ليل لزج
وبنت نائمة كالماء .
غرفة رطبه ،
تطرد البعوض من خيالها.
جثث أغنيات ..
و قصائد لم تكمل بعد ،
ترقص بساق واحدة ،
قناني فارغة ،
ممده علي المناضد كل
علي حدى ..
صرير نافذة حزينة ، تبكي
كلما عبرتها ريح ..
روائح غريبة ، تصدر من
مؤخرة التلفاز .
متقاعس انا عن الحب ،
أعشق الفوضي ..
أتدحرج في مره...
أنا يا سيد الباب
من السلاك
وانا المسافرة بددا
على جمر القناعة والهوى
رهوا أقارع هذا اليم
فيلقيني على شرف الهلاك
مسافرة بلا وطن
لا ليل يصحب وحدتي
ولا نهار
مزرودة بالغيم طورا
وطورا
احتذي نعل الغبار
ارنو إلى قمر تعلق في المدى
علّ الصدى امّا نطقت قصيدة
سجع القطا
وخطا على رسم الحروف مولّه...
حتى لو كانت قصيرة
وخاطفة
كما يسميها القادة
والمحللون
الحرب
تدب بعقارب ثقيلة
وتترك أخاديدا عميقة
في مجرى الحياة
في ليل عاشقة
تنتظر
على وسادة أرملة
وكثيرا ما نراها
دمعة في عيون اليتامى
والأرامل
لا أحبها
بأوسمتها ونياشينها
الحرب
وكم تمنيت أن أهرب منها
أنا الذي ساقوني إلى
حربين خاسرتين...
لا أحب الأبراج
حتى لو كانت من فصيلة الحوت
وهو برجك حبيبتي
فالأبراج أبناء السماء
وأنا ابن الأرض
فالفقراء وأنا منهم
لا يقرأون أبراجهم
ولا يثقون بها
كما يثقون بمعاولهم ومطارقم
بأشجارهم وزوارقهم
بنيرانهم
وقلوبهم
وحدهم الأغنياء
ينهضون بكسل
بعد أن تكتمل إشراقة الصباح
يشربون قهوتهم
بلذة وترف
يفتحون...
لماذا منذ ألف وأكثر
ونحن نبكي عليا
وهو الذي صاح مضرجا
بدمه
فزت ورب الكعبة
لماذا لا نسال ولو مرة واحدة
كيف فاز الفتى
لماذا لا نجرب الفوز
ولا أعني
أن نسقط مضرجين
فليس كل قتيل شهيد
ولا كل مضرج قد فاز
لماذا لا نفوز ونحن أحياء
شرط أن لا نكذب بالحب
ولا نتوضأ بغير الصدق
فكما أوصانا
ان لا نسرق من بيت...
(1)
تعبر النهر " هنادى " مرتين
طفلة فى المرة الأولى
وأنثى / نجمة
فى الثانية
فى العلى عرافة كانت
وفى " تدمر " كانت ملكة
وجهها يحمل أسرار الينابيع
التى لم تكتشف بعد
وضوء الأزمنة
ربماكانت لبودليروبك
الجن
فى ميلادها الأول
نار القافية
فى العلى معبودة كانت
وفى أبراجها السبعة كانت ساحرة
(2)
عندليب...
إلى روح الشاعر أحمد بركات..
هذا النداء لمن يسري بغير هدى؟ = كالحلم مر إله التيه منفردا
يا صاح هل دمنا نار وموعدنا = كأس بها ألق الأنخاب قد ولدا
نحن اليتامى ومنفانا يعمدنا = بالجمر في القلب جمر الشعر ما حمدا
هذا الرحيل لنا كل المراثي لنا = مالت وما انتحرت أقمارنا أبدا
كم سهدت جرحنا ريم بفتنتها =...
مر عظيم من عظماء هذه المدينة بزُقاق من أزقة الأحياء الوطنية في ليلة من ليالي الشتاء ضرير نجمها، حالك ظلامها، فرأى تحت جدار متهدم فتاة صغيرة في الرابعة عشرة من عمرها جالسة القرفصاء1 وقد وضعت رأسها بين ركبتيها اتقاء للبرد الذي كان يعبث بها عبث النكباء بالعود، وليس في يدها ما تتقيه به إلا أسمال...
سرت وحدي في غربة العمر، وفي التيه المعمي، تيه الحياة السحيق
لا أرى غاية لسيري ولا أبصر قصداً يوفى إليه طريقي
ملل في صميم روحي ينساب، وفيض من الظلام الدفوق
وأنا في توحشي، تنفض الحيرة حول أشباح رعب محيق
سرت وحدي في التيه، لا قلب يهتز صدى خفقه بقلبي الوحيد
سرت وحدي، لا وقع خطو سوى خطوي على المجهل...
ـ 1 ـ
أرى زهرة تذوي
وقافلة النور تهوي
ونار سرنديب تكوي
ضلوع فتى يستجير من الطعنات
بآهاته ورداء الغيوم
فكيف يدمر مملكة الشعر
من أجل مملكة الأقحوان؟
وكيف يجرد في آخر العمر سيفا كليلا
لقطف النجوم؟
فيا أيها القلب رفقا
إلام تغالب موتك عشقا؟
أفي كل أرض هوى يستجد
ويلقى الشراع إلى أفق لا يحد
ـ2ـ
أرى شمس...
1
تهوِي من جفني العاني دمعه
من أي جبال الأرق انحدرت وانهمرت
ولقد كنت أراني
واليُتْمُ إهابي ومتاعي
وشراعي عبر الأمواج السود
ويراعي بين الوشم المنخور
والطِلَّسم المسحور
كنت أراني معصوما
من ذِلَّة أوجاعي
من زَلاَّت الحزن الباكي
وشكاتي وشتاتي
هل كنت عصيَّ العبَراتِ
أم نضبت في ينبوع القلبِ
شرايينُ...
كن اي شيء تشتهيه
ولا تكن عنبا لهم كي يشربوك
علي انخابهم
لا تطع احدا
ولا تكبر الا بقدر ما تحتاج انت
لا تستمع لكلام أمك
وهي تجبرك علي أكل المحار
او خلطة الأعشاب
لا تمتثل لأمنية ابيك
إذ يشتهي أن ترث الولاية
عن أحلامه البيضاء
ولا تكن فرسا ذلولا
كي لا يعيدوك الي قطعانهم
لا تستكن لحديقة التفاح
ولا...