انتقلت من مرحلة الابتدائي إلى مرحلة الإعدادي، أشياء كثيرة تغيَّرَت بداخلي، امتدَّت إلى ملبسي.
كنَّا على أبواب الشتاء؛ أسوةً بزملائي طالبتُ أبي بشراء معطف لي، كعادته قابلني بالرَّفض؛ لأستعين بأمِّي بعد عدَّة جولات رضخ مرغمًا لأمري.
عصر عطلته الأسبوعيَّة، صحبني إلى السُّوق حيث المحلاَّت...
دسّ الحمار الرماديّ أنفه تحت منبت ذيل الأتان ورفع رأسه في انتشاء؛ فتح منخريه، نهق نهيقا متواصلا ثم ضرط تباعا مما أجفل طفلي ذي الخمس سنوات، وكان على دنوّ منه فجرى هاربا ليتعثر ويسقط و يصرخ. أنذاك كانت بقعة دم صغيرة على خده مثل حبّة كرز تهرأت فوق كويرة قشدة، هرعت نحوه فأمسكت بيده، كان مرتعبا جدا...
– كلكامش لا تعرض. انك لمن الخاسرين، واقصص ما جرى لك في دار السلام على الناس، لكل الناس.
– انا الشاطر كلكامش اني لمن الخاسرين سأقص عليكم مارأيت وما شعرت به تماماً كما رأيته وشعرت به، انه حدث بالطريقة التي اقصها عليكم:
لقد كنت من الخائبين، كنت خائباً في كل شيء، انا خائب حتى في العاب البنات، اذ...
البروفيسور حسيب شحادة، جامعة هلسنكي.
في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة التي رواها راضي بن الأمين صدقة الصباحي (رتصون بن بنياميم صدقة الصفري ١٩٢٢- ١٩٩٠) بالعبرية على ابنه بنياميم صدقة (١٩٤٤-)، الذي أعدّها، نقّحها، ونشرها في الدورية السامرية أ. ب. - أخبار السامرة، العددين ١٢٢٨-١٢٢٩، ١ شباط...
لا يزال عيسو غير قادر على فهم درس الولد الشجاع في كتاب القراءة حتى بعد خمسين عامًا أعقبت الدرس؛ كلها قراءة متواصلة، لقد استوعب هيغل وبرتراند راسل وكارل ماركس لكنه ما زال يفكر فيما تعلمه، وما زال يتذكره عن أطفال القرية الذين صاروا يلعبون في الحقول بعيدًا عن الطريق. «الأطفال يلعبون».. صورة مدهشة...
- كنت أحسب أنني أعيش في عزلة موحشة، كل ما فيَّ ينتمي إلى الماضي، حتى أنفاسي فإنها تصدر عن الوحدة المتفردة بداخلي. اكتشفت من يشاركني وحدتي.
أنظر إلى الشمس الغاربة، كأنها قرص أحمر ملتهب شرخ حياتي إلى نصفين: -عزلة، وخذلان. هكذا! عندما أقوم بجولتي في تفتيش المقبرة خوفاً من عبث السراق، امرأة في عقدها...
كلّ ما بوسعي قراءته الآن – وﺇن بصورة ضبابية غير مؤكدة – على صفحة ذهني المجلوّة البيضاء كالمرآة، أن السماء أنذرت فجأة بمطر وشيك، وكنت متلفعا بمعطف شتوي ثقيل وعلى عاتق يدي مظلة واقية مغلقة، أحث الخطى على عجل فوق طريق مظلمة تكسوها الحصى، ناشدا البحث عن فندق مّا ﺃقضّي فيه ليلتي الأولى داخل مدينة...
يفتح «البيان الشيوعي» ويشرع في القراءة، كما لو أنه يستأنفها مرة أخرى، مرات تربو على العد، ينخرط في الكلمات والجمل والدلالات كما انخرط فيها أول مرة في سبعينيات القرن الماضي، تماما حين كانت أسماك حمراء صغيرة وعارية تسبح وحيدة وسط أكوار يوم كبير وغامض. يقرأ «تاريخ كل المجتمعات إلى يومنا هذا هو...
لا أدري كيف حدثت تلك الفجوة في ذاتي ،كان ذلك منذ عشر سنوات خلت ،عندما كنت تلميذا بالمعهد الثنوي بأريانة الجديدة ،كنت أنتظر كل صباح حلول الساعة الثامنة الا ربع ،فأمرّ بالقسم الذي كنت به أدرس ،أخترق ممرا طويلا حتى أبلغ منتهاه ،ثم أقف لحظة لأرى "إلهام" فأبادلها تحية صباحية عابرة ثم أعود الى قسمي...
في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة التي رواها توفيق بن صباح بن يهوشع المفرجي (متصليح بن صفر يهوشع المرحيبي، ١٩٠٤- ١٩٧١، حولوني، رئيس عائلة يهوشع ) بالعربية على بنياميم صدقة (١٩٤٤-)، الذي نقلها بدوره إلى العبرية، أعدّها، نقّحها، ونشرها في الدورية السامرية أ. ب. - أخبار السامرة، العددين ١٢٢٨-١٢٢٩،...
1 - موقف الحضرة والجذبة
أوقفني على سكة الحضرة، وقال يظل الإنسان في حيرة من أمر حقيقة وجوده، وحينما يدرك نصف حقيقته أو بعضها يفنى، ولا تستساغ الحياة إلا ببطلان أسبابها، والشقي من تمادى وأضاع وقته في معرفة كنهها، ففي أعقابها تشقى النفوس، ومن دونها تستريح..
وقال: اهرب من الحياة ولا تهرب...
دقات القلب تتابع... إيقاع رتيب يماثل إيقاع دقات الساعة التى أنظر فيها كل ثانية... الساعة الآن الثامنة والنصف... متأخر عن موعدى ساعة كاملة... لا بل أكثر... لقد كنت أذهب دائماً مبكراً أجلس بجواره... أجلس بجواره أراقب خلجاته... فكيف أتأخر عن هذا اللقاء...؟!! لم تكن تلك المرة مثل باقى المرات مباراة...
الألم يسابق الحيرة
إلى مدينة عائمة فوق برك من الفقر نزحت عائلة الطيّب لتشكل لبنة لأحزمة مهترئة متداعية على مدينة آيلة للسقوط تستمد مدنيتها من كتل الإسمنت والتراب المتزاحم على شوارعها البائسة. تركت العائلة القرية بعد أن استعجلت بناء ما يشبه الغرفتين ولم تترقب الماء ولا الكهرباء ولا هي اقتنت...
يا معشر الانس والجن أن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذوا إلا بسلطان
- قرآن كريم -
إنه مقام النبي عامر بالخلق ، ظهر البياض لونا موحدا على شتى القبائل في زحامها حول مجلسه غير بعيد من بيت الذكر العتيق عند قبر أبيه يرد بن مهلائيل، كان دوي المذاكرة لا ينقطع في حلق العلم...