(1)
أوْهَمَنا تعاقبُ الفصولْ
أنَّ الزمانَ خارج الأشْياءِ والوجودْ
أوْ سرْدَ أحداثٍ بلا حدودْ
إنَّ الزمانَ وَقْعُ ما يكونُ.. لا ما تحْسب العقولْ
كأنَّ معرفة كُنْه الشيْءِ في عزْلِهِ عن فعْلْهِ أوْ مداهْ..
المعرفة أنْ نلْمَحَ الثمارَ في الجذورْ
والنارَ في الجذوعْ
والوصْلَ في ضرورةِ الجسورْ
لكنّ...
أفِر إلى زمانك من زماني = أراوغ غربتي كي لا تراني
فخُصيني بدفءِ الحضْن إني = أتيت إليك أبحث عن مكاني
أتيت إليك ممتطياً جواداً = من الشِعر المضمَّخ بالأماني
تناوشني الخطوب بكلِّ أرض = وتنفثُ حزنها بين الأغاني
فلململتُ الجراحَ ورحتُ أبكي = ضياعَ الحلم في زمن الهوانِ
أراكِ فتزهرُ الأفراحُ وَرْداً =...
الكلامُ دوائرٌ
الافكار تتبع الأصوات
المستقيمُ لا يوصلنا
إلى زاويتين يُفرقنا المثلث
نحن دوائر غيرنا
أنتِ دائرتي
فضاؤكِ أنا
بيننا قوسٌ من الألوان
نقطةٌ هنا
نقاطٌ هناك
تَرْيِنَّ وأراك
دوائرٌ تدورُ
دوائرٌ واقفةٌ
فرادى تدورُ حولَ محور
جماعات تدور في الفراغ
يدٌ ساخنةْ
تتشهى الحرارةَ فيها
وترفل فيها النهود
وتعرفُ كل مسار بعيد
إلى موطئ الشهوات
يدٌ يتدلى عليها الغدير
يدٌ كالوساد
إذا ود خدٌ قليل النعاس
يد بضة/
يد باردةْ/
يد للسهاد/
يد تتعلمْ/
يدٌ ترتجفْ/
يد تتدله ولهانة
لتكون صغير الحجلْ
على كف هذا الرجلْ
أيادٍ ذواتُ جمالٍ
عرفن حكايا الصبي الخجول...
دعنا نلعب الغميضة...
نختفي في الوجود اللامرئي ... نفتح في جدران المقابر نوافذ دائرية يتسلل منها لذلك الرفات الراكد منذ قرن بعض ضوء فتجتمع العظام كما كانت بالطريقة التي مازلنا نذكرهم بها...
نلون غرف المكتأبين والمتوحدين بلون وردي وفي الزاويا المقابلة لشرفاتهم المهجورة من الظل نرسم زهرة عباد تبتسم...
(١)
لأكثر من نصف عمري
إنتظرتُ قدري، ليأتي؛
ليخرجني من جحيمي
ليغيّر لي حياتي.
أراهُ بعيداً يلّوح لي
وكلّما أقتربت منه، إبتعد
وتخفّى كالسراب؛
بين السراديب.
لم أكن بالقدر الكافِ
من الإيمان؛
لأتمالك خسارتي.
والصبر نفذ؛
في آخر شهقة.
(٢)
إلى أيُّ مدى
من البؤس والمأساة
يجب أن يصله الإنسان؟
لقد...
البالون الذي سقط بين يدي وسط الزحام في دمشق القديمة ..
مع كلمة " حبيبي" التي كُتبت عليه من جميع الجهات ..
يبدو أن الأشياء تحدث بترتيب غير متوقع لكنه غير عبثي بالتأكيد ..
لا بأس ، لقد ضحكتُ كثيراً على ذلك ..
نقَّلتُ نظرتي بين المارة بحثاً عن صاحبه فلم أجد أحداً ..
لذا رافقني هذا البالون كامل...
جدتي
كانت تشكيلًا جيولوجيًا للإنسان في كل الكون ،
قبضة الأرض
بسيطة وغامضة
الكلمة المفقودة لمعنى الجمال؛
الطوبة القوية على عتبة البيت!
تتمرجح حكمة شمس الاستواء بين أصابعها
فيضئ الأخضر في قلوبنا.
.
جدتي
أطعمنا عظامها لتربة غريبة في شمال الشمال
لتعيش الأرض في أعماقنا
ثم تفرقنا في المنافي!
المرأة التي أُحِبّها بِصَمتٍ
لا تَنفكّ تُعاتبني و تَلومني
إن ألقيتُ قصيدةً
و دَسستُ فيها
رائحةُ إمرأةٍ ثانية
تَتوعّدني بالغَدر
و الخِيانة و الموت
إن إستوحيتُ نصّا من فُستان
أنجلينا جُولي القَصير
في أََحَد أَفلامها
أو من فَتحةِ قَميصها الشّفّاف
حيثُ تَنام قَصيدتين مَاكرَتين
المرأة التي أُحبّها...
بين النهارات البائرة والليالي شديدة الحلكة
بين تردد الإدراك عن مواجهة الحقيقة
وبطالة الحقول وعزلة الآمال
بين حواس الشوق اليقِظة وهي
في ذروة إنتباهها وبين ذاكرة الكتابة الحية
ظهرها محدودب وقد أتعبته ضخامة الحِمل
بين غلّة البوح الدؤوبة حيث
لم تكن وفيرة لإنتشاء التعب
وبين جزيلات الهواطل من المآقي...
غبار يواصل التعري
بينما يتسلل الملح إلى ركبتي الليل
أجنحة تتمرن على إنتقاء حلم
من بين الأحلام المكدسة كالجوارب المثقوبة
النوافذ التي لا تبصر
وحدها ترتب الصباح
لبلاب يدك يفتق أحزان المصابيح
بصوتك الذي يشبه الرقص فوق رمل القلب
تقول لي أفكارها مصابة بالدوار
ولم تحظ بعد ببعض الورد
تقول لي صباح الخير...
وانت تنفض عن مناكبها الغبار
انظر الشمس
كيف على جبينك تستريح !
على زندك غيمة أخرى
وكثير مطر
فوق راحتيك
اكسير حياة
ايها المتعب كهذي الأرض
اضرب لها الأمثال
كي لا تغيب
واحمل بندقيتك
ثم انشر النرجس فوق الجبل
ايها الحامل
عشب الوطن في جيب روحك
راكض كالمروج
قلبك زيتون هذا القفار
وجهك جورية
بين الريح...
منذ ثلاثين عاما
القيت ابي من النافذه
خرج مع الرياح والهواء والرمل
خرج هكذا بخفة ملاك
صورته التي اربكت امي لسنوات طوال
مازالت تعدو بين الصالة والمطبخ
امي التي لم تنم منذ ثلاثين عاما
ادركت خطيئتها حين اخبروها ان ابي
لم يترك امرة ولا رجلا الا وحكى له عن المراة الطيبة
التي كان يخونها كل مساء
وانا...