مسحت هناء الفناجين الأربعة بمنديل ورقي ،وقالت وهي تسكب القهوة بالتساوي :
- غريب لم انتبه ؟
كشرت سعاد وهزت رأسها مقاطعة :
- كنت مشغولة بالحقائب ...كيف تنتبهين لما حدث؟
قطعت حميدة وردها الصباحي وعلقت:
- هناء محتارة في اختيار الحقيبة التي ستشتريها ...ولكن الذي حصل البارحة لا يسكت عنه.
جلست أميرة...
إلى الصديق الراحل, توفيق العمراني
وذكرى ليل ملتقى ميسور.
كاخ كاخ كاخ كاخ كاخ كركلاخ عند اليوم الذي تم تنفيذ حكم الإعدام السري على جثتي بست طلاقات رصاص بندقية أصابت إحداها القلب, الثانية استقرت في العنق, واحدة بلغت الأنف, الثلاث المتبقية اخترقت جمجمة الرأس في مناطق مختلفة, تم إيقاف الملعب لمدة...
إلى من منحني ذلك الغصن
لأكسر تقليدية المفاتيح
وأسمح للحمامات..
أن تمشي دون درب
إلى ضوئي
حين تتراكم الخفافيش
....
إلى أبي وابتسامته أيضاً
كفّ عن النباح أيها الجرو، فمكسيمو ليس في أي مكان، ليس في حقل الملفوف، ولا في إسطبل الجيران يقدم العلف للأبقار..عليك أن تتأقلم مع غيابه، لأن مكسيمو قد هجرك...
بين ذراعي، كان الرجل الثالث لهذا اليوم، يبكي! لكن لا وقت لدي لأواسيه. فبعد ساعتين سينطلق قطاري إلى الرباط. لي موعد غدا زوالا هناك.
أترك الرجل يسترسل في حزنه. لا أسمعه. لي ما يشغلني. أنظر إلى تفاصيل غرفة الفندق. ورق الحائط الرديء اللامبالي. الهالة السوداء حول المصباح المعلق في السقف...
المدعوون كثيرون ، ازدحمت القاعة بهم ، وامتلأت المقاعد بمئات من الحاضرين ، الذين اطلعوا على الدعوة العامة ،في الصحافة الورقية والتلفاز ، كنت شخصية عامة ، يشار اليك بالبنان ، تتكلمين في أي موضوع يطرح عليك التحدث فيه ، وتناقشين بهدوء ، ما تسمعين به من آراء ، لم يكن صوتك يعلو ، فقد كنت تؤمنين إيمانا...
مهداة إلى : وحيـد حـامد
يرتعش جسدي تحت رشاش الماء البارد .. يتناهى إلى مسامعي آذان الصلاة الوسطى ...
يتجه عبد الله ، جارنا الكهل الملتحي إلى المسجد وحيدا .. تعكس ملامحه صفاء دواخله .. تراودني ابتسامة شقية حين ترن في أذني عبارة أحد ركاب الحافلة ، متسلقي الأكتاف :" لم لا تتزاحمون هكذا في المساجد...
إهداء لفرح شعبان
من النافذة تطل ماكا،ترشق البحر بنظرات وتتمنى ظهور العصفور البريء
هو يتوسط وسادة السرير حين تكون ماكا تطل من النافذة
ترى ماكا البنايات وكوب الماء ملتصق بفمها، والعصفور يقترب
حين يقترب أكثر يتكور أكثر، ويضغط عضوه من فوق الملاءة البيضاء، وماكا تصير تصلي صلاتها مع العصفور
تغمض...
حين صعد الشبان الخمسة إلى عربة المترو ، كان يقرأ جريدة وهو واقف فى الزاوية بين ظهر المقعد والباب المغلق من الناحية المقابلة . كانت المقاعد ممتلئة ، وتناثر الوقوف فى المساحات الخالية . استأنف الشبان كلامهم فى وقفتهم بالقرب منه . تشاغل بقراءة الجريدة ، وإن عكست تعبيرات وجهه ما يبين أنه يتابع...
و نظر جدي إلى الأفق البعيد لبرهة ، ثم ابتسم و قال و المسبحة تتدلى من أصابع يده النحيلة " جاءنا يا بنى ذات يوم صيفى ما . بدت الشمس و كأنها قد أدارت ظهرها إلى الكون كله لتصب شواظها على قريتنا . كنا قد خرجنا للتو من المسجد بعد أن فرغنا من أداء صلاة الظهر " . و أردف و هو يميل طاقيته إلى حافة رأسه...
دخل عليهم دب الأمس : هائل الحجم .. رجولة فضفاضة فى جلبية زفير جسم ضخم يقنع أية امرأة به زوج (هويدا) الموظفة الجديدة : عيون خضراء : وادى أخضر .. فجل عال يا وراور لا تكف عن إطلاق الغازات : القولون واجعنى .. بيشدنى بيزقنى .. بيلاوعنى .. تستند على كوعها : «يا زوجى الهائل جئت بك لتأخذ بتار الإناث...
منذ ظهور هذا الرجل والناس هنا مختلفون فيه، فلا يكاد جماعة منهم يتفقون على قول، حتى يبدلوه بعد حين. وقد جنح ببعض الجيران الخيال الخلاق، فاعتقدوا فيه ما لا يمكن تصديقه.. بدأ أمره فى صبيحة شتوية دافئة، بدا فيها الزقاق والحارتان مثل غابة غناء عامرة بصنوف الكائنات، ومفعمة بالحياة، وفى غمرة الصخب...
اللقاء
مصادفة التقيا. في أحد المقاهي. كان المقهى خالياً إلا منهما. جلس كل منهما على طاولة بعيداً عن الآخر. تبادلا نظرات حائرة. مرت لحظة صمت. لا أحد -سوى الله- يعلم ما دار بخلد كل منهما. حاول كل منهما للوهلة الأولى اصطناع اللامبالاة. فطلب كل منهما فنجاناً من القهوة. ثم جعلا يحتسيان القهوة بصمت...
يقولون ليْلى في العراق . . .
. . . أرملة ، كأهل العراق ولدت حسب تعداد 12/10/ 1957م ، في الأول من تموز ، تموز العراق ، تموز بلاد ما بين النهرين ، تموز الخصب ، دموزي ، كانت وزوجها يعيشان ببغداد يوم كانت سلاماً ، طلب منها زوجها أن تهيئ له طعام العشاء في غروب الأحد ، كان غسق يوم الأحد يتكوم على...