امتدادات أدبية

قال سهل بن إبراهيم بن الحسن: كان الشاعر تَميم بن أبَيّ بن مُقْبل قد ذُكرَ لابن علي فكتبَ بإشخاصه، فدخل عليه مُقَيّداً، وعنده يحيى بن نوفل و هشام بن حسان الأزدي، فنظر الطاغية إلى تميم وقال له: - يا تميم، بلَغَني أنك بقيتَ تَحنُّ إلى الجاهلية بعد إسلامك وتَبْكي أهلها وترثيهم في شعرك. قال تميم: -...
مساء الخير، لو كنتُ في العهد الأول من الشباب، لما ترددتُ في جمع مختارات من القصائد الرائية على البسيط، من شعرنا العربي القديم. وذلك لكثرة ما قرأتُ من روائع في هذا الباب، على امتداد أربعة عقود من الزمان. لكن الشباب ولى، يا صديقي العزيز، وصار لزاماً على المرء أن ينسى حاجاته القديمة وأن يفزع إلى...
لم يفت الأوان بعد ياصديقي. وأنت في رسالتك التي تشبه عندي مائدة الحواريين، قد بدأت. لابد أنك انتبهت إلى قيمة الراء في الشعر العربي. إذ يخيل لي أنها الصوت الأكثر ترددا في قوافي هذا الشعر منذ الجاهلية إلى اليوم. هل ذلك لأنه صوت تكراري لا ينتهي حين ينتهي، إذ تحس له في نفسك بأصداء تنداح كما تنداح...
تبدأ الثورة بفكرة وتنتهى حينما يتوقف العقل عن التفكير، وغالبا ما تكون الفكرة كامنة كبركان خامد لسنوات طويلة ثم ينفجر عندما تتوفر الظروف المناسبة لثورته، والثورة هي التغيير الأكبر فى حياة الشعوب، فإما أن تكتمل وتصح فتنقلهم من حال إلى حال وتدفع بهم إلى الأمام، وإما أن تنتكس فترتد بهم إلى الوراء،...
حسناء ، أي فتى رأت تصد = قتلى الهوى فيها بلا عدد بصرت به رث الثياب ، بلا = مأوى بلا أهل بلا بلد فتخيرته ، وكان شافعه = لطف الغزال وقوة الأسد ورأى الفتى الآمال باسمة = في وجهها ، لفؤاده الكمد والمال ملء يديه ، ينفقه = متشفياً إنفاق ذي حرد ظمآن والأهواء جارية = كالسلسبيل ، مسى يرد يرد...
هذا زمان الموت يا غسانُ زمن ينوء بعقمه الوجدان أشكو إليك أخا القضية والرؤى ما بالأماكن يفعل الإنسانُ دنس على دنس وشر مطلق والليل أطبق والمدى سيّانُ وعشقت من أرض المكارم طفلة كم يرتجيها متيمٌ ولهانُ ومنحتها قلبي وحنّت صبوتي والموج حضنٌ والهوى شطآنُ لكنها هجرتْ وكفرا بالذي أحسنت كان السوء لا...
الغريق يطفو في عباب التيار ناسجا من شعره سيقان الغرب لحلم يمضي وهناك يقف العصفور وحيدا يحرسه ينقل روحه إلى ركن حالم حيث يستطيع الغرقى مثله الغناء مالك حداد
(إلى الشاعر خليل حاوي) أَجْمَلُ شِعْرٍ لَمْ أَقُلْهُ بَعْدْ.. هُوَ الذِي يَنُطُّ عِنْدَ بَابِ غُرْفَتِي القَدِيمِ فِي الصَّبَاحْ.. يُوقِظُنِي مِنْ نَومِيَ العَمِيقْ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِيَ العَرَقْ أَرَاهُ فِي المِرَآةِ فِي المِصْبَاحِ فَوْقَ غُرْبَةِ السَّرِيرْ.. يَلْعَبُ فَوْقَ اللُّغَةِ...
