالجدران تنتفض طربا ، وتعرف يا أخي...
الأولى: هالها ما اكتشفت .. العيون الشبقة تترصد ها .. رغبات جسدها الناضج تدعوها لولوج حياة أخرى .. رائحة الغنج تلفح أنفاسها .. شعرت أخيراً بأنها تطرق كيان الأنثى داعية كل الرجال لتأملها. جميع مقومات حواء الظاهرة والباطنة تتراءى لها راقصة حول كل بروز بجسدها ... إنها بحاجة إلى رجل يكمل لها كل...
صففت على مكتبي كماً منتقى من كتب النحو والبلاغة زودتني بها مكتبتي العامرة، فارهقت بصري واجهدت ذهني في قراءة هذا الكم وتقليب صفحاته، ثم صنعت اسئلة على شفاه آخرين وراجعت بعدها كل نظريات التربية حتى تقوس ظهري، فخلدت في نوم عميق حالماً بغد مشرق اسهم فيه بصنع انسان الوطن. احمر خد الشمس ودبت الحركة...
بدأت حكايتي معها ذات مساء رمضاني حار، وغير متوقع، بلغت درجة الحرارة نهارا نحو الخمسين درجة، في سابقة لا مثيل لها. حينما توقفت سيارتها بعجلاتها الضخمة أمام بيتنا ونزلت منها أختي المتزوجة، أميما، 47 سنه، متوسطة الطول، شعر أشقر وبشرة حليبية صافية، بأثداء صغيره تكاد لا تبين في بعض الملابس. صفقت باب...
أخرج من عباءة نومي عارياً من الأحلام مرتدياً صهوة الصحو. أضجر من التفاصيل التي تحوطني. هي متجددة كل يوم، ولا أمل لي بألفة أشتاقها للمكان. سريري ليس هو ما تعودت أن أعانقه كل نومة لي، خزانتي لا تحوي ملابسي التي اشتريتها ذات فراغ جنسي، رائحة احتلام ما معلقة في سماء الغرفة . أنتشي بأن الشيب لم يعلق...
اليوم يفوح بعطر الأمس، فقد اقتطف بعض أزهار الياسمين، رماها عبر سفينة الزمن إلى حجرة في قاعة من مدرسة كنا ذات يوم نطوي طريقنا إليها جريا لا تهدأ أنفاسنا إلا ويبدأ مشوار جديد من يوم آخر، والفرح يترادف بتسلسل الأيام. لم تفقد المدرسة شيئا إلّا صيحاتنا في ساحاتها وبعض من عنفوان مديرها ورائحة أستاذة...
خيّمت الحيرة على وجوه حشود المنافقين والحرّاس والخدم الذين انتشروا في ارجاء القصر الملكي وهم ينظرون الى ملكهم المتجبّر كيف يصارع منيته على سريره الذهبي الذي اكسب المكان هيبة.. تراتيل الترجّي وترانيم الاشفاق التي اطلقها الملك لم تلق عند خصمه قبولاً، بل إصراراً على جعله في احتضار أخير .. همسات...
منيرة ورائدة صديقتان منذ أيام الثانوية. ربط بينهما رابط صداقة إنسانية أشبه بتلاحم جبلين لا يمكن الفصل بينهما. طالبتان تتمتعان بجمال خاص.. منيرة سمراء لها سحر الشرق، رائدة شقراء لها سحر الغرب. الأهل يتندّرون ان الشرق والغرب لا يلتقيان ولا يتفاهمان الا بمنيرة ورائدة. مرورهما في الشارع من البيت الى...
من ربع قرن تدريسا.. المواجهة الأولى 1 لم أكن أتوقع أنني سأتوجه مرة أخرى إلى باب مؤسسة البنات الثانوية حاملا معي ورقة تعييني أستاذا بالسلك الثاني لمادة اللغة العربية، كنت في حوالي الثانية والعشرين، حديث التخرج من كلية الآداب بفاس، ومن المدرسة العليا للأساتذة بالرباط. تذكرت...
أعلى