كان ليلي حالما ملتاعا، مناي فيه أن لا ينجلي، فأكاد أمسكه بيدي وأستبقيه أكثر، ليطول سمري.. كم كان الليل جميلا رطبا، مضمخا بعطر يسكر أريجه الروح، يبدو لي بأن ينضب عمري فيه ولا أندم عليه، وأعيش كل نسمه بتؤدة، ثم يأتي الفجر، لأكنز ليلي هنا بانتظار مرور النهار، ثم أتولى إلى كنزي، وهكذا كنت وكان، وها...
بين النهارات البائرة والليالي شديدة الحلكة
بين تردد الإدراك عن مواجهة الحقيقة
وبطالة الحقول وعزلة الآمال
بين حواس الشوق اليقِظة وهي
في ذروة إنتباهها وبين ذاكرة الكتابة الحية
ظهرها محدودب وقد أتعبته ضخامة الحِمل
بين غلّة البوح الدؤوبة حيث
لم تكن وفيرة لإنتشاء التعب
وبين جزيلات الهواطل من المآقي...
هل عُدتَ إلى بابنا
لكي نتذكر طعم الخروج ...
أنتَ في زاوية الضوء
و أنا ألاحق ظلَّك
في لحظة الإنفصال
عن ظلام الدير
هل رجعتَ إلى بابنا
كي تعيد غبار ثوبكَ
إلى جذور الثينة البهيَّة
لا تنس أن تنزع أظافري عن ظهركَ
لن تدُلَّكَ على شيء غير النسيان
ربما قلتَ لي: "تؤلمني قطرات العرق المالحة..."
تذكَّر...
أغنيات الصباح كلونٍ معارٍ لتفّاحة القلبِ
أحتاج للحلم أن يتطاول كي أتحمّل
صوت الحياة يودّع مهلا كهولتنا
أتلمّس دربي نحو جهات السّلامِ
غيوم تقلّل من شَرَه الأفق الأرجوانيِّ
لن أستطيع مداهمة الحزن في حانة الاشقياءِ
فللأثرياء من الحزن أن يشتروا ما يريدون من باعة الصّلواتِ:
ـ أُعرِّيك يا قلبي...
على رحيلكَ
مضى، ما يؤذي قلبيَ المعذّب،
تتضرعُ إلي !
أعذارك المُلقاةُ على وجهِكَ تضيف لونًا على المشاهد .
ازحف على حدود حياتنا،
أصابعي بحصى الرصيفِ
والأسيجة
والأوراقِ، تتشقق ..
، تحمل أطراف ملابسي أشياء اسقَطتَها
حين كنّا بعد يومٍ طويل، نقفلُ عائدين
الى كهفنا المنتفخِ بالأشباح .
غطاء قنينةٍ...
والله أكرم... هو العزيز الحميد ذو العرش المجيد فعال لما يريد .. وقد أراد عز وعلا ألا يحرمنا كرم شهره المبارك، شهر رمضان.
سافر أحبتنا قبل حلول هذا الشهر الكريم، إنه أكثر أشهر السنة الذي يبتغي فيه الناس الاجتماع بأهلهم وأحبتهم .. بل الشهر الوحيد الذي يحلو طعامه ويزداد لذة إذا اجتمع حوله الدم...
لو كنتُ سأنتحرُ اليوم:
لكتبتُ سلامًا طويلًا إلى لا أحد،
ولوقفتُ، بلا حجابٍ، في الشارعِ
أتذوق العار،
لو كنتُ سأنتحر اليوم
لطلبتُ من عائلتي ألا تدفنني ،
تعليقي على ساريةٍ كالعلم يكفي
- شُدّوا أطرافي، كيما أطير .
سأضحكُ لأن لا أحد سيفعل هذا .
لو كنت سأنتحر اليوم
لطلبتُ أن يلعنوني،
أنا البومةُ ناتئة...
أنزع رمشا من جفوني ... وأتخذه قلما
وأخطف دمعة من عيوني ... وأجعلها مدادا
وأمزق قطعة من قلبي ... كورقة حمراء أخط عليها ما يخالج نفسي حدادا
وأرثي قلبي ... أبكي عليه
***
كنت يا قلب بيدي ... صرت يا قلب سيدي
حين خرجت عن طوعي ... وأذبت بحرقتك شمعي
فهَوَيت حين هويت ...
***
خارت قواي للمقاومة للدفاع ...
أفتح عيناي الذابلتين صباح كل يوم، وأتساءل في غير إلحاح ...
كيف سيكون يومي الجديد هذا؟!!
هل أتركه يقدم لي ما يريد؟ أم أصنع أنا فيه ما أريد؟
هل أسارعه أم أصارعه؟
ودون أن أحس وأنا لا أزال وسط أسئلة بهذه التفاهة، يموت هذا اليوم بسرعة، وتعلن السماء حدادها عليه حين ترتدي غطاءها الأسود.
في المقابل ...
أن تمنح المرأة رجلا أكثر مما يستحق ، هذا يعني أن مشاعرها تتعذب بين يديه دون أن يرأف بها ..، فتجد الرجل متماد بلامبالاته والتقليل من قيمة ما تمنحه إياه دون تقدير ..، من المهلك أن تتعامل المرأة مع رجل جامد عاطفيا يعدها بأشياء لا وجود لها داخل مساحة مشاعره المتبلدة..، فكم من الصعب أن تطلب المرأة...
تنتحر الدموع كل يوم على مقلتي
و تتهاوى كلمات العشق كل لحظة من شفتاي
و عن حملي تعجز قدماي
حين تتوه في ملامحك عيناي
حين تتوق أن تتحسس وجهك يداي
***
لا أتخيل الوقت يمضي و أنا أخسرك
أو أن أستيقظ ذات صباح ولا أتذكرك
أو أن أمر بقربك ولا أحسك
***
أنا لا معنى للحياة عندي دونك
و لا أستطيع أن أحبك أكثر...
"تطرقين الأبواب بابا بابا
و حين تجدين أحدها مفتوحا بعض الشيء
تقتربين ببطء.. تحذرين مِن إصدار صوت
تمدين راسك الى الداخل .. مهلاً يا صغيرة
ماذا تُشاهدين !
ترتدين الى الخلف بسرعة..تخشين ، تتحولين الى قطعة إسفنج تمتص عرقك و مطرك و بُكائك..
تعالي هُنا الى صدري أنا الغريبة
لماذا تبكين"
"...