هنا اللاكلام……… هنا الحب متهم بالفناء…… سماء يسمونها “بِركة النجم”…… أرض يسمونها ” أسفل الغيم”…. هنا: للتجرّد من أمكنة….. هنا : لانهمارين ضوءا وظلا بلا أزمنة … هنا للغياب…. هنا للدفاع عن الداخلي من الداخلي…… هنا للتوغل في الذات بالعشب لا بالرمال…… هنا : للتلال الوشيكة ماءً…. هنا : للمياه التي...
مِنْ فوقِ شفاهِ الحُزْنِ ألثمُ قطراتٍ من الملحِ كي أسقي بها توهّجَ فرح يؤجّلُ موعدهُ من جديد. هكذا يكونُ المستقبلُ والقادمُ هو الأملُ القادمُ في أن تتحرّكَ براكينُ الأشقياءِ وتُعلنَ لعنها للسّماء، وتنتصرُ للأرضِ شبرا شبرا. يهوي الفلّاحُ على كتفِهِ بالأرضِ ورجلهُ مخضّبة بالتّراب. إنّ السّير تحتَ...
يتشقّقُ وجهُ الصّباحِ تذوي الشّمسُ السّوداءُ يطفو على الجفافِ جوعُ الصّغارِ يترصّدُ حليب الأمهات ولجت سدرةَ العينِ كي ترضعَني جدّتي مازالتْ أفواهُ القتلى تلاحقُني لا شيءَ في رحيلِ الانتظارِ سوى فراغِ الوقتِ، غبارِ المكانِ، جدرانٍ باردةٍ، ذاكرةِ عابرةٍ للأزمنةِ، مواعيدَ لا نوافذَ لها، معصيةِ...
في الوصايا الأخيرة رمل يكتب ظمأ العشب فوق الأبواب المغلقة سماء تسكب خرير الدمع في الحناجر لحظة اليقظة أحجار المركب تحتضر على الطرقات والبشر تطوي ظلها بما تيسّر من قمح لا يبصرون ريح الكهف مساحة الإيمان تكسر العدم تلعق مناقير الزجاج وتلغي سرّ الامتداد في الدروب يطرق التراب مرايا اللحم فوق...
1 لا فطام للغابة الحافية من جنون المطر يغسل خطايا الشجر حين استيقظت عصافير الصباح أغلق الغيم نوافذه ونام 2 كيف للمنكسر على أعتاب الحقول أن يقبض على أحلام موصدة تسقط فوق البيادر أوراق ظمأى تذروها الريح الحزينة 3 يتدحرج صدر الحزن في حكاية الجدة موحش هذا الغياب تتكور الطفلة فوق صورة الأم مازال...
لو أن الربيعَ أياشاعري تناهى إلى أرضنا لحظتينْ كريمَ اليدينْ لجئتُ إليك بسلةِ وردٍ وعشرِ سنابلْ وجئتُ بصفصافةٍ مغربية لتسمعَ فيها رياحَ الضياعْ تئن مع البومِ عند السحرْ ولو عادَ ياشاعِريَ الشراعْ إلى الشرقِ والغربِ يغزو البقاعْ لسرتُ ومركبي ملآى ثمارْ وجئتُ بأسطورة بابلية أيابدرُ ياغنوةً...
لا نتذكَّر ما لا يُـنسى طبعاً : هل يمكن اعتبار العرب من بين أكذب الخَلْق، إن لم يكونوا أولهم؟ طبعاً، ذلك ما يمكن الاحتكام إليه في عهدة الدلالة اللغوية، خلاف الشائع في أوساطنا، بصدد " الكذب ". الكذَّاب هو من يقول خلاف الحقيقة. هل يكون قائل الحقيقة مجانباً للكذب بإطلاق؟ هل من يشدُّ على الكذْب...
أعلى