على شاطئ الهوى حدثته . لم يشعربخداعها فى اول الامر. طاوعها حينما خلعت ملابسها . ظلت عارية تماما لم يبق على جسدها ماتزيف به نفسها . طلبت منه ان يتخلى عن زيفه هو الاخر, حتى يكونا اكثر حرية, ليظلا جسدين عاريين
تماما . عرف كلا منهما ماذا يريد من الاخر. خلف ستار الليل الذى غطى جسدهما وهما مازالا...
كان صباحي مرتبكاً و الساعات تذوب كذرات ملح بين الرمال ، لم يكن اختبارا جامعيا ، كانت قضية سيفوز بها أحدنا , و ككل القضايا المنتصبة على ناصية التاريخ , كان الدافع امرأة.
فكرت أن أحمل كتابي وكتابي لها , وأنتظر موعد اختبارنا في مقهى صغير قرب الحرم الجامعي , أفر من قضاء لقضاء , و منها ، إليها ...
بدت ضاحية الخرطوم شرق في تلك الليلة من احدي ليالي الخريف كأنها موعودة بحدث محزن رغم ان السماء كانت مشغولة وهي تضج بالسواد، وعلى الأفق بانت سحب موشحة هي الاخرى بلونٍ داكن عميق وتأذن بنزول امطارٍ لتروي ذاك الحي البريطاني الطابع والهادئ.
وكانت اشجاره تتمايل اشتياقا وهي تنتظر في تلهف لهذه المُزْن...
كان جدي يغمض عينيه ويركض في الحقل مسرعاً حاملاً زوادته على خصره وبيده اليمنى جاروف يسوي به الأرض. والحقل واسع يقبع على منحدر جميل ، باكرا عند مطلع كل فجر يحمل إبريق الشاي متجهاً إلى عرزاله.
يشعل النار في الأسفل، ويغلي الشاي ببطء ممل.
وفي بداية الربيع يشتري خروفا صغيراً يطعمه بنهم كي يكبر يتحسسه...
تراب الأرض ضم أروع أسطورة، سوف يتغنى بها الناس على مر العصور، فكلما
تهب الريح وتعصف سوف يستعيد الناس قصة الحجر بعذوبتها وعظمتها
وقف الطفل الفلسطيني أمام الريح، بادئ ذي بدء، قلقا محتاراً، حتى تعبت
أفكاره، يتأمل الريح التي عصفت بالأزهار، وراحت تقتلعها من جذورها، فخيل
إليه أن أحدا سوف يصد العاصفة،...
انتصف اليوم وهو ما زال يسير على غير هدى، يطوف شوارع القرية. .يحملق في الناس .يبحث في وجوههم عن شيء ما .انقضى اليوم أدميت قدماه من كثرة ما مشى .
وأصبح مثل عصفور جريح . وفي الليل شاهدوه يتابع السير كالأسير، مهتديا ببعض ضوء النجوم. وفي صباح اليوم التالي ،شاهدوه ملقى على مفترق الطريق المؤدي إلى...
عند السفح الجنوبي من المرتفع القريب من القرية ، عند نبع الماء كانت تنتظره، تقدم نحوها وبدون أن يشعر ، وبكل حنان ولهفة ضمها بين ذراعيه، ثم ألقت رأسها فوق صدره.
قال لها: حياتي أنت، يا بقية العمر.
بدت على وجهها ابتسامة خجولة
رفع رأسها بيديه، رأى عينيها دامعتين وأهدابها ذابلة.
همس لها: احبك...
لمّا يئس الشقيقان من العثور على أخيهما المفقود .أخذا يرنوان إلى أشعة الشمس الشاحبة في أسى .وأحسّا بأن كربهما سيتضاعف . فلم يعد الأمر مقتصرا على أخ واحد فُقِدَ ولم يعد ثمة أملٌ في العثور عليه . بل إن أخا ثانيا قد سُحِر أو جُنّ
قال أحدهما للآخر وهو يعتصر جبينه المقطب بيده الغليظة:
- إنها تلك...
لبست قشابتي البيضاء لتخفي ملابسي الداخلية الفضفاضة التي تخفي سلاحي، وخرجت متوكئا على عصاي متوجها إلى المسجد قبل أذان الظهر، بعد أن توضأت؛ وقد حرصت على أن لا تشوب طهارتي شائبة، لذا، توضأت أكثر من مرة لأقطع الشك باليقين، وحتى لا يأتيني الريب وأنا أصلي؛ ليس ذلك دليل هوس، أو انشغال مرضي بالتهطر، بل...
كان محمود عائدا من جولة طويلة سيرا على الأقدام مع أصدقاء حقيقيين من القرية التي كان الأربعة يقطنونها. كانوا قد ذهبوا في الصباح الباكر وكانوا قد اشتموا جوّا جديدا قادما من المدينة. كانوا قد انتشوا بالضوضاء، بالأخبار، بالملذات، بأشغال المدينة وكانوا قد شربوا قدرا كبيرا من الشاي لكي “يمتلئ رأسهم“...
الفصل الأوّل: “شهية شاشات السينما”
“إن كان لا بُدَّ من فضيلة تستحق الدفاع عنها فهي فضيلة الخيال ، لأنها تسمح لنا بأن نضع أنفسنا مكان الآخرين ونكون أكثر تسامحاً وتفهماً”.
فرانسواز ساغان
– 1 –
منذ أوّل مشاهدتي للأفلام السينمائية وقراءتي للروايات وأنا أؤمن أن الممثلة الفرنسية كاترين دينوف والروائية...
كانت الكاميرا ترسم الفضاء الذي نشأت وشبت فيه على شكل متاهة، يحيط بها الجبل من كل الجهات كجدران تحتفظ بسر أحد الفجاج التي تنبت فيها حكاية تردّد أصداء حلم قديم، في بقعة منسية تغيب عنها أبسط مظاهر الحياة، كتب عليها أن تبقى منذ التاريخ القديم بدون حمام، أو معبد، كأنها لا تصلح للعيش، رغم بعض الشواهد...
أشرق الصبح، أشرقت معه أحلام سرمدية، رفرفت بجناحيها فأصابت قلب هذه الطالبة التي كانت تحمل أفكارا قاتمة عن الرجل الذي لم يجد قط مكانا في قلبها، معتبرة أن الحبّ نسج خيال، وترّهات شعراء، وحكايات أفلام تبدأ بالعشق والمناجاة لتنتهي بمآس تكون ضحيتها تلك الفتاة البريئة التي أعطت كل شيء للرجل، ولم تأخذ...
ما زلت لحد الآن، رغم مرور أكثر من خمس سنوات، ألهث خلف اللحن الذي جرفتني إيقاعاته المتدفقة من الغرفة الموصدة، في تلك الليلة المذهلة.
كان الكمان قد استعصى على أناملي طيلة شهور، حتى استبد بي اليقين بأن قريحتي الموسيقية قد أضحت جدباء، وغمرني شعور طاغ بالقلق. «فلأغير الجو لعل وعسى..»، قلت لنفسي. لم...
تجمد فور أن رآني أستوقفه ماداً إليه يدي. أخيراً، قال «ألا تزال، تبتسم، يا يوسف؟». عانقني خطفاً. ابتعد. قال «زمن». وهوى بنظرته إلى حافة الرصيف. بدأت أتأمّله. وجدتني لدهشتي لا أحمل شيئاً في داخلي تجاه ما بدر منه في تلك الأيام. رفع رأسه. كانت تمر فتاة. تابعها. عاد يتأمّلني. قلت «كانت رحلتي شاقة»...