زرافة النار ترعي النعنع القمري
بين الجبال، وديك الفجر مشغول
يقتات بالانجم السكري فتفضحه
صهباؤها اشرقت في ريشه الذهبي
وخلفه صاحب الحانوت يطرده
في كفه سيفه في الافق مسلول
مخضب بدم العنقود يذبحه
في حانه الابدي
بين الظلام وبين النور مغلول
وانت عند تجلي السكر مقتول
صحراؤك احترقت ليلا عنادلها
في نار...
الله يا خلاسيه
يا حانةٌ مفروشةٌ بالرمل
يا مكحولة العينين
يا مجدولة من شعر أغنية
يا وردة باللون مسقيّه
بعض الرحيق أنا
والبرتقالة أنت
يا مملوءة الساقين أطفالا خلاسيين
يا بعض زنجيّه
يا بعض عربيّه
وبعض أقوالى أمام الله
***
من اشتَرَاكِ اشترى فوح...
إنها ليست الضباب فجر المحيط
ولا من نيران غابات كاليفورنيا
إنها زفرات لحسرة في صقيع المشاعر فجأة.
هذه الأبخرة
إنها زوبعة كلمات مذبوحة تتخبط في تراب بلا هدف
وهي تعرف بأنها قريبا ستسقط حرفا بعد حرف في الاتجاهات .
إنها ليست لعود البخور صباح عرس
إنها أصابعي العشر تحترق لظلام رأسك.
هذه الأبخرة لندى...
جاء
لم يكن متاخرا او فارغا من ورد الحديقة
اصابعه مثقلة بغبار الطلع
الآتي من جذوع الطباشير
صلاة الفجر للآن في فمه لحنها طفولي
المشاحيف غارقة في عينيه
دمه يمتص طماطة مشوية في ضحكة الجوري
الشرايين مسكونة بدفق الهور
كان يجري بقضيب ساخن
وفروج البردي ضاحكة ملساء
جاء نقيا بطفولة العام
عاليا...
منذ أن رأيتك
وأنا أفكر برفع دعوى
ضد نهديك
فهما يهتكان حصافة المارة
ويثيران المواجع
والقلق
وأخرى ضد خصرك
وثالثة ضد شعرك يتراقص بغنج
والرابعة ضد عينيك
ففي كل صباح
تبتكران غمازة جديدة
وخامسة ضد عطرك
وسادسة
وسابعة
حتى قمصانك التي تخبئ
ما...
ما أكثر ما نشير إلى الحقيقة: نريد الحقيقة، مبتغانا الحقيقة، تهمنا الحقيقة، قل الحقيقة، في الحقيقة، حقيقة الأمر، هذه هي الحقيقة كاملة...كما لو أننا بمجرد التفوه بها ننسّب أنفسنا إلى خانة الصدق ليس إلا، دون أن ندقّق في موضوع غاية في الأهمية، وهو أننا بامتداد تاريخنا البشري، وفيما نتفوه أو نتغنى...
في أحد الكتب الدراسية في موضوع (إنّ) وأخواتها، لا يكاد المؤلف يميز بين استعمال (ليت) واستعمال (لعل)، فلا يوجد حدّ فاصلٌ واضح في المعنى من حيث الاستعمال، فقد جاء في الكتاب : أنّ ((ليت) تفيد التمني، والتمني يكون عادة لأمر بعيد الحصول، و(لعل) تفيد الترجي، والترجي يكون عادة في الأمور القريبة...
كان ذلك إحساساً.. لم أعهده من قبل.. شعور غريب.. أحسست لأول مرة بالوحدة.. والخوف.. ويا له من إحساس قتلنى..
فيما مضى كنت وحيدة.. ولا أبالي.. فلم تكن بعد في كياني.. ولكن كيف السبيل .. ولكل منا جهة تشكي ونعاني.. .. يا للعجب !! بقربي وأنت أبعد .. ما تكون عني ... من هذا الزمان الفاني.. كم أكره...
رأى الكاتب الأمريكي جيم هاريسون، فيما يرى النائم، أنه يقف وحيدا أمام قاعة سينمائية قديمة متهالكة، في منطقة قاحلة، بصحراء نيڤادا.
كانت تلك القاعة هي البناية الوحيدة في ذلك القفر الشاسع، اللامتناهي.
أمام بابها كان رجل أسود البشرة، شديد الضخامة، يجلس على كرسي خشبي مهترئ ويحدق في الفراغ، بينما...
من صاحب الشرطة إلى سيد الطغاة
مولاي المستبد بالله
بعد السلام على حضرتكم والدعاء لكم بطول العمر ودوام الجور والطغيان و الجبروت والاستبداد،
أخبركم أن الله قد أظفركم بواحد من خصومكم، بل من أعدائكم وأعداء نجدان العامرة، وهو المدعو ابن جني. وقد استطعنا، بفضل يقظة رجالنا، أن نحدد المكان الذي يقيم فيه...
شكرا جزيلا سي أحمد على إمتاعنا بهذا الحديث عن الذئب في الشعر العربي
فلله ما أجمل بيت حميد بن ثور :
ينام بإحدى مقلتيه و يتَّقي = بأخرى الأعادي فهْو يقظانُ هاجعُ
و هذا البيت من قصيدة رائعة، تجعلك تحس أن الذئب الذي يتحدث عنه الشاعر ماثل أمامك، ممتلئ حياة وحركة رغم هزاله، حريص على حريته، شديد الصبر...
أرتل في محراب وجعي
قصائد الخريف
لا شيء يشبهك
سوى الزعفران
تولد شعيراته
عندما يشيخ الموت
هناك على رصيف الموت الآخـر
تتمدد قطعان أحلامي
لا شيء يراقصها
فوق سرير جنوني
سوى صمتي العريض
وخطواتي تحت المطـر
هناك تأكل السماوات أقمارها
تبتلع نجومها كاملة
فيغطي السواد جدران الأمل
أنا....؟؟
لا لا لن أنطفئ...
لا بد أنكم تستدعون على الفور مكان هذه العبارة وزمانها والتي صيرتْ عنواناً للمقال. تُرى، ما نوع العلاقة بين القائل لها والمخاطب بها والوسيط؟ هل حقاً أن كل الذين يطلَب منهم، عند الإدلاء بشهادتهم، يقولون الحق؟ ما هو هذا الحق الذي يُسمى، ومن يرعاه، وأين تصريفه ؟
بالتوازي مع هذه العبارة، لا بد أننا...
رأى خوسي ساراماغو، فيما يرى النائم، أنه يجلس في قاعة الانتظار، في عيادة الدكتورة آدريانا مونيز، في العمارة رقم 5، بشارع فيريرا، في مدينة لشبونة.
كان هناك أكثر من خمسة عشر شخصا، ينتظرون دورهم لرؤية الطبيبة.
كانت المكلفة بالاستقبال امرأة شابة، ذات ابتسامة خلابة. لم يكن خوسي ساراماغو يعرف اسمها،...