كانت كرة القدم أكثر من مجرد لعبة. كنا نراها ونحن صبية في كلّ مكان، بين الأزقة والشوارع وعلى مدار اليوم. يمارسها الجميع حتى من ذوي الاحتياجات الخاصة. كانت بالفعل مسرحا مفتوحا نعرض عليه مهاراتنا الوليدة، ونستلهم منه المعنى الأول للمنافسة والركض حتى المتر الأخير للفوز. ثم صار لدينا فريقٌ نُنافس به...
رغم حصول المغرب في دور المجموعات على سبع نقاط مثله مثل البرازيل، فقد كان قدر الفيفا أن نلتقي مع طواحين هولاندا.. المقابلة الوحيدة في دور ال 32 التي جمعت منتخبين من العشرة الأوائل في تصنيف الفيفا، فشبهها البعض بنصف النهائي..
الطواحين لا علاقة لها بالحبوب.. هي تعمل بالرياح، وترفع الماء من أعماق...
لم أفرح لإقصاء المنتخب الجزائري لأنه منتخب الشعب الجزائري وليس منتخب النظام السياسي الحاكم..
إن الخير والطيبة الكامنة في الشعب الجزائري أصيلة ولا يخطؤها أبدا تيرموميتر الأخوة الراسخة التي تجمعنا بهم، ومن حق الشعب الجزائري الفرح بوليداتو وبمنتخبه الوطني.. على ذات القدر الذي يحق لنا الفرح...
هناك مقابلات تُلعب بالقدمين، وهناك مقابلات تُحسم بالقلب. في تونس تعودنا منذ سنوات على كلمة واحدة تختصر كل شيء: "الڨليّب". كنا نرددها كلما حقق منتخبنا الوطني انتصارا بدا مستحيلا، وكلما رأينا لاعبين يرفضون السقوط حتى بعد أن تُغلق كل الأبواب. واليوم، وأنا أشاهد المنتخب المغربي، رأيت ذلك "الڨليّب"...
خلفت تدوينتي السابقة حول مباراة شبيبتنا الرائعة المنتظرة ضد فتية هولندة، بعض سوء فهم مهم توضيحه..
خطابها موجه لبعض الأعراب المرضى بنجاحاتنا المغربية.. فجاءت كنوع من الباروديا السوداء التي تليق بالصغار أولئك ممن يعميهم فشلهم في واقعهم عن إدراك أن صورة المغرب اللئلاءة عبر منجز منتخباته الوطنية...
ثمة أشياء قليلة في هذا العالم تستطيع أن تعيد الإنسان إلى فطرته الأولى، قبل أن تثقله الحياة بأعبائها، وقبل أن تعلمه كيف يخفي مشاعره خلف أقنعة الوقار والعقلانية. ولعل كرة القدم واحدة من تلك المعجزات الإنسانية الصغيرة.
ليست كرة القدم مجرد لعبة، ولا هي سباق بين فريقين على رقعة من العشب. إنها واحدة...
خلال كل زيارة لي لأمريكا، حين كنت أُسأل عن موطني فأقدم نفسي: "أنا من المغرب morocco"، كانوا يلتفتون بدهشة مشوبة بالجهل، يبتسمون ويقولون: "يا، موناكو!"، وكأنني قادم من الجزيرةٍ التي تعوم في بحيرة الأوربيين الأثرياء، لا من صحراء تمشي فيها القصائد وجبال تُحفظ الذاكرة في نقوشها وفي جماجم الإنسان...
لم تكن مجرد صافرة حكم، ولا مجرد خسارة في كرة القدم؛ فقد كانت "الصافرة" التي أيقظت فيّ ألمًا غائرًا، وشعورًا بالخذلان يتجاوز أبعاد المستطيل الأخضر. لقد آلمني وأحزنني بشدة، بل وأثار استغرابي الممزوج بالمرارة، ذلك المشهد الذي تناقلته منصات التواصل؛ احتفالات صاخبة في شوارع بعض مدن الجنوب اليمني،...
أحسست بالاعتزاز لمشاركة 8 منتخبات عربية في كأس العالم. وسعدت كثيراً بأداء المنتخب المغربي في مواجهة المنتخب البرازيلي. وسرّني أيضاً أداء المنتخب المصري. وأسفت لخسارة تونس والجزائر والعراق والأردن. ولكن الإحساس الأقوى والأعمق كان خيبة أملي بتعادل قطر مع سويسرا. وكنت أتمنى من أعماق قلبي أن يخسر...
في ظهيرة السادس عشر من تشرين الأول عام 1957، بينما كان يتناول طعام الغداء في مطعم وسط باريس، اقترب منه شاب ليبلغه أن الناشر غاستون غاليمار يبحث عنه، فهناك أنباء تقول إنه فاز بجائزة نوبل. بعد سماع الخبر تزاحمت وكالات الأنباء ومحطات التلفزيون أمام شقة ألبير كامو الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 44...
جمهور الكرة من البسطاء مثلي لا يملكون ثمن متابعة مباراة للمنتخب خارج الديار.. كرة القدم بدأت تتخلى عن شعبيتها، وتتحول إلى لعبة نخبوية.. كان الله في عون الفقراء.. لا بأس فأغلبنا أصبح يتابع المباريات عبر شاشة التلفاز..
أحد شيوخ التحليل الرياضي بقنوات (بين سبور) وهو اللاعب الدولي السابق للمنتخب...
يبدو أن أمريكا استحوذت على تنظيم كأس العالم، وسرقت الأضواء من كندا والمكسيك..
لم نسمع عن رفض كندا او المكسيك للتأشيرات أو تفتيش طاقم بعض المنتخبات بشكل مهين.. حتى رئيس الفيفا بدا عاجزا ومهذبا شأنه في ذلك شأن بعض الأشقاء الافارقة الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في الكان الأخير المنظم بالمغربـ،،...
• كرة القدم تعبير فني عن الصراع الإنساني في الحياة
• كيف تُقلِّبنا هذه المستديرة المدهشة بين المتناقضات؟
على مدى أربعين يومًا، يَنعم البشر في مختلف أنحاء العالم بالعيش في أجواء ساحرة من المتعة والجمال، وهم يتابعون معشوقتهم وهي تتهادى على العشب الأخضر؛ كرة القدم، سيدة اللعبات، صاحبة الشعبية...
سيكون من الوهم الإعتقاد أن "قصة المنتخب الوطني" بنهائيات كأس العالم 2026 ستكون نسخة مكررة ل "قصة المنتخب الوطني" بنهائيات قطر 2022.. لأن السياقات مختلفة والظروف العامة مختلفة..
قصة قطر تشبه شغف العشق الأول لن تتكرر أبدا.. لأنها جعلتنا كمغاربة نجترح المستحيل ونصبح بقوة الإرادة والإنجاز آخرين أمام...
بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة”
هل يُمكن لملف قانوني أن يُربك منتخبًا لم يرتبك في لحظة الحسم؟
هل يمكن لضجيج الطعون أن يُغيّر حقيقة أقرّتها مؤسسة قارية؟
وهل نحن أمام أزمة حقيقية… أم أمام محاولة أخيرة لتأجيل الاعتراف بما وقع؟
الوقائع واضحة، ولا تحتاج إلى كثير من التأويل.
القضية وصلت